استمرت المواجهات المسلَّحة والمعارك الضارية التي تشهدها العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثالث على التوالي بين المعارضة الإسلامية المسلَّحة والحكومة وقوات المحاكم الإسلامية الموالية لها، وشنَّت القوات الحكومية هجومًا كبيرًا لاستعادة المناطق التي خسرتها أمام قوات المعارضة في الأيام الماضية، ولإبعاد قوات المعارضة عن قصر الرئاسة، والذي تحميه قوات الاتحاد الإفريقي، فيما أعلن عن مقتل 20 وإصابة 60 في هذه المعارك الجديدة.
وتقدمت قوات المعارضة في جبهات القتال في أحياء كاران وعبد العزيز مساء أمس الخميس؛ حتى وصلت إلى فندق جلوبل الذي كان يسكنه عدد من نواب البرلمان ومن الموظفين الحكوميين، والذي لا يبعد عن القصر الرئاسي سوى أقل من كيلو مترين، وأدَّت معارك أمس إلى نزوح عددٍ كبيرٍ ممن تبقى في المناطق التي وصلت إليها المعارك من أحياء كاران وشبس وعبد العزيز.
وأكد شاهد عيان لـ(إخوان أون لاين) أن معارك اليوم الجمعة بدأت في الصباح الباكر، وما زالت مستمرةً حتى اللحظة، رغم أنها أقلُّ حدةً من معارك أمس، وبلغ عدد الضحايا حتى الآن ما لا يقل عن 20 شخصًا، فيما جرح أكثر من 60 آخرين.
وتأتي هذه المواجهات في وقت تلقَّت الحكومة الانتقالية بقيادة شيخ شريف شيخ أحمد دعمًا قويًّا من الاتحاد الإفريقي في قمته الأخيرة التي عُقدت في مدينة "سرت" الليبية، ويبدو أن الحكومة الانتقالية تحاول استعادة المناطق الشمالية من العاصمة؛ حتى تتمكن من إبعاد المعارضين من المناطق المتآخمة للقصر الرئاسي، فيما أشارت أنباء إلى أن قوات الاتحاد الإفريقي تستعد للانضمام للمعارك الدائرة حاليًّا بموجب التفويض الجديد الممنوح لها من قمة "سرت".