أظهرت مؤشرات إحصائية أولية تقدُّم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الجنرال محمد ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي جرت أمس، وقالت نتائج جزئية غير رسمية إن عبد العزيز قد يفوز في الانتخابات من الجولة الأولى بالمخالفة لتوقعات المراقبين التي رجَّحت اللجوء إلى جولة ثانية لمعرفة الرئيس التاسع للجمهورية الموريتانية.
وأكدت اللجنة المركزية لفرز الأصوات في وزارة الداخلية الموريتانية إن اللجنة أنهت حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد فرز 30% من بطاقات الاقتراع الواردة من المراكز الانتخابية على مستوى البلاد، وأشارت إلى أن الجنرال ولد عبد العزيز يتقدَّم بنحو 60% من الأصوات، في حين يحتلُّ المركز الثاني زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير بنسبة تصل تقريبًا إلى 12%، يليه زعيم تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه بنسبة 7%.
ولا تزال عمليات الفرز مستمرة، ولكن سوف يتأخر إعلان النتيجة النهائية، حتى يتم جمع نتائج التصويت من المراكز الانتخابية النائية في أنحاء هذا البلد المترامي الأطراف، والذي تصل مساحته إلى 1.3 مليون كيلومتر.
ولم تشهد الانتخابات انتهاكات أو تجاوزات بحسب التقارير الإعلامية الواردة من هناك، إلا أن العقيد إعلي ولد محمد فال قائد المجلس العسكري السابق، والمرشح في الانتخابات ندَّد بما وصفه بـ"عمليات غشٍّ واسعة النطاق".
وأضاف بعد إدلائه بصوته: "تمَّ شراء الضمائر وبطاقات الانتخاب وغيرها من وثائق الانتخاب، استهدفت قرى بكاملها عبر الضغوط المالية؛ لدفعها إلى التصويت لهذا المرشح أو ذاك، هذا الأمر خطير".
وتمَّت الدعوة إلى هذه الانتخابات أكثر من 1.2 مليون ناخب، وفتحت المكاتب عند السابعة صباحًا (بالتوقيتين المحلي وتوقيت جرينتش)، وأغلقت عند السابعة مساء أمس.
وانتشر حوالي 320 مراقبًا دوليًّا، أغلبهم من الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الدول الفرانكفونية وجامعة الدول العربية.
ومن المتوقع أنْ يضع هذا الاقتراع الحاسم والمفتوح نسبيًّا حدًّا للأزمة الحادة التي تلت انقلاب السادس من أغسطس الماضي، والذي أطاح بأول رئيس موريتاني منتخب ديمقراطيًّا، وهو سيدي ولد شيخ عبد الله، الذي لم يترشح لهذه الانتخابات.
وشهدت الانتخابات إقبالاً كثيرًا؛ حيث قالت وكالة الصحافة الفرنسية (أ. ف. ب) إن طوابير طويلة للرجال من جهة، والنساء ظلت موجودة طوال اليوم أمام مكاتب الاقتراع في العاصمة.
ولم يقع أي حادثٍ أمنيٍّ، باستثناء تبادل إطلاق النار الذي وقع مساء الجمعة في نواكشوط بين رجال الشرطة واثنين من مقاتلي ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأعلن مدير أمن الدولة وكبير المفوضين محمد الأمين ولد أحمد في مؤتمرٍ صحفيٍّ أن "الشخصين اللذين اعتقلا مساء الجمعة؛ هما قتلة الأمريكي كريستوفر ليجيت".