- عسكري بريطاني يتهم جيشه بالغطرسة وقتل الموهبة
- نشطاء حقوق الإنسان اعتقلوا على مشارف غزة
- الكيان الصهيوني يؤكد علاقته بشبكة جواسيس لبنان
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء الأول من يوليو 2009م باعتقال السلطات الصهيونية لـ21 من النشطاء الدوليين أثناء رحلتهم البحرية لدخول غزة أمس، كما تناولت الصحف المعاناة التي يلاقيها سكان قطاع غزة، وخاصةً الصيادين؛ نتيجة الإجراءات الصهيونية المقيدة لحرية الصيد بمياه قطاع غزة.
وتحدثت الصحف الصهيونية عن انسحاب الوفد الإيراني من مؤتمر حوار الأديان في كازاخستان اليوم؛ احتجاجًا على كلمة الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، وأشارت إلى اعتراف صهيوني كشف عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمسئولية الكيان عن شبكة الجواسيس التي تمَّ اعتقالها في لبنان منذ 2006م، وحتى مايو هذا العام.
فضائح
تناولت صحيفة (جارديان) البريطانية تصريحات الميجور السابق بالجيش البريطاني باتريك ليتيل الذي ترك الخدمة بالجيش البريطاني العام الماضي بعد ما أمضى 16 عامًا في الخدمة.
![]() |
|
عناصر من القوات البريطانية بالعراق |
باتريك اتَّهم قيادة الجيش البريطاني بالفشل والغطرسة وعدم الاستفادة من الحروب، سواء في العراق أو أفغانستان، وقال بأن خروجه من الخدمة لم يأتِ من فراغ، ولكن السبب الحقيقي هو قمع قيادة الجيش البريطاني لأصوات الضباط الصغار وجنود الصف من أصحاب المواهب العسكرية لصالح خطط قديمة بالية مسمومة، يعتمد عليها القادة البريطانيون.
وكان باتريك قد كتب في صحيفة المعهد الملكي المتحد للخدمات يتحدث عن مساوئ الجيش البريطاني، متمثلاً في قادته؛ حيث أدَّت القيادة السيئة لتقديم عددٍ من الضباط الصغار استقالتهم؛ اعتراضًا على السياسة التي يتبعها القادة البريطانيون؛ وهي سياسة قمع الأصوات الموهوبة، كما أشار إلى سوء اختيار القادة الموكل إليهم تنفيذ بعض العمليات، رغم عدم كفاءتهم وخبرتهم في المجال الموكل إليهم.
واقترح باتريك في نهاية المقال أن يتعلم الجيش البريطاني من الجيش الأمريكي الذي يستمع فيه القادة إلى مَن هم أدنى منهم في الرتبة والدرجة، وإلا فسيخرج الكثير من الجيش البريطاني؛ اعتراضًا على سياسة القادة الخاطئة، وسيخسر الجيش معاركه القادمة مع أعدائه إذا لم يغيِّرْ من سياسته المتبعة حاليًّا.
سجن غزة
تناولت صحيفة (تليجراف) البريطانية خبر اعتقال السلطات الصهيونية لنشطاء حقوق الإنسان داخل المياه الإقليمية الدولية أمس، خلال رحلتهم لفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر.
ونقلت عن حركة "غزة الحرة" قولها: إن السلطات الصهيونية اعتقلت 21 ناشطًا دوليًّا ممن كانوا على متن السفينة الصغيرة، بينهم بريطانيون وأيرلنديون وأمريكيون وجنسيات أخرى أثناء وجودهم بالمياه الدولية، قبل دخولهم مياه غزة، وكانت تحمل السفينة على متنها بعض المساعدات الطبية والعينية ولعب الأطفال.
![]() |
|
قطع حربية صهيونية تحاصر سفينة روح الإنسانية في البحر |
وقالت الصحيفة إن السلطات الصهيونية أطلقت الأعيرة النارية في الهواء لتهديد ركاب سفينة "روح الإنسانية" التي كانت تحمل المساعدات لسكان القطاع، قبل أن تقوم بتفتيش السفينة واعتقالهم.
