اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 5 يوليو 2009 بالعلاقات بين روسيا من جهةٍ والولايات المتحدة وحلف الناتو من جهةٍ أخرى، وتبايناتها بين إدارتي الرئيس الأمريكي السابق الجمهوري جورج بوش الابن، وخلفه الديمقراطي الحالي باراك أوباما، والخلافات القائمة ما بين الجانبين؛ بسبب توسع الناتو شرقًا.

 

وتناولت الأوضاع المأساوية لسكان قطاع غزة مع استمرار الحصار الصهيوني الظالم عليه، واستمرت التغطيات الخاصة بالأوضاع في إيران، وركزت على اتهامات متبادلة بين أنصار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ومرشح الرئاسة السابق الإصلاحي مير حسين موسوي، حول نتائج الانتخابات، والتي اتُّهِمَ فيها موسوي بالخيانة، بينما اتهم أنصاره أنصار نجاد بالتزوير.

 

وتحدثت صحف العدو الصهيوني عن قانون جديد يجري إعداده يمنع أهالي أسرى حماس من زيارة ذويهم بشكل نهائي، والإبقاء على زيارة كل ثلاثة أشهر من قِبل الصليب الأحمر فقط، كما تحدثت الصحف الصهيونية عن ضغوط أمريكية- سعودية على سوريا حاليًّا؛ كي تعيد رسم حدودها مع لبنان، وتناولت استعدادات الكيان الصهيوني لاستقبال 5 آلاف مهاجر يهودي جديد خلال هذا الصيف.

 

روسيا وأمريكا

قالت صحيفة (الصنداي تايمز) البريطانية إنَّ روسيا سوف تضغط على الولايات المتحدة من أجل وقف الضغوط الأمريكية على جورجيا وأوكرانيا لضمهما إلى حلف شمال الأطلنطي (الناتو).

 

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

وأضافت أن القيادة الروسية متمثلة في الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين سيطلبان من الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته اليوم إلى روسيا، والتي ستستغرق 9 ساعات، وقف الضغوط الأمريكية على دول الاتحاد السوفيتي السابق، خاصة جورجيا وأوكرانيا، والتي تهدف لضمهما إلى حلف الناتو.

 

وقالت الصحيفة إن الجيش الروسي سيعرض على الولايات المتحدة صفقة يتم بمقتضاها عدم السماح لجورجيا وأوكرانيا بالانضمام لحلف الناتو، فيما تقوم روسيا بوقف تصدير الأسلحة لإيران، وكذلك المشاركة في الضغط والتهديد بفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران لوقف برنامجها النووي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا ستحاول إقناع أوباما بوقف برنامج الدرع الصاروخية الأمريكي في أوروبا، والتي تعتبره روسيا تهديدًا مباشرًا لها، فيما تؤكد الولايات المتحدة أنَّ الدرع الصاروخية لمواجهة الخطر النووي والصاروخي الإيراني، سواء على الولايات المتحدة أو حلفائها.

 

من جهة أخرى تحدثت الصحيفة عن وجود مسودة اتفاق بين الجانبين الأمريكي والروسي لخفض الترسانة النووية للبلدين من 5000 رأس نووية في الوقت الراهن، إلى 1500 رأس نووي فقط لكلٍّ منهما.

 

وكانت هناك أنباء قد تحدثت أمس عن اتفاق روسي- أمريكي تسمح من خلاله روسيا بفتح مجالها الجوي للطائرات الأمريكية لدعم قوات التحالف في أفغانستان، بمعدل عشر رحلات جوية أمريكية يوميًّا، في مقابل الاستجابة للمطالب الروسية؛ فيما يخص الدرع الصاروخية، والضغوط على أوكرانيا وجورجيا للانضمام للناتو.

 

وفي سياق آخر تحدثت الصحيفة عن دعوة أطلقها عدد من الباكستانيين المقيمين في بريطانيا، وهم أعضاء في حزب التحرير، لما وصفوه بـ"انقلابٍ عسكريٍّ غير دمويٍّ" على الحكومة الباكستانية الحالية، والتي اعتبروها أسوأ من حركة طالبان نفسها.

 

ونقلت عن عدد من أعضاء الحزب المقيمين في بريطانيا، بأنهم اتخذوا من باكستان قاعدة لنشر أفكارهم في جميع أنحاء العالم، والمتمثلة في إعادة إقامة الخلافة الإسلامية في دول العالم الإسلامي.

