اتفقت الفصائل السودانية المعارضة من إقليم دارفور على المبادرة المصرية بشأن عقد اتفاق وحدة بين كلٍّ من الأطراف والفصائل المتنازعة، مؤكدين أن هذا الاتفاق يهدف إلى إقرار السلام بالمنطقة، ونزع فتيل العنف والحروب، مشيرين إلى أن آثار ذلك الاتفاق ستتضح خلال الأيام المقبلة على الساحة السودانية.

 

جاء ذلك خلال ملتقى حوار فصائل دارفور الذي عُقد اليوم تحت رعاية مصرية من أجل التوصل إلى حلٍّ يُرضي جميع الأطراف المتنازعة.

 

وأكد أحمد حسن عوض عضو الجبهة المتحدة للمقاومة في تصريح لـ(إخوان أون لاين) أن الدور المصري جاء في حلِّ الأزمة متأخرًا بعد وقوع 6 أعوام من الحروب والصراعات الدموية؛ ولكننا نثمِّن مجيئه في الوقت الحالي، وأضاف: وفقًا لما قالته مصر سيكون هناك جهد متواصل من جانبهم من أجل إقرار السلام بشكل عاجل في دارفور وأضاف قائلاً: "ونحن بالطبع معهم إذا كان هذا هو سعيهم".

 

وأوضح محمد يوسف خاسر ممثل حزب العدالة والتنمية أن تلك المبادرة سوف تساندهم للوصول إلى حلٍّ شاملٍ وكاملٍ لجذور المشكلة الأساسية في حروب إقليم دارفور، موضحًا أن الحل لن يأتي إلا إذا كانت هناك إرادة قوية من جانب كافة الفصائل المتنازعة في إنهاء الصراعات القائمة.

 

وفيما يخص إقصاء ثلاث عشرة منظمة دولية التي تمَّ طردها من إقليم دارفور؛ أبدى خاسر استياءه ورفضه أن يتمَّ طرد تلك المنظمات التي تعمل على تقديم خدمات كثيرة أثناء الحروب للشعوب في مجالات الغذاء والإيواء والتعليم.

 

من جانبه أكد أحمد محمد مدير مكتب الجبهة الديمقراطية للتحرير أن مطالبهم تتركَّز في نزع السلاح الشامل من المنطقة، مع تعويض كامل وشامل  لكافة المجموعات بدارفور، فضلاً عن نزع القوات "المستوطنة" من نيجيريا؛ لأنها تمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان.

 

وعن دور المجتمع الدولي أكد مدير حركة الجبهة الديمقراطية أنه كان دورًا قاصرًا؛ حيث إنه خذلهم ولم يقدم حلاًّ واقعيًّا لإنهاء الصراع القائم.

 

وأوضح محمد إدريس ممثل لجنة القوى الثورية أن السودان يمر بمنعطف تاريخي، ويحتاج إلى اتفاق شامل، مشيرًا إلى أن دارفور ليست هي المشكلة الوحيدة في السودان، بل هناك مشكلات عديدة تحياها السودان تحتاج إلى حل فوري وشامل.

 

وألمح إلى ضرورة أن لا يقوم أحد من الأطراف أو الفصائل بالتوقيع على المبادرة المصرية إلا إذا كان لديه قناعة مؤكدة بضرورة إقرار السلام؛ حتى لا يكون ذلك التوقيع على تلك الاتفاقية مثل بقية الاتفاقيات التي لم تنفذ، وزادت الأمر سوءًا في دارفور.