أبرزت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 6 أغسطس 2009م حفل تنصيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لفترةٍ رئاسيةٍ ثانيةٍ، بمشاركة السفير البريطاني، وعدد من الوفود الأوروبية؛ في حين غاب الرئيسَان الإيرانيَان السابقَان محمد خاتمي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني.

 

كما اهتمت بالحالة التي يواجهها جنود الاحتلال في أفغانستان، والتي عبَّر عنها رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مايكل مولين، واصفًا الوضع في هذا البلد بـ"الحفرة العميقة" التي يحاول الغرب الخروج منها.

 

وتحدَّثت الصحف التركية عن انتخاب محمد علي شاهين وزير العدل التركي السابق، وهو أحد قياديي حزب العدالة والتنمية كرئيسٍ للبرلمان التركي، وتناولت تطورات قضية تنظيم "إرجينيكون" الانقلابي، مع اعتماد المحكمة العليا التركية أمس لملف اتهام ثالث للتنظيم، بتشكيل خلايا سرية مسلحة للانقلاب على الحكومة التركية.

 

أما صحف العدو الصهيوني فتناولت طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من السلطات الصهيونية الإفراج عن فلسطيني يحمل الجنسية الفرنسية، كان قد اتُّهِمَ بمحاولة اغتيال الحاخام اليهودي عوفاديا يوسف.

 

كما تناولت مطالبة المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل الكيان بتجميد البناء أو التوسع في المغتصبات الصهيونية لمدة عام، لإقناع العرب بالتطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

أحوال العرب

نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية مقالاً للدكتور فؤاد عجمي، الأستاذ في كلية الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية تحدث فيه عن أوضاع العالم العربي.

 

وقال فيه: إن العالم العربي الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من 360 مليون نسمة يعاني من مشاكل خطيرة؛ أهمها تفشي الجهل، وارتفاع نسبة البطالة، في الوقت الذي يسعى فيه حكام العالم العربي لتطوير شيءٍ واحدٍ فقط، هو كيفية تفصيل القوانين التي تمكِّنهم من البقاء في السلطة.

 

وأضاف عجمي أن الحكام العرب تفننوا في ابتكار أساليب البقاء في الحكم، سواء عن طريق قمع شعوبهم والقضاء على المعارضة القوية، أو ابتكار قوانين وتعديلاتٍ دستوريةٍ تسمح لهم بالبقاء في السلطة لأطول فترةٍ ممكنةٍ.

 

الحفرة الأفغانية

تحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن انفجار قنبلة لدى مرور حافلة تقل عددًا من الأشخاص كانوا متوجهين لحضور حفل زفاف أمس في قرية تابعة لولاية هلمند الجنوبية، وقالت إن الانفجار الذي أودى بحياة 21 شخصًا من الرجال والنساء والأطفال، لم يبلغ عنه إلا صباح اليوم رغم وقوعه ليلة أمس.

 

وأوضحت أن مسئولين في الشرطة الأفغانية اتهموا حركة طالبان بالمسئولية عن التفجير؛ لدفع الأفغان إلى عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 20 أغسطس الجاري.

 

 الصورة غير متاحة

مايكل مولن

وفي الشأن الأفغاني أيضًا أبرزت صحيفة (الواشنطن تايمز) التصريحات التي أدلى بها الأدميرال الأمريكي مايكل مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأمريكية في حوار مع سارة كارتر الصحفية بالجريدة، والذي وصف فيه الوضع في أفغانستان بعد مرور ثماني سنوات على الغزو الأمريكي لأفغانستان، بأنه يشبه الحفرة العميقة التي تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها بقواتهم في أفغانستان الخروج منها.

 

واعتبر مولن أن مسألة القضاء على طالبان "أمرٌ مستحيلٌ"، خاصة في ظل عدم إمكانية فرض رقابة كاملة على حدود أفغانستان أو حتى منع المقاتلين من الانتقال من مكانٍ إلى آخر.

 

ووصف الإمدادات التي تصل إلى أفغانستان لحرب طالبان بالفقيرة، والتي لا يمكن بها محاربة طالبان، أو القضاء عليهم، أو حتى إقناعهم بوضع السلاح.