 

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات عدد من أعضاء الحزب، الذين أكدوا أنهم حاولوا إقناع عدد من العسكريين الباكستانيين للانقلاب على الحكومة الباكستانية الحالية، لكن هؤلاء العسكريين تمَّ اعتقال عدد كبير منهم بتهمة التعاون مع "حركاتٍ إسلاميةٍ متطرفةٍ".

 

سجن غزة الكبير

 الصورة غير متاحة

الكيان يستأسد على الغزاويين العزل بتدمير منازلهم

وتناول بيتر بويمونت أحد مراسلي صحيفة (الجارديان) الأوضاع المأساوية في قطاع غزة في ظل الحصار الصهيوني المستمر منذ حوالي 3 سنوات، وركَّز على عدة نقاط كان أهمها استمرار مأساة سكان القطاع المدمرة منازلهم منذ ستة أشهر منذ العدوان الصهيوني على القطاع، واستمرار أزمة دخول المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة.

 

بويمونت الذي زار قطاع غزة بعد انتهاء الحرب مباشرة في يناير الماضي، ثم زار القطاع مرة أخرى منذ أيامٍ، قال إنَّ الأوضاع في القطاع تكاد تكون مشابهةً لأول زيارة قام بها في يناير الماضي، فالمنازل المدمرة أشبه ما تكون بالكهوف، وأزمة دخول المساعدات الإنسانية كما هي، والحكومة في القطاع عاجزة عن إعادة بناء المنازل مع استمرار الحصار الصهيوني للقطاع، ورفضه دخول مواد البناء.

 

بويمونت تحدث إلى إحدى فتيات القطاع، والتي وصف مأساتها بأنها جزء من مآسي عدد كبير جدًّا من الفلسطينيين في قطاع غزة، والذي يصل عدد سكانه إلى 1.5 مليون نسمة.

 

قتلى الاحتلال بالعراق

كشفت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن إحصائيات توضح عدد قتلى قوات ما يعرف بـالتحالف الدولي في العراق منذ الحرب على العراق عام 2003م.

 

 الصورة غير متاحة

المقاومة العراقية تكبِّد جيش الاحتلال الأمريكي خسائر متواصلة

وقالت الصحيفة إن عدد القتلى الأمريكيين في العراق عمومًا منذ الحرب على العراق عام 2003م بلغ 4322 قتيلاً، ولكن عدد القتلى الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية هو 3456، من بينهم 9 مدنيين أمريكيين متعاقدين مع الجيش الأمريكي.

 

أما عن عدد قتلى قوات التحالف في العراق فهم كالتالي: بريطانيا 179، إيطاليا 33، أوكرانيا 18، بولندا 21، بلغاريا 13، إسبانيا 11، الدنمارك 7، السلفادور 5، سلوفاكيا 4، لاتفيا وجورجيا 3 لكل منهما، إستونيا وهولندا وتايلاند ورومانيا قتيلان لكل منها، أما أستراليا والمجر وكازاخستان وكوريا الجنوبية فقتيل واحد لكل منها.

 

البركان الإيراني

وناقشت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية الاتهامات المتبادلة بين أنصار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ومرشح الرئاسة الإصلاحي الخاسر مير حسين موسوي.

 

وتناولت تصريحات حسين شر يعتمداري المستشار الخاص للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله على خامنئي، الذي اتهم موسوي بالخيانة والعمالة للغرب "بهدف إسقاط نظام الدولة الإسلامي الثوري"، فيما اعتبرته الصحيفة مقدمات لاعتقال موسوي بتهمة الخيانة العظمى.

 

 الصورة غير متاحة

أنصار موسوي يحتجون على نتائج الانتخابات التي أسفرت عن فوز نجاد

وأشارت الصحيفة إلى التقرير الذي نشر على موقع موسوي على شبكة الإنترنت، ويتكون من 24 صفحةً، قال موسوي بأنه معدٌّ من قِبل لجنة خاصة أثبتت استخدام الدولة لكافة الوسائل سواء المدنية أو العسكرية، ومن بينها تسليم مكافآت غذائية ونقدية، وطبع ملايين من بطاقات الترشيح الإضافية، قبل الانتخابات بهدف إسقاطه أمام محمود أحمدي نجاد.

