رفضت الرياض الدعوات الأمريكية الأخيرة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لإمكان بدء محادثات سلام جديدة في الشرق الأوسط، واتهمت المملكة العربية السعودية الكيان الصهيوني بعدم الجدية بشأن السلام مع الفلسطينيين، فيما جددت الإدارة الأمريكية مطالبها للعرب لاتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع الكيان.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي في العاصمة الأمريكية بعد محادثاتٍ مع نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون: "يتعين على "إسرائيل" أن تقرر ما إذا كانت تريد سلامًا حقيقيًّا أم أنها تريد مواصلة التشويش، وبالتالي قيادة المنطقة إلى عدم الاستقرار والعنف".
واتهم الفيصل الكيان الصهيوني بمحاولة صرف الأنظار عن القضايا الرئيسة بالتركيز على بناء المغتصبات في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وشدد على أن المطلوب في المسار الفلسطيني- الصهيوني "هو منهجٌ شاملٌ تحدد نتائجه النهائية منذ البداية لإطلاق المفاوضات المتعلقة بشأن الوضع النهائي والقدس واللاجئين والمياه".
واعتبر الوزير السعودي أن الأسلوب "التصاعدي" الذي تستخدمه الولايات المتحدة لجعل المحادثات تبدأ "لن ينجح"؛ حيث لا بد من معالجة القضايا الأساسية بحسب الفيصل.
ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن ما وصفته بحفظ حقوق الفلسطينيين والصهاينة في "العيش بأمانٍ في دولتين جنبًا إلى جنبٍ"، يحتاج إلى مزيدٍ من العمل.
وأضافت في المؤتمر الصحفي: "إننا نتطلع إلى رؤية الأطراف تجلس على طاولة المفاوضات مدعومة ليس فقط من الولايات المتحدة، ولكن من دولٍ أخرى بقيادة السعودية".