 

أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فقد تناولت التصريحات التي أدلى بها السفير البريطاني في أفغانستان مارك سيدويل الذي توقع خلالها أن 70% من الأفغان الذين يملكون حق التصويت؛ سيتمكنون من المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي ستجري في 20 أغسطس الجاري، وسيشارك فيها كذلك سكان إقليم هلمند الجنوبي المشتعل بالمعارك حاليًّا.

 

وتوقع سيدويل أن تكون المشاركة في الانتخابات الرئاسية هذا العام أقل من المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأفغانية عام 2004م، بسبب استمرار العنف في البلاد، والخوف من هجمات طالبان على حد قوله.

 

واعتبر سيدويل أن ثلثي المقاتلين الذين يقاتلون مع طالبان يمكن وصفهم بأنهم يقاتلون مع طالبان وليسوا طالبانيين، مشيرًا إلى إمكانية تغيير فكرتهم في القتال مع طالبان، بعد إقناعهم بذلك، في حين أن الثلث الآخر هم من عناصر طالبان المتمسكين بأفكارهم.

 

المسألة الكردية

 الصورة غير متاحة

رجب طيب أردوغان

تحدثت صحيفة (زمان) التركية عن الاجتماع الذي جمع أمس رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بوصفه رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم مع أحمد تورك زعيم حزب المجتمع الديمقراطي الكردي المعارض؛ للتشاور بشأن مسألة أكراد تركيا، ومشاركتهم في العملية السياسية، وكيفية التعامل مع حزب العمال الكردستاني.

 

وقالت إن الاجتماع هو الأول من نوعه بين أردوغان وتورك؛ حيث رفض أردوغان فكرة التحاور مع الأكراد؛ حتى يعلنوا رفضهم سياسة حزب العمال الكردستاني ويعتبرونه إرهابيًّا.

 

وأوضحت الصحيفة أن اجتماع أردوغان مع تورك جاء بعد إعلان حزب العمال الكردستاني عن هدنة مع الحكومة التركية من جانبٍ واحدٍ، واستعداده للتحاور مع الحكومة بشأن مصير الأكراد جنوب البلاد.

 

ووصفت الاجتماع الذي استمرَّ لساعةٍ واحدةٍ، وحضره بشير أتالاي وزير داخلية تركيا، بأنه كان مثمرًا وساهم في القضاء على الحاجز النفسي الذي كان يعيق الحوار بين أردوغان وتورك.

 

وفي الشأن التركي أيضًا قالت الصحيفة إن محمد علي شاهين وزير العدل السابق فاز أمس في الجولة الثالثة والأخيرة من انتخابات رئاسة البرلمان التركي بـ338 صوتًا، أهلته بالفوز برئاسة البرلمان خلفًا لكوكسال طوبطان، والذي تنتهي فترة رئاسته للبرلمان التركي في التاسع من الشهر الجاري.

 

وقالت إن طوبطان انتخب عام 2007م من قِبَلِ أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه طوبطان، بالإضافة إلى عددٍ من أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذين منحوه ثقتهم، في حين تراجع حزب الشعب وكافة الأحزاب المعارضة عن التصويت لصالح شاهين؛ بسبب عدم موافقة أحزاب المعارضة على سياسة حزب العدالة والتنمية المتبعة منذ عامين.

 

وفي موضوع تنظيم "إرجينيكون" الانقلابي قالت الصحيفة إن القضاة في المحكمة العليا التركية قرروا الموافقة على ضم لائحة اتهام ثالثة لـ52 عنصرًا من المتهمين بالانضمام للتنظيم.

 

وأضافت أن النيابة كانت قد تقدمت بلائحة اتهام ضد 52 عنصرًا من عناصر تنظيم "إرجينيكون" من خلال وثيقة تتكون من 1454 صفحةً تتهم المجموعة بتشكيل عصاباتٍ سريةٍ، والتعاون في مؤامرة مسلحة للانقلاب على الحكومة.

 

نجاد والغرب

قالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إن غياب 50 من الشخصيات السياسية والدينية الكبيرة عن حفل تنصيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالبرلمان الإيراني، وعلى رأسهم الرئيسَان السابقَان محمد خاتمي، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، دفع السلطات الرسمية في إيران إلى عدم نقل مراسم التنصيب على الهواء مباشرةً، خاصة أنَّ حفل التنصيب كان به عددٌ من سفراء الدول الأجنبية، وتخشى إيران من أية مشكلة قد تحدث خلال حفل التنصيب، ويتم نقلها على الهواء مباشرة.