وأضافت أن السلطات الصهيونية اعتقلت بالقوة النشطاء، وهم 8 من بريطانيا وأيرلندا، بالإضافة إلى دينماركيين وأمريكيين ونشطاء من الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تتابع ما يجري مع مواطنيها المعتقلين هناك وعلى اتصال بالصهاينة.
وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إنها أبلغت الجانب الصهيوني إن بريطانيا تشعر بالقلق بشأن الروايات التي تحدثت عن اعتقال مواطنيها قصرًا بالقوة في المياه الدولية.
وتحمل السفينة على متنها عددًا من النشطاء الدوليين مثل ميريد ماجواير الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وثينيثيا ماكيني العضوة السابقة بالكونجرس الأمريكي ومرشحة سابقة للرئاسة الأمريكية، والتي اعتبرت ما قام به الكيان الصهيوني انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، خاصةً أن القارب كان في المياه الدولية، ولم يدخل للمياه الإقليمية الصهيونية، وطالبت ماكيني المجتمع الدولي بالتدخل كي تكمل مسيرتها في توصيل المساعدات.
وفي تقريرٍ آخر يتناول معاناة سكان قطاع غزة كتب ميل فرايكبيرج متحدثًا عن معاناة الصيادين في قطاع غزة؛ حيث يعتمد الكيان الصهيوني على تدمير أي مصدر للغذاء أو الدخل لسكان القطاع.
وتناول التقرير قصة أحد الصيادين الذي اعتقلته السلطات الصهيونية أثناء قيامه برحلة الصيد اليومية، ويدعى محمد حسونة من رفح جنوب قطاع غزة، والذي اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني، وجردته من ملابسه هو وزملائه، واقتادتهم إلى ميناء أشدود الصهيوني ظلوا فيه لمدة يوم كامل بلا ملابس؛ حتى إنهم مُنعوا من دخول الحمام.
وقالت الصحيفة إن حسونة تمَّ إطلاق سراحه في حين لم تُفرج السلطات الصهيونية عن قارب الصيد الخاصة به، وبخصوص هذا الشأن طالبت منظمة بيتسيلم داخل الكيان الصهيوني الكيان بوقف تجاوزاته غير المبررة ضد صيادي قطاع غزة، والتي اعتبرت أن الكيان الصهيوني يتبع سياسة العقاب الجماعي على سكان القطاع للضغط على قيادة حماس.
الخروج الكبير
أبرزت صحيفة (إندبندنت) بقلم الكاتب البريطاني الشهير باتريك كوكبورن احتفال العراقيين بيوم خروج القوات الأمريكية من مدن العراق أمس في يوم أصبح عطلة عيد وطني عند العراقيين تحت مسمى عيد السيادة الوطنية.
![]() |
|
نوري المالكي |
وتعرَّض الكاتب لتصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي اعتبر خروج القوات الأمريكية من مدن العراق نصرًا عظيمًا، على الرغم من كون المالكي من أكبر حلفاء الولايات المتحدة في العراق.
وأكد كوكبورن قرار القوات الأمريكية بالانسحاب إلى قواعدها، كما أشار إلى تصوير وزارة الدفاع الأمريكية لانسحاب جنودها من مدن العراق لتوضيح الصورة للعالم.
واعتبر أن خروج القوات الأمريكية من مدن العراق سيخدم الشيعة والأكراد، بينما لن يكون في مصلحة السنة؛ حيث كان الجيش الأمريكي يعمل على حماية المدن السنية من أي هجومٍ شيعي، كما حدث بين عامي 2005 و2007م في الفتنة الطائفية التي قُتل فيها الكثير من السنة وعدد من الشيعة والأكراد.
وأكد الكاتب أن مسألة الأمن في العراق ستكون في غاية الصعوبة مع خروج القوات الأمريكية من المدن، كما أن مسألة عودة 2.2 مليون لاجئ عراقي في الأردن وسوريا إلى ديارهم، لا يتوقع حدوثها هذه الأيام، خاصةً مع القلق الذي يراود اