أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الجمعة تجديد العقوبات التي كان سلفه جورج بوش قد فرضها على مسئولين سوريين ولبنانيين بدعوى التدخل في الشأن اللبناني- رغم إشارات التقارب المتزايدة بين واشنطن ودمشق.

 

وقال أوباما إنه رغم التطورات الإيجابية التي حدثت خلال العام الماضي، والتي تضمنت إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء بين لبنان وسوريا، فإن تصرفات أشخاصٍ بعينهم ما زالت تُساهم في زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي فى لبنان، وما زالوا يشكلون خطرًا غير عادي على الأمن القومى والسياسة الخارجية الأمريكية، موضحًا أنه لهذا ينبغي استمرار سريان هذه الإجراءات الطارئة بعد الأول من أغسطس هذا العام ولمدة عام.

 

وكان الرئيس جورج بوش أصدر أمرًا رئاسيًّا في أول أغسطس عام 2007م بمنع دخول أي شخصٍ أو مسئولٍ لبناني أو سوري له صلة بأي أنشطةٍ تُهدد استقلال لبنان أو حكومته إلى الولايات المتحدة سواء كمهاجر أو غير مهاجر.

 

وأوضح بوش في الأمر الرئاسي أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية بلبنان ومساعدة اللبنانيين على الحفاظ على سيادتهم وتحقيق تطلعاتهم نحو الديمقراطية والاستقرار الإقليمى وإنهاء رعاية الإرهاب.

 

وقال إنه رأى بمقتضى السلطات التي خوَّلها له الدستور أن دخول أمريكا بدون قيود سواء لغير المهاجرين أو المهاجرين من الأشخاص الذين يستهدفهم هذا القرار يضرُّ بمصلحة الولايات المتحدة، وحدد القرار هؤلاء الأشخاص بأي مسئولٍ لبناني حالي أو سابق أو أفراد عمدوا أو يعمدون إلى تقويض سيادة لبنان أو حكومته الشرعية أو مؤسساته الديمقراطية أو من يساهمون في تعطيل حكم القانون من خلال رعاية الإرهاب أو العنف أو الترهيب المدفوع بدوافع سياسية أو مَن يسعون إلى إعادة تكريس سيطرة سوريا على لبنان.

 

كما شمل القرار المسئولين السوريين السابقين والحاليين أو الأشخاص ممن عمدوا ويعمدون إلى ذلك، وأيضًا الأشخاص اللبنانيين الذين يتصرفون نيابة عن، أو يعملون بنشاط على الترويج لمصالح الحكومة السورية بهدف تحقيق هذه الأهداف.

 

ويحظر القرار دخول أي رجل أعمال يحقق أرباحًا ماديةً من التعامل مع الأشخاص الممنوعين من دخول أمريكا بسبب دعمه أو استفادته المادية من السياسات المقوضة لسيادة لبنان أو حكومته الشرعية.

 

ويمتد القرار ليشمل أيضًا زوجات وأبناء أي من الأشخاص الممنوعين بموجب هذا الأمر من دخول الولايات المتحدة، لكنه يستثنى أي شخص تحدده وزيرة الخارجية الأمريكية التي خولها القرار سلطة التنفيذ.