دعت منظمات إسلامية أمريكية الرئيس باراك أوباما إلى استعادة حق المسلمين في العطاء الخيري، وبخاصة أداء فريضة الزكاة، مع قدوم شهر رمضان وإزالة حالة الخوف التي فرضتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن على المسلمين من تقديم الزكاة بحجة تمويل الإرهاب".

 

وقالت منظمة لجنة العلاقات العامة الإسلامية "إمباك" والجمعية الإسلامية في أمريكا الشمالية "إسنا" في خطابٍ أرسلتا به إلى الرئيس الأمريكي، إن مجلس المنظمات الأمريكية الإسلامية غير الربحية تعرَّض للإغلاق في مارس من العام 2006م، و"كانت المنظمات الإسلامية تبذل كل ما في وسعها لإظهار نوايا طيبة في التعامل مع وزارة الخزانة، إلا أن أعضاء المجلس لم يشعروا أن الوزارة قادرة على التواصل معنا على مستوى السياسة بتناول مخاوف الشركات الخيرية والمتبرعين".

 

وقد تعرَّضت منظمات خيرية إسلامية للإغلاق في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن لتصنيفها من قبل الإدارة الأمريكية بأنها راعية لما يعرف بالإرهاب.

 

وكان الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، أكبر المنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة، قد كشف في تقرير له صدر مؤخرًا إن توسيع القوانين والسياسات الأمريكية منذ 11 سبتمبر 2001م، أعطى وزارة الخزانة سلطات واسعة لتصنيف أية جمعية خيرية، خصوصًا المنظمات الإسلامية، بأنها منظمات تدعم الإرهاب، والقيام بتجميد أرصدتها، دون ضوابط قانونية كافية لتجنب حدوث أخطاء أو إساءة للمعاملة.

 

وكان الرئيس أوباما قد تعهَّد في خطابه للعالم الإسلامي من القاهرة في 4 يونيو الماضي بمساعدة المسلمين الأمريكيين على أداء الزكاة.

 

وقال في الخطاب: إن "القواعد المفروضة على التبرع للمؤسسات الخيرية قد جعلت من الأصعب على المسلمين القيام بواجبهم الديني، ولهذا فإنني ملتزم بالعمل مع المسلمين الأمريكيين لضمان أن بوسعهم دفع زكاتهم".

 

ودعت المنظمتان إلى توفير "عملية منصفة للمنظمات الخيرية لتصحيح ممارساتها وإجراءاتها في الولايات المتحدة".

 

وأشارتا إلى أن "وزارة الخزانة الأمريكية استطاعت أن تساعد المنظمات الخيرية السعودية على الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة لكنها لم تكن قادرةً على فعل الشيء ذاته بالنسبة للمنظمات الخيرية الأمريكية".

 

كما دعت المنظمات الإسلامية إلى توفير وسائل الاستئناف للمنظمات الخيرية المصنفة من قِبل وزارة الخزانة كـ(راعية للإرهاب)، ومن ثَمَّ فأصولها مجمدة في الوقت الذي يكون هناك تحقيق مستمر.

 

ودعت المنظمات في الخطاب كذلك إلى وضع آلية لتسليم أصول المنظمات المصنفة من قِبل الوزارة على أنها إرهابية إلى المحتاجين أو المساكين أو عودتها إلى المتبرعين.

 

وقالت المنظمتان "إنه بينما هناك تقارير عن انتهاك بعض المنظمات الخيرية للقانون الأمريكي، فإننا نريد أن ندعم السمعة الطيبة للأغلبية الواسعة من المنظمات التي تحتاج إلى تعزيز عملها في أمريكا المتحضرة وفي العالم الإسلامي للتعامل مع المشكلات أصل الإحباط والتطرف العنيف، وهي الفقر والأمية والظلم".

 

وأضاف الخطاب أنه "لذا فإن حوارنا مع إدارتكم في هذا الوقت مهم بالنسبة إلى نجاح الشراكة بين الحكومة الأمريكية والمنظمات الخيرية الإسلامية".