في تراجعٍ واضحٍ عن تعهدات الإدارة الأمريكية الجديدة، قال نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في مقابلةٍ إعلاميةٍ: "إن "إسرائيل" لها حقٌّ سياديٌّ في تقرير ما هو في صالحها في التعامل مع الطموحات النووية الإيرانية، سواء وافقت الولايات المتحدة أم لا".

 

وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد أشار إلى أنه يتفق مع الموعد النهائي الذي حدَّده الرئيس الأمريكي باراك أوباما في نهاية العام، من أجل إحراز تقدم في جهود التواصل مع إيران دبلوماسيًّا لحل الخلاف حول برنامجها النووي.

 

وفي مقابلة مع برنامج "هذا الأسبوع" الذي أذاعته شبكة (إيه. بي. سي) التليفزيونية الأمريكية أمس الأحد، قال بايدن: "إن بإمكان "إسرائيل" أن تحدد لنفسها أفضل الطرق للتعامل مع التهديد الذي تشكله إيران في حالة امتلاكها أسلحةً نوويةً".

 

وأضاف: "لا نستطيع أن نملي على دولة أخرى ذات سيادة ما الذي يمكنها، وما الذي لا يمكنها أن تفعله عندما ترى- إن هي رأت- أن وجودها مُهدَّدٌ".

 

 الصورة غير متاحة

 بنيامين نتنياهو

وقال بايدن: "لو قررت حكومة نتنياهو أن تسلك مسار عمل مختلف عن المسار المتبع الآن، فإن هذا حقها السيادي.. هذا ليس خيارنا، ولكن أي ضغط من أي بلد لن يغير سلوكنا بشأن الطريقة التي نمضي بها قدمًا".

 

وفيما يؤشر لوجود تفاهماتٍ أمريكيةٍ صهيونيةٍ جديدة حول هذا الملف، قال نائب وزير الخارجية الصهيوني داني يعالون إنَّه ليس من الممكن أنْ تسمح الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني لإيران بامتلاك سلاح نووي.

 

وأضاف يعالون قائلاً لإذاعة الجيش "الإسرائيلي": "الولايات المتحدة مثل "إسرائيل" ترى بشكلٍ واضحٍ لا لبس فيه أنه يجب ألا تمتلك إيران قدرةً نوويةً عسكريةً".

 

وقال: "تنفيذ عملية عسكرية في إيران مسألة صعبة ومُعقدة، وربما تكون لها عواقب وخيمة، وقد تلحق أضرارًا بالغةً، لكن هذا أقل خطورةً وتعقيدًا بكثير من السماح بوجود إيران نووية".

 

ويقول الكيان الصهيوني إنه لم يطلب إذن واشنطن قط فيما يتعلق بسياسة العمليات أو السياسة الإستراتيجية الخاصة به، إلا أن يعالون أكد وجود تنسيق بين الجانبين في هذا المقام، وقال: "بالطبع نحن كحليفين ننسق الأمور، ونجري تقييمات مشتركة، لكن يجب ألا يكون هناك خلط. فنحن نفعل ما هو مناسب وجيد بالنسبة لنا وفقًا لتقديراتنا نحن".