اتهمت محكمة فيدرالية أمريكية رجلَين في ولاية مينيسوتا بـ"تجنيد" مهاجرين صوماليين للقتال إلى جانب الجماعات الإسلامية المسلَّحة في بلادهم، وفي الوقت نفسه دعا الرئيس الصومالي المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة إلى عدم إرسال أبنائهم للقتال في الصومال.

 

وقال العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي إي كاي ويلسون، في تصريحٍ لـ"CNN": إن الرجلين- وهما: صلاح عثمان أحمد وعبد الفتاح يوسف عيسى- يواجهان تهمًا تتعلق بتقديم الدعم المادي للإرهابيين، والتآمر على القتل والاختطاف، والتسبُّب بمقتل وجرح أشخاص خارج الولايات المتحدة.

 

ومع زيادة حدة المعارك في الصومال وتحديدًا في العاصمة مقديشو؛ دعا الرئيس الصومالي في الحكومة الانتقالية شيخ شريف أحمد الصوماليين المقيمين في الولايات المتحدة إلى عدم إرسال أبنائهم للقتال إلى جانب حركة الشباب المجاهدين المعارضة، وقال: "إنني أدعو الجالية الصومالية في الولايات المتحدة إلى عدم إرسال الشباب من أبنائهم للقتال إلى جانب حركة الشباب"، وأضاف قائلاً: "أقول لأولئك الشباب في الخارج: أهاليكم يهربون من بلدهم إلى الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن.. يجب ألا تعودوا إلى هنا لإثارة العنف ضد شعبكم".

 

وجاءت دعوة شيخ شريف أحمد في وقتٍ استعرت فيه حدَّة القتال في الصومال، وتحديدًا في العاصمة مقديشو؛ حيث استعاد المسلَّحون الإثنين السيطرة على عددٍ من المواقع التي كانوا قد فقدوها في وقتٍ سابقٍ إثر هجومٍ مضادٍّ شنَّته القوات الحكومية المدعومة من قِبَل قوات حفظ السلام الإفريقية.

 

في سياقٍ متصل أعربت السعودية أمس عن دعمها الحكومة الصومالية غداةَ إعلان الرئيس شريف شيخ أحمد عن إنزال هزيمة بالمقاتلين الإسلاميين في مقديشو.

 

وفي بيانٍ نُشِرَ في ختام اجتماعه الأسبوعي أعلن مجلس الوزراء السعودي إدانته "الهجمات التي تتعرَّض لها الصومال للإطاحةِ بالحكومة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة الصومالية لإرساء مصالحة وطنية ونبذ أعمال العنف التي تُرتكب ضد المدنيين وتجاوز الوضع المأساوي للشعب الصومالي والحفاظ على الأمن والاستقرار في الصومال".