لقد رجح عندي أن أبتعد لبعض الوقت عما يجري لنا، ويجري حولنا، وهي مهمة سهلة وصعبة، في آنٍ واحد.

 

سهلة؛ لأن ما يجري يغري بفراقه دون أسف عليه، فهو واقع مظلم في أغلبه، يعلو فيه صوت الظلم على صوت الحقيقة، ويخلد فيه الظلم مباحًا، فهو مجرد من دفء حلم، أو كرامة مشروع، أو إلهام فكرة.

 

وصعبة؛ لأن ما يجري يحض على البقاء قريبًا منه، فهو صراع مصائر، ومطالب مستقبل، وأزمة أمة وجماعة، من وجهه نظري تحاول أن تستجمع بقايا طموح وإرادة، وبقايا آمال ورؤى تذكرها بأن لها حقًّا ودورًا وموقعًا في زمن عالمي جديد.

 

لذا كانت ثوره 23 يوليو هي الملهمة للعودة ثانيًا إلى طاوله الكتابة، فقد حلَّت الذكرى السابعة والخمسون للثورة أو هكذا يطلق عليها، وذلك يوم بالغ الخطر في التاريخ العربي الحديث، تغيَّرت به نظم، وأعلت بفضله شخوصًا صاروا أصحاب مناصب، ولا يكاد يختلف أحد على أن حياة مصر والأمة في النصف الثاني من القرن العشرين، وحتى مطالع القرن الحادي والعشرين كانت وظلت موصولة به على نحو أو آخر.

 

وعندما جلست لأكتب كان واضحًا لي بيني وبين نفسي أن هدفي من الكتابة الآن، ليس أن أقرَّ حقًّا أو أمحو باطلاً، فذلك ليس بدوري، كما أن هدفي ليس أن أدافع عن أحد أو أدين غيره؛ لأن ذلك مطلب تأخر وقته سياسيًّا، وإنْ لم ينته حقه تاريخيًّا من ناحية؛ لأن الرجال الذين كان يمكن إنصافهم أو إدانتهم لم يعودوا على قيد الحياة؛ بحيث يلحق بأيهم ثواب أو عقاب، ومن ناحية أخرى؛ لأن الحقيقة عليها الانتظار حتى تنجلي الغُمة عن ذاكرة الأمة.

 

هل كانت ثورةً أم انقلابًا؟، وهل كان هذا القرار بالثورة صائبًا وقت صدوره؟ هل كان إلغاء النظام الملكي هو الحل الأمثل في هذه المرحلة؟ أم كان من الأفضل تعديل الدستور إلى النص الصريح بأن الملك يملك ولا يحكم، فيحد من سلطة الملك، بل ويجعلها شكلية، ويبقى الملك (بغض النظر عن شخصه) رمزًا للوطن يلتف حوله الشعب، ساميًا عن الصراعات السياسية بين الأحزاب والتيّارات الأيديولوچية الساعية للسلطة وللحُكم؟ وكيف كان الحال قبل الثورة؟ هل كان النظام صالحًا (في هذا الوقت لبلاد الشرق التي لا تتوافر فيها لأغلبيّة الشعب العلم والوعي والثقافة العامة والخبرة السياسية الكافية التي تؤهلها للاختيار الصحيح؟ هل كان الضباط الأحرار في سن وذوي عِلم وخبرة تؤهلهم للمناصِب التي تولّوها حكام ووزراء وسياسيون وقضاة، بل وقادة عسكريون؟

 

وإذا كان النظام الملكي (حسب ما قيل يومها) لا يتماشى مع التقدُّم والديموقراطية؛ فلماذا استَمَر (وحتى الآن) في مُعظم دوَل أوروبا الغَربية المتَقدِّمَة ومَعقَل الديمقراطية؟

 

لذلك كانت كتابتي حول الثورة هي إجابات لعده أسئلة، أحببت أن أقدِّمها لنفسي أولاً ولغيري ثانيًا، وهي إجابات من الممكن أن تكون مرضية لشخصي لاعتبارات كثيرة، وغير مرضية للآخرين لاعتبارات أكثر، وبين هذا وذاك تدور الأفكار والإجابات، فليس كل الناس أصحاب منطق واحد أو إجابة واحدة.