 

 الصورة غير متاحة

محمود أحمدي نجاد

وتحدثت الصحيفة عن امتداح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لقرار عدد من رموز المعارضة الإيرانية مقاطعة حفل التنصيب، إلا أنها اعتبرت محمود أحمدي نجاد هو الرئيس كما تقول نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهو ما تراجعت عنه الولايات المتحدة بعد ذلك؛ حيث سحبت اعترافها بنجاد رئيسًا لإيران رسميًّا.

 

من جانبها وصفت صحيفة (التايمز) البريطانية حفل تنصيب نجاد أمس بغير الطبيعي، خاصة أن خطاب نجاد بعد تنصيبه كان خاليًا من أية مفاجآت كالتي اعتادت وسائل الإعلام نقلها على لسان نجاد في أكثر من موقفٍ.

 

ونقلت عن أحد الذين حضروا حفل التنصيب أن الحفل افتقر إلى الحيوية المطلوبة، وجرى في أجواءٍ هادئةٍ روتينيةٍ، وكأنهم أرادوا فقط أنْ ينهوا هذا الحفل في أسرع وقتٍ.

 

أما (الجارديان) البريطانية فنقلت على لسان الناشطة الإيرانية المعارضة فاطمة شمس، رفضها الشديد لحضور السفير البريطاني سيمون جاس ووفود من الاتحاد الأوروبي لحفل تنصيب نجاد رئيسًا لفترةٍ ثانيةٍ.

 

وقالت إن اعتراض الناشطة الإيرانية على حضور السفير البريطاني حفل التنصيب كان رد فعلٍ طبيعيٍّ على اعتقال زوجها على يد قوات الأمن الإيرانية، بعد مشاركته في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الناشطين المعارضين في إيران يعتقدون أن مشاركة السفير البريطاني وعدد من الوفود الغربية دليلٌ على تراجع التأييد الغربي للمعارضة، وانحيازهم إلى صف نجاد.

 

وأضافت أن الولايات المتحدة ما زالت تواجه مشكلة كبيرة في كيفية التعامل مع نجاد، فقد اعترفت به قائدًا منتخبًا أول أمس، ثم عاد روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض؛ ليتراجع عن وصف نجاد بالقائد المنتخب، ويقول بأن وصف نجاد بالرئيس الإيراني متروك للشعب الإيراني هو الذي يحدد ذلك.

 

العدو الصهيوني

 الصورة غير متاحة

نيكولا ساركوزي

قالت صحيفة (اليديعوت أحرونوت) الصهيونية إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استجاب لضغوط أسرة مقاوم فلسطيني من القدس الشرقية يحمل الجنسية الفرنسية، طالبت أسرته بالإفراج عنه من سجون الكيان الصهيوني، بعد اتهامه بمحاولة اغتيال الحاخام اليهودي عوفاديا يوسف.

 

وأضافت أن ساركوزي تلقى رسالةً من أسرة المقاوم صلاح الحموري، تطالبه بالضغط على الكيان كي يفرج عنه في الوقت الذي يطالب فيه الكيان دول العالم للضغط على حماس؛ كي تفرج عن الجندي الصهيوني الأسير لديها جلعاد شاليط.

 

وذكرت أن وزير الداخلية إيلي يشاي وصف رضوخ ساركوزي لمطالب أسرة الحموري بالضغط على الكيان للإفراج عن ابنهم بأنها وقاحة.

 

كما تناولت الصحيفة التقارير التي كشفت عنها وزارة الصحة الصهيونية، والتي أكدت إصابة 10 آلاف صهيوني بإنفلونزا الخنازير، 2000 منهم أصيبوا الأسبوع الماضي فقط.

 

وتحدثت عن وفاة طفلة صهيونية تبلغ من العمر 12 عامًا، أصيبت بالفيروس قبل أسبوعين، وتم تسريحها من المستشفى أمس، لتصاب بسكتةٍ قلبيةٍ بعد خروجها من المستشفى بساعاتٍ، وتفارق الحياة؛ ليرتفع بذلك عدد وفيات الصهاينة داخل الكيان إلى ثلاثة، بالإضافة إلى رابع توفي في نيويورك بالولايات المتحدة.

