كشفت منظمة عربية أمريكية أن مسئولين رفيعي المستوى بالبيت الأبيض التقوا بوفدٍ من قيادات المنظمات العربية الأمريكية الكبرى، وأن النقاش تناول عملية التسوية في الشرق الأوسط، في إطار استعداد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إطلاق مبادرةِ سلامٍ جديدةٍ وجولةٍ جديدةٍ من المفاوضات بين أطراف عربية والكيان الصهيوني.

 

وأكد المعهد العربي الأمريكي، أحد المنظمات العربية العاملة في واشنطن، في بيانٍ له، أن هذا اللقاء هو الثاني من نوعه الذي يعقده "مكتب التواصل العام" التابع للبيت الأبيض مع القيادات العربية الأمريكية.

 

وقال المعهد في البيان إن القيادات العربية الأمريكية التقت بمسئولين في مكتب دينيس بلير مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، وهي الهيئة الأم التي تتبعها وكالات المخابرات الأمريكية، ومكتب إصلاح الصحة التابع للبيت الأبيض، ومجلس الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الفيدرالية "إف. بي. آي"، ووزارة الأمن الداخلي، وغيرها من الوكالات والهيئات الأمريكية.

 

وأوضح بيان المعهد أن اللقاء شهد، إلى جانب مشاركة المعهد، عددًا من أبرز المنظمات العربية الأمريكية، وهي اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز، وقوة المهام الأمريكية الخاصة بلبنان، وقوة المهام الأمريكية الخاصة بفلسطين، والنداء الفلسطيني الموحد، وغيرها.

 

وقال المعهد، الذي كان أول من كشف عن الاجتماع الذي انعقد في 23 يوليو، إن "الاجتماع الذي استغرق ساعتين غطى العديد من القضايا التي تهم العرب الأمريكيين".

 

وأضاف المعهد، الذي يترأسه جيمس زغبي، أن مسئولي البيت الأبيض ناقشوا مع القيادات العربية الأمريكية "التوقعات في مجلس الأمن القومي بشأن الخطوات التالية في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ودور (المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص في الشرق الأوسط) السيناتور جورج ميتشل، و(المستشار الأمريكي الخاص بشئون الخليج وإيران) دينيس روس" والمسئولين الأمريكيين البارزين المنخرطين في عملية السلام بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

 

يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إنها تعكف على وضع خطة السلام الأمريكية الجديدة للشرق الأوسط التي تنوي إدارة أوباما إعلانها قريبًا، والتي تشمل عدة بنودٍ تشمل "إعادة انخراط الولايات المتحدة في عملية التسوية، وجلب "جميع الأطراف" إلى مائدة المفاوضات ووضع "جميع القضايا" قيد النقاش.

 

وقال فيليب كرولي مساعد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين إن الدول العربية ومنها السعودية والأردن ومصر، تدعم التوجه الجديد الذي ربما يجلب سوريا إلى طاولة مفاوضات السلام ويضع قضايا شائكة مثل عودة اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس والمغتصبات ضمن موضوعات المفاوضات.

 

وأوضح كرولي للصحفيين في وقت سابقٍ من الأسبوع الماضي أن الإدارة الأمريكية "تعمل على خلق الظروف لإعادة بدء المفاوضات وهذا هو ما سوف يستمر جورج ميتشل في عمله عبر الأيام والأسابيع القادمة".

 

وتشهد واشنطن وعواصم في منطقة العالم العربي تحركًا حثيثًا ضمن تبادل للزيارات من مسئولين عرب وأمريكيين قبيل الإعلان عن الخطة.

 

وكان تقريرٌ صحفيٌّ أمريكيٌّ قد أفاد في مطلع الأسبوع المنصرم أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تستعد للإعلان عن تفاصيل خطتها الخاصة للسلام في الشرق الأوسط في وقتٍ لاحقٍ من شهر أغسطس الجاري، وربما عقب التشاور مع الرئيس المصري حسني مبارك المقرر أن يزور البيت الأبيض يوم 18 أغسطس.

 

وقال تقرير لمجلة (فورين بوليسي) الأمريكية في عددها الصادر الأحد الماضي نقلاً عن دبلوماسيٍّ أوروبيٍّ إن "(الجنرال) جيمس جونز مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي أبلغ مسئول دفاع أوروبيًّا بهذا مؤخرًا".