أعلن ائتلافٌ من منظماتٍ أمريكيةٍ يمينيةٍ متشددةٍ عن حملة لمعارضة توسيع مدرسة إسلامية في الولايات المتحدة؛ بسبب ما يصفه الائتلاف بتبني المدرسة لـ"قوانين الشريعة المناهضة للدستور الأمريكي".
وتسعى الأكاديمية الإسلامية السعودية، وهي مدرسة تابعة للسفارة السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، وتقوم بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي مع المناهج الأمريكية؛ إلى توسيع مقرها في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا الأمريكية، وهو التحرك الذي قوبل بمعارضة شديدة من منظماتٍ متطرفةٍ تتهم المدرسة بتدريس مناهج مناهضة للدستور الأمريكي.
وعقد مجلس مديري المنطقة التعليمية بمقاطعة فيرفاكس مساء أمس الإثنين جلسة لدراسة الطلب المقدم من المدرسة لتوسيع مقرها.
ويقود حركة المعارضة ضد المدرسة ائتلاف "قوة مهام فرجينيا المناهضة للشريعة"، فيما قالت شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية إن مناهضي المدرسة يخوضون "حربًا مقدسةً" ضد الأكاديمية السعودية، التي يتهمونها بأنها خرّجت طلابًا أُدينوا بالتخطيط لاغتيال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن.
ومن جانبه قال جيمس لافرتي، رئيس قوة المهام: "نحن نعارض عمل الأكاديمية الإسلامية السعودية؛ لأنها تدرس وتمارس قانون الشريعة، وقانون الشريعة ضد الدستور، ونحن نشعر أن هذا يمثل أسوأ استغلال للأرض هنا في الولايات المتحدة التي تأسس عليها الدستور الأمريكي.
وقال لافرتي، الثلاثاء: إن منظمته تمثل ائتلافًا يضم حوالي 10 منظمات معارضة لتوسيع مقر المدرسة.
واعتبر لافرتي أن المنظمة بتدريسها للشريعة الإسلامية تقوم بإحلال "قانون رجعي وبربري للغاية"- على حد تعبيره- محل الدستور الأمريكي.
وعلى موقع الائتلاف المناهض للمدرسة سخر فرانك جافني، أحد أبرز رموز تيار المحافظين الجدد في الولايات المتحدة؛ من قيام مسئولي الإدارة التعليمية بدراسة الاقتراح بتوسيع الأكاديمية السعودية، متهمًا المسئولين بالخضوع للحكومة السعودية.
وقال جافني، رئيس ومؤسس مركز السياسات الأمنية أحد أهم مؤسسات تيار المحافظين الجدد الموالي لإسرائيل، في مقال أمس الإثنين: إن مسئولي الإدارة "يمكن أن يخضعوا أيضًا لمطالب من أسرة سعود بتغيير اسم منطقتهم إلى "مقاطعة فيصل" (بدلاً من فيرفاكس)، اعترافًا بمساهمات الملك السعودي الراحل، والنزعة الإسلامية الخبيثة التي تروج لها حكومته في شمال فرجينيا".
وأضاف جافني، وهو مسئول سابق بإدارة الرئيس الأسبق رونالد ريجان: "السعوديون يسعون فقط إلى موافقة المشرفين على استخدام قطعة من أرضهم؛ لتكون حصنًا وهابيًّا في أمريكا. إنهم يريدون قطعة أصلية من أرض غير مستغلة للقيام بتوسع كبير في مدرسة المملكة هنا...".
وتقول الأكاديمية الإسلامية السعودية، التي تأسست عام 1984م؛ على موقعها على الإنترنت؛ إن مهمتها تتلخص في "تمكين الطلاب من التميز أكاديميًّا مع المحافظة على قيم الإسلام، والتمكن من اللغة العربية".
والأكاديمية السعودية واجهت خلال السنوات الأخيرة حملات تتهم المدرسة بتشجيع التطرف في مناهجها، وتطالب بإخضاع مناهجها للمراقبة من قِبل السلطات الأمريكية، وهي الاتهامات التي قادتها "اللجنة الدولية للحريات الدينية"، وهي هيئة أمريكية شبه حكومية.
كما تقدَّم عدد من الأعضاء المؤيدين للكيان الصهيوني في الكونجرس الأمريكي بمشروعات قوانين خلال السنوات الأخيرة تطالب بإغلاق المدرسة بتهمة ترويج مناهجها للعنف والكراهية.