في محاولة منه للتنصل مما قام به فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي اتهم فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسئولين فلسطينيين بالوقوف وراء تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات؛ أكد مسئول فلسطيني أن الأردن أبلغ القدومي بمغادرة أراضيه فورًا، مشيرًا إلى أن وجهته الثانية قد تكون دمشق.

 

وأضاف المصدر أن الأيام القليلة الماضية شهدت اتصالات على أعلى مستوى بين مسئولين في السلطة الفلسطينية، وآخرين أردنيين، تم خلالها إبلاغ الأردن بغضب المستوى الرسمي الفلسطيني، وعلى رأسه الرئيس عباس من تصريحات القدومي كونها انطلقت من الأردن.

 

وأشار إلى أن إبلاغ الأردن للقدومي بأنها تفضل مغادرته أراضيها كونها دبلوماسيًّا أخف من إبلاغه بأنه "شخص أصبح غير مرحب به".

 

ووفقًا للمصدر ذاته، فإن الأردن طلب من القدومي المغادرة وأن هذا الطلب الأردني سيسري على القدومي من خلال منعه التصريح لوسائل الإعلام حتى خروجه من أراضيه، وتوقع أن يكون الخروج في وقت قريب إلى العاصمة السورية دمشق.

 

وأبدى الدكتور نبيل الشريف وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال الأردني عن أسفه لقيام فاروق القدومي أمين سر اللجنة بإطلاق تصريحاته ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس من عمان، إلا أنه عاد وأكد أن لا علاقة للأردن بهذه التصريحات "لا من قريب أو بعيد"، مشيرًا إلى أنها جاءت خلال لقاء خاص جمع القدومي بعدد من الأشخاص خلال زيارته إلى الأردن.

 

كان القدومي كشف في عمان الأحد الماضي أنه يملك وثائق تعود إلى عام 2003م، تثبت "تآمر" الرئيس الفلسطيني محمود عباس والنائب محمد دحلان مع الكيان الصهيوني، لقتل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.