تجمع مئات المصريين في ألمانيا اليوم الجمعة لتنظيم مظاهرة احتجاجية أمام المستشفى الذي يرقد به المبعوث المصري؛ الذي تعرَّض هو وزوجته لاعتداء من أحد المواطنين الألمان داخل محكمة "لاندس" بمدينة دريسيدن؛ مما أدَّى إلى مصرع زوجته وإصابته. وفي الوقت الذي يتابع سفير مصر لدى ألمانيا رمزي عز الدين الحالة الحرجة للمبعوث المصري علوي علي؛ توجه الدكتور سيد تاج الدين الملحق الثقافي بالسفارة المصرية لتهدئة المصريين، واصطحاب أهالي الزوجة للتعرف على جثمانها، ومتابعة الحالة الصحية للزوج. وفي السياق ذاته وصل إلى مطار شونافيلد ببرلين شقيق الزوجة مروة الشربيني، وشقيق زوجها الذي وَصف حالته بأنها حرجة، فيما وُضِع طفلهما في دار رعاية ألمانية لحين استلام ذويهم الطفل الذي فقد والدته فجأةً، ويصارع والده الموت بقسم العناية المركزة بمستشفى دريسيدن. كانت أحداث الواقعة قد نشأت منذ عام إثر مشادَّة بين القتيلة مروة (32 عامًا) والمتهم الألماني في أحد ملاعب الأطفال؛ لأنها طالبت من المتهم (28 عامًا) ويُدعى أليكس؛ أن يترك الأرجوحة لابنها الطفل، إلا أنه قام بسبِّها واتهامها بأنها إرهابية لأنها ترتدي الحجاب!. فما كان من مروة كسيدة مصرية مسلمة تعتز بدينها؛ إلا أن توجَّهت إلى ساحة القضاء التي بدورها أنصفت مروة وحكمت بغرامة 750 يورو لصالحها، إلا أن الحكم قد استفزَّ المتهم، وقام باستئناف الحكم وتربَّص لها في المحكمة؛ حيث أخرج سكينًا وقام بطعنها عدة طعنات فأرداها قتيلة. وقام المتهم بعد ذلك بتوجيه طعناته إلى الزوج وشخص آخر؛ بسبب محاولتهما إنقاذ الزوجة، إلا أن رجال الشرطة الألمان تدخَّلوا على عجل بإطلاق عدة طلقات نارية، استقرت إحداها في ساق الزوج علوي الذي فقد الوعي على الفور، ويقبع الآن في غيبوبة بالمستشفى، ولا يعلم بوفاة زوجته. يُذكر أن المبعوث المصري علوي علي معيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية، وحاصل على منحة شخصية للدراسة في معهد فاكس بلانك بألمانيا، ويقيم هو وزوجته مروة الشربيني وطفلهما 4 سنوات في مدينة درسدن منذ 2003م.