ثورة أم انقلاب؟

كيف كان الحال قبل الثورة؟

هل أصابت الثورة أهدافها؟

هل عصر مبارك امتداد للثورة؟

قبل الإجابة؛

إن تحليلي حول الثورة وإجاباتي على الأسئلة التي قدمتها؛ هي بلا شك معرضه للخطأ قابلة للرفض والنقض ومقارعه الحجة بالحجة، ولي أن أنوه بأني لست ممن يكرهون جمال عبد الناصر بقدر ما كرهوا أفعاله ومواقفه الغامضة عندي، بقدر ما كرهوا الانحلال في عهده وعهد الثورة، بقدر ما كرهوا المعتقلات والسجون والقتل والتشريد، بقدر ما كرهوا الهزائم والانتكاسات في عهده.

 

ثوره أم انقلاب؟

لا تزال علامات الاستفهام تحلق حول الموضوع.. ماذا حدث حقيقة يوم الثالث والعشرين من يوليو عام 1952م؟! هل كانت ثورة أم انقلاب عسكري؟ 

 

في ظني أنه انقلاب عسكري كان لا بد له أن يتسلح بشعارات وبيانات وإجراءات اتخذت على عجل؛ للعبور من بوابة التاريخ تحت رايات "الثورة"؛ لأن الثورة تتضمن بالضرورة مشاركة واسعة من الناس في عملية إسقاط النظام القائم.. نعم.. قد ينتهي الأمر بأن تحصد أقلية منظمة السلطة، وتحتكرها بعد إقصاء الناس الذين شاركوا؛ لكن الفيصل هنا هو لحظة إسقاط النظام.. هل شارك فيها ناس غير منظمين، أم قامت بها مجموعة منظمة بمفردها؟ الثورة لا يمكن أن تُطلق على تحرك يستولي فيه جيش ما على السلطة؛ حتى لو حاز هذا التحرك على قبول الناس كلهم.

 

والثورة ليست كلمة جميلة نضفيها على التحركات التي نحبها، ونمنعها عن تلك التي نكرهها، يمكن لمَن استفاد من 23 يوليو أو لمَن يؤيدها أن يعود للمصطلح الذي أطلقه صانعو هذا الحدث عليه في بدايته، وهو "الحركة المباركة".

 

إن إطلاق لفظ ثورة على ما حدث في هذا اليوم يضع أنصار التغيير في مصر اليوم أمام مأزق.. إذا دعونا الناس اليوم للثورة على الظلم والاضطهاد الذي يتعرضون له، وفي نفس الوقت، قلنا لهم: إن 23 يوليو كانت ثورة، لا يصح هنا أن نلومهم على حالة الانتظار والسلبية التي نتهمهم بها.

 

إذا كانت 23 يوليو ثورة، فمشاركتنا الوحيدة في الثورة القادمة التي يدعون إليها ستكون الانتظار؛ لكي تقوم مجموعة منظمة بحركة "مباركة"، هل نريد تكرار التاريخ؟ في ليلة 23 يوليو كان الناس نيامًا عندما تحرك قطاع في الجيش وأزاح النظام القديم.

 

وعلى ذلك، فإن استدعاء ذكريات هذا اليوم لشحذ همم الناس؛ كي يغيروا واقعهم المزري، هي محاولة مستحيلة؛ لأن أقصى ما قدمت 23 يوليو هو المستبد العادل، وليس هناك مستبد عادل.

 

مَنْ يريد الثورة سيكون عليه النظر إلى ثورة الاستقلال في 1919م، عفوًا هي ثورة قادها باشاوات وبعضهم متفرنجين، ولكنها آخر ثورة في تاريخ مصر، لسنا في رفاهية إهمال دروسها.

