كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة في العاصمة المغربية الرباط، وفي المقر الأوروبي بالأمم المتحدة أن جولةً جديدةً من المفاوضات المباشرة بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو سوف تنعقد غدًا الإثنين في العاصمة النمساوية فيينا، بإشراف كريستوفر روس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف النزاع بشان الصحراء المغربية.

 

وقال روس إنه يأمل أن تقود هذه الجولة التي ستعقد في اجتماعاتٍ مغلقةٍ إلى كسر الجمود الحالي بين الجانبَيْن، مطالبًا طرفي النزاع بأنْ تتولى رئاسة كل وفد شخصية لها قدرة على اتخاذ القرار، أو التمهيد لأن تكون المحادثات على مستوىً سياسيٍّ أعلى.

 

من جهته قال أحمد ولد السويلم، وهو أحد القادة المؤسسين للبوليساريو، وانشق أخيرًا عن الجبهة وعاد للمغرب، إنه لا يتوقع أي نتيجة من هذه المفاوضات، مشيرًا في تصريحاتٍ من العاصمة المغربية الرباط إلى أن البوليساريو "لا تريد مفاوضات جدية"، في المقابل لم تصدر تعليقات من جبهة البوليساريو حول محادثات فيينا.

 

وتجري هذه المفاوضات المتعثرة بناءً على قرار مجلس الأمن رقم 1871، الذي دعا إلى محادثات مباشرة بين الجانبين، ومدد القرار نفسه فترة انتشار بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية حتى نهاية شهر أبريل من العام 2010م المقبل.

 

ولقي القرار في حينه ترحيبًا من حكومتَيْ المغرب والجزائر ومن جبهة البوليساريو، وقد اشتمل القرار على تنويهٍ بجهود المغرب "الجدية وذات المصداقية" في حل النزاع.

 

ويطرح المغرب سقفًا نهائيًّا للتفاوض، بمنح الصحراء المغربية حكمًا ذاتيًّا موسع، بينما يتمسك الصحراويون في البوليساريو، والمدعومين من الحكومة الجزائرية، بخيار الاستفتاء على حق تقرير مصير الإقليم.