 

أنصار موسوي اتهموا وزارة الداخلية ممثلة في وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي، ومجلس صيانة الدستور ممثلاً في أمين المجلس آية الله أحمد جنتي، وعددًا من أعضاء مجلس الأمن القومي وقيادات بالحرس الثوري الإيراني بتسريب وثائق بينهم، تؤكد ضرورة فوز نجاد ولا أحد غير نجاد بالانتخابات.

 

موضوع احتمال اعتقال موسوي أوردته أيضًا صحيفة الـ(لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية؛ حيث نقلت عن عدد من الصحف الحكومية الإيرانية أن مير حسين موسوي قد يتم اعتقاله قريبًا، وذكرت أنه مختفٍ عن الأنظار حاليًّا منذ أسبوع تقريبًا.

 

صحافة العدو

قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية أن هناك قانونًا تقوم حاليًّا بإعداده لجنة وزارية وأمنية صهيونية يهدف إلى منع أهالي أسرى حركة حماس من زيارة ذويهم في سجون الاحتلال بشكل نهائي، بسبب مزاعم عن منح حماس للصليب الأحمر بزيارة الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.

 

 الصورة غير متاحة

صهاينة يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح شاليط

وأشارت إلى احتمال تأجيل الموافقة على هذا القانون في الوقت الراهن، والذي لا يسمح سوى لفريق من الصليب الأحمر بزيارة أسرى حماس كل ثلاثة أشهر، وذلك لوجود اتصالات تجريها أطرافٌ عربيةٌ للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تبادل الأسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني.

 

قالت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية إن هناك ضغوطًا تبذلها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية من جديد بين سوريا والولايات المتحدة، الهدف منها قيام سوريا برسم حدودها من جديد مع لبنان، بحيث يتم ضم مزارع شبعا التي يحتلها الكيان الصهيوني إلى الحدود اللبنانية بشكل نهائيٍّ.

 

وتابعت أن هذه الضغوط إذا استجابت لها سوريا؛ فإن الجيش الصهيوني سينسحب من مزارع شبعا ليتم ضمها إلى السلطة اللبنانية؛ مما قد يرفع من أسهم رئيس تيار المستقبل ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري المدعوم من الغرب، ويجعل من مسألة حمل السلاح بالنسبة لحزب الله أمرًا لم تعد لبنان في حاجة إليه، بعد استعادة كافة الأراضي اللبنانية.

 

وتوقعت الصحيفة أن تستجيب سوريا لهذه الضغوط خاصة بعد تسلم السفير الأمريكي الجديد في سوريا دانيال كيرتزر لمهامه، وهو سفير الولايات المتحدة السابق لدى الكيان الصهيوني، وله علاقات قوية بقادة الكيان، كما أن سوريا تريد أن تحسن علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ومصر ولبنان، خاصة بعدما خسر حزب الله اللبناني الانتخابات النيابية الماضية، وكذلك بسبب الاضطرابات المستمرة حتى الآن في إيران.

 

الهجرة للكيان:

وفي خبر آخر ذكرت الصحيفة أن الكيان الصهيوني يستعد خلال هذا الصيف لاستقبال 5 آلاف مهاجر يهودي بزيادة 15% عن العام الماضي، من أمريكا الشمالية وفرنسا وبريطانيا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا ودول أمريكا اللاتينية.

 

وتوقعت الصحيفة أنْ يكون السبب في زيادة عدد القادمين للكيان عائدًا إلى الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي يعتبر فيه الكيان من أقل الأماكن تضررًا من الأزمة المالية بالمقارنة بالولايات المتحدة وبريطانيا والدول الكبرى.

 

أما صحيفة (الجيروزاليم بوست) فقد ذكرت أن الكيان الصهيوني يبحث حاليًّا مسألة إعادة عدد من طالبي اللجوء السياسي، والذين تمكنوا من اجتياز الحدود المصرية والدخول للكيان الصهيوني، وذلك بسبب عدم حاجة الكيان إليهم في الوقت الراهن.

 

وقالت إن الجيش الصهيوني حاور المسئولين المصريين حول مسألة السماح للأفارقة بالعودة عبر الحدود المصرية مرة أخرى إلى ديارهم، إلا أن السلطات المصرية رفضت دخولهم مرة أخرى إلى مصر.