 

كيف كان الحال قبل الثورة؟

سؤال عام وشامل يضع مَن يجاوب عنه في نطاق الحيرة والاستفهام، فعن أي حال تقصد، وعن أي وضع تريد أن تعرف عن السياسة، أم الاقتصاد، أو الوضع الاجتماعي والمعيشي، عن الدين والدنيا، عن الحرية، عن أي حالٍ تريد أن تعرف؟.

 

للإجابة على هذا السؤال؛ لا بد أن نعرف أولاً بأن الفترة الواقعة ما قبل الثورة قد تعرَّضت لعمليه تشويه شاملة، وهو وضع طبيعي أو متوقع؛ لأن مصدر الشرعية أو المبرر لأيه ثورة أو انقلاب أنها تثور أو تنقلب لتخلص الشعب من نظام سيئ، وعندما تنجح في ذلك يتحول جلُّ همها في إبراز وعرض مساوئ هذا العهد، وتصبح أية إشارة أو علامة ولو جزئية تدل على هذا النظام البائد، أو تشير إلى أحد رجالاته بإشارة، ولو صادقة في أحد جزئياتها؛ يصبح انقلابًا على الثورة وعملاً غير ثوري، ويدخل صاحبه في دائرة معاداة الثورة.

 

يكفيني ما قاله اللواء محمد نجيب، وهو الرجل الأول للثورة "المفترى عليه"....(وعرفت كم كانت جريمة الثورة في حق الإنسان المصري بشعة، وعرفت أي مستنقع ألقينا فيه الشعب المصري؛ فقد حريته، فقد كرامته، فقد أرضه، وتضاعفت متاعبه).

 

حقًّا، أفقدت الثورة كرامة الإنسان المصري وحريته، كان ضروريًّا أن يقف هذا اللسان المصري الذي ينطق بالحرية والديمقراطية، وينادي بنهاية الاستعمار وجلائه عن البلاد، كان ضروريًّا أن تقف تلك السواعد والفلول المقاتلة في فلسطين، كان ضروريًّا أن يقف هذا المد الثوري الذي اجتاح طبقات المجتمع المصري من مثقفيه إلى فلاحيه.

 

حقًّا، فقد الإنسان المصري أرضه، لم تفقد مصر أرضها كما فقدتها في عهد الثورة، فقدت السودان وفقدت سيناء مرتين، وأصبحت حدود مصر بعدما كانت في عهد الملكية من منابع النيل إلى البحر المتوسط مرورًا بسيناء، أصبحت في عهد الثورة وعهد جمال عبد الناصر تبدأ حدودنا من قناة السويس.

 

وللعلم؛ فإن أسرة محمد علي التي أتت عليها الثورة كانت أكثر وعيًا بأهمية وحيوية ومصيرية وحدة وادي النيل من كل الحكومات التي تعاقبت عليها لإصرار مصر كلها ملكًا وحكومةً ومعارضةً وشعبًا على الالتزام بوحدة وادي النيل تحت التاج المشترك "ملك مصر والسودان".

 

وهناك من الدلائل الدامغة على أن تلك الثورة ما أتت إلا لأهداف كان من أهمها انتزاع السودان من مصر، وأقل الأدلة على ذلك هو أنهم عندما ألغوا الملكية نادوا بمحمد نجيب رئيسًا لمصر، وليس مصر والسودان، وأن رجال 23 يوليو جاءوا باستعداد التخلي عن السودان.

 

كان هناك مجلس نيابي منتخب، وكان هناك دستور يتمسك به الصغير قبل الكبير، كانت السلطة للقانون، وكان النائب العام حقًّا وصدقًا نائبًا عن المجتمع وحافظًا له.

 

هل أصابت الثورة أهدافها؟

في البداية قامت الثورة على مبادئ ستة كانت هي عماد سياسة الثورة، وهي:

- القضاء على الإقطاع.

- القضاء على الاستعمار.

- القضاء على سيطرة رأس المال.