 

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة الصهيونية كانت قد توقعت إصابة 700 صهيوني أسبوعيًّا بالفيروس، لكنَّ التقرير الذي تحدث عن إصابة 2000 صهيوني خلال الأسبوع الماضي فقط، يؤكد فشل التقارير الصهيونية في التنبؤ، وكذلك عمق الأزمة التي يواجهها الكيان الصهيوني في هذا المقام.

 

أما صحيفة (المعاريف) فقالت إن وزير الدفاع الصهيوني ورئيس حزب العمل الصهيوني إيهود باراك نجح أمس في الحصول على أغلبية كبيرة من أعضاء حزبه تمكنه من تمرير دستور جديد للحزب.

 

وقالت إن أعضاء حزب العمل تنازلوا من أجل مصلحة حزبهم العديد من النقاط الخلافية، إلا أن شبح الانقسام ما زال يهدد الحزب الذي حل في المركز الرابع في انتخابات الكنيست هذا العام بعد أحزاب كاديما والليكود و"إسرائيل بيتنا".

 

وذكرت (المعاريف) أيضًا أن 350 عاملاً تمَّت إقالتهم وتشريدهم من مصنع تاديران كارير للتكييفات، بعد قرار مجلس إدارة المصنع غلقه ونقله إلى الصين للاستفادة من الأيدي العاملة الرخيصة هناك.

 

وقالت بأن إغلاق مصنع مكيفات تاديران كارير يعني إغلاق آخر مصنع للمكيفات في الكيان الصهيوني، ويزيد من أزمة البطالة التي تجاوزت 7.6%.

 

ورصدت آخر التطورات في مؤتمر فتح السادس ببيت لحم مع انسحاب ممثلي قطاع غزة الفتحاويين الذين تمكَّن عدد منهم من الخروج من غزة والوصول إلى بيت لحم.

 

وقالت الصحيفة إن سبب انسحاب فتحاويي غزة يعود إلى محاولات إبعاد النائب في التشريعي محمد دحلان من تولي مناصب قيادية في الحركة، وتحجيم مشاركة فتحاويي غزة في مؤسسات الحركة القيادية.

 

 الصورة غير متاحة

أفيجدور ليبرمان

وفي سياق متصل هاجم وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان النائب العربي في الكنيست الصهيوني أحمد الطيبي؛ بسبب مشاركته في مؤتمر فتح، وإنكاره ما يعرف بـ"وثيقة استقلال إسرائيل" التي أعلنت عام 1948م، ومطالبته بإجلاء المغتصبين من الأراضي الفلسطينية، واصفًا إياه بأنه وأمثاله من عرب 48 المؤيدين للفلسطينيين "يشكلون خطرًا أكبر من خطر حركتَيْ حماس والجهاد الإسلامي على إسرائيل".

 

من جهتها تناولت صحيفة (الهاآرتس) الصهيونية طلب المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الحصول على تعهداتٍ بأنْ يقوم الكيان بتجميد بناء المغتصبات الصهيونية لمدة عامٍ فقط لإقناع العرب بالتطبيع مع الكيان.

 

وذكرت الصحيفة أنَّ مسئولاً كبيرًا في الحكومة الصهيونية لم تكشف عن اسمه أكد موافقة الكيان على تجميد بناء المغتصبات؛ ولكن لمدة ستة أشهرٍ فقط، بشرط التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن قضايا أخرى قبل تنفيذ قرار التجميد وبعده.

 

وفي خبرٍ عسكريٍّ قالت الصحيفة إن أحد الجنود الصهاينة بدرجة رقيب قد قُتِلَ وأُصِيب ثلاثة آخرون من طاقم دبابة صهيونية، بعد سقوط الدبابة في أحد الخنادق بهضبة الجولان السورية المحتلة.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئول عسكري صهيوني أن خطأً بشريًّا من أحد أفراد طاقم الدبابة تسبب في وقوع الحادث، وأدَّى إلى مقتل الرقيب أوريئيل بيرتس (21 عامًا).