- بناء حياة ديمقراطية سليمة.

- بناء جيش وطني.

 

والناظر إلى تلك الأهداف، وبدون أن يبحر في التاريخ، سيجد فعلاً أن الثورة قد أصابت أهدافها؛ ولكنها إصابات على حبر من ورق، فعلاً قضت على الإقطاع وعلى "الباشاوات"، وصنعت السادة، وقدمت إلى الشعب المصري بدلاً منهم مراكز القوى، أسقطت من كانوا في منزلة النحاس وطلعت حرب، وقدَّمت عبد الحكيم عامر وصلاح نصر وأمثالهم.

 

وقد قضت على الاستعمار بأنها أخرجت آخر جندي إنجليزي من مصر، وأنهت على النفوذ الإنجليزي، وأدخلت بدلاً منه النفوذ الأمريكي والسوفيتي.

 

وقضت على سيطرة رأس المال، وقامت بتأميم الشركات والأموال، وأعطت الفلاحين الأفدنة والقراريط وأخذت منهم الكرامة، ما بين تمصير الاقتصاد المصري، وتدمير هذا الاقتصاد، والقضاء على الوحدة الاقتصادية بين مصر وبين الدول العربية، ونحن الذين أقمنا أول شركه طيران، وأول مصنع سماد عربي، وأول بنك عربي، وأول جامعة عربية، وأول صناعة عربية، وكل ذلك حصل في الفترة من 1924م حتى عام 1952م، ودُمِّر من 1954 حتى 1981م.

 

بنت حياه ديمقراطية سليمة بالقضاء على الأحزاب السياسية، وببناء المعتقلات والسجون، والقضاء على الخصوم والمعارضين بالقتل تارةً وبالتعذيب تارةً أخرى.

 

قامت ببناء جيش أدخلته في صراعات وهميه ومعارك ليس لنا فيها دخل، بنته بالأغاني الحماسية وبالأناشيد الوطنية، فكانت النتيجة الهزيمة، ثم الهزيمة والتشريد في صحراء سيناء وضرب الطائرات والمواقع الخاصة به، بدون أن تضرب طلقةً واحدة.

 

لذا، فأنا أعتقد بأن من عاش فتره الثورة وجمال عبد الناصر، وآمن بالثورة إيمان العميان قد حدث له عملية من التجهيل والتشويه مقصودة بما سبقها من قرون من تاريخ مصر، بل وتاريخ العرب، حتى يؤمن بعد ذلك التشويه والتغريب والتجهيل.

 

حول الثورة ومكتسباتها وعبد الناصر وثورته، كما يطلق عليها إنجازًا ثوريًّا ومكسبًا شعبيًّا، حتى يعتبر هذا الجيل أن بناء سد على ضفاف النيل عمل بطولي وإنجاز عجائبي يكفى لمحو كل الأخطاء والخطايا التي فعلت بالشعب المصري في عهد الثورة، حتى لو كان بناء هذا السد بقرض أجنبي وخبرة أجنبية، بل وبتنفيذ أجنبي ودون مساهمه مصريه تذكر من الناحية التكنولوجية؛ لأنهم لا يعرفون مثلاً أن محمد علي الذي بنى القناطر الخيرية، والتي كانت في ظروفها وظروف مصر، منذ ما يقرب من ثلاثمائة عام عمل خارق، لم يتأتِ للملوك أو الزعماء الكبار، وكانت نتائجه ولا تزال على جغرافية مصر واقتصاد مصر، وإنسان مصر ما لا سبيل لمقارنته بأي أحلام معلقة على السد العالي، بناها محمد علي قبل أن يوجد مهندس مصري واحد، وبدون أن يخطب خطبة واحدة حول بناء القناطر أو المؤامرة الدولية لعدم بنائها، وبناها، بدون أن يقترض مليمًا واحدًا من الخارج يرهق به ميزانية عدة أجيال لا يعلم مداها إلا الله.

 

هؤلاء المغتربون الذين يظنون أن خطاب عبد الناصر في مؤتمر باندونج أهم من انتصار "إسرائيل" في حرب 1956م، هؤلاء المغشوشون الذين يظنون أن انتصار الناصرية على الإمام البدر أهم تاريخيًّا ومصريًّا وعربيًّا من انتصار "إسرائيل" في حرب 1967م.

 

هل عصر مبارك امتداد للثورة؟

لم يخطر على بال المنتمين لعهد الثورة التي وقفت ولو أمام الميكروفونات والمهرجانات والخطب الرنانة ضد قيام دولة "إسرائيل" والصهاينة، وخاضت ضدها حروبًا طاحنة بأن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو سيقف ويحتفل بمرور 57 عامًا على الثورة وحكم الثورة، وقد حدث هذا في عهد المتشدقين بانتمائهم للثورة، وأنهم امتداد لجمهورية الثورة.

 

هذا هو نظام مبارك الذي قام بمد جسور الوصال، ومحاوله ربطه بنظام عبد الناصر والثورة، يحتفل فيه بعيد الثورة في قلب "إسرائيل"، وبحضور رئيس الوزراء "الإسرائيلي".

 

فنظام مبارك بدأ في السنوات الأخيرة محاولةً للربط بين عبد الناصر ومبارك، ولبناء شرعية للنظام مستمدة من أنه امتدادٌ له ولحركة الضباط الأحرار، انعكست في احتفالات سنوية مكثفة بـ"ثورة 23 يوليو" تكاد تقف على حافة الزعم زورًا بأن مبارك شارك في حركة الضباط الأحرار، من جانبٍ آخر احتلت صور عبد الناصر مكانةً واضحةً في الحركة الجماهيرية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية وضد احتلال العراق، والتي أخذت زخمًا لم تشهده الحركة الجماهيرية في مصر على مدى عقود.

 

ورغم أن نظام مبارك قد يكون أقرب في صلته بنظام السادات أكثر بكثير من عبد الناصر، إلا أن الأخير كان الأنسب.

 

من ناحية إحياء الصلة به يعيد خلق شرعية حكم العسكريين بإعادة تأكيد وطنية الجيش ورجاله، في لحظة يعاني فيها من تآكل شرعيته، في ظل فساد مؤسساته وتآكل شرعيته في الحكم عبر مبارك. على ذلك حاول النظام فاشلاً ربط قومية عبد الناصر العربية بعودة العلاقات العربية في ظل مبارك، وبدأ في إعادة أغاني الحقبة الناصرية التي كانت ممنوعة في التليفزيون إلى الساحة، وبدأت احتفالات يوليو تتجاوز إعلاميًّا الأسبوع والعشرة أيام. لكن عبد الناصر بدون الناصرية لم يقنع أحدًا كأساس لشرعية مبارك ولا نظامه.

 

ونظام مبارك هو والامتداد الطبيعي للنظام الذي أسسه الضباط الأحرار منذ عام 1952م النظام السياسي الاستبدادي، لقد اختار عبد الناصر السادات، واختار السادات "مبارك"، وفي الحالتين كان الخليفة المختار هو من استمر في الحكم. وفي الحالتين لم يأت الخليفة بانقلاب عسكري أو انقلاب دستوري، هذا الانتقال الهادئ والسلمي للسلطة يشي بأن نظام الثورة لم يتغير، وإن كانت قد شابته بعض التحولات.

 

صحيح أن السادات قد انقلب على كثير من سياسات عبد الناصر، وأن مبارك قد كبح الساداتية والساداتيين بعد وصوله إلى السلطة، ولكن هذا النوع من التحولات يحدث في كل النظم الاستبدادية مع انتقال السلطة من حاكم إلى آخر.

 

ومن جهة أخرى يشبه نظام مبارك إلى حد كبير نظام عبد الناصر في قهره للمعارضين والسجون والمعتقلات ونظام الحزب الواحد مع الفارق في الظهور، وهو ما لا يخفى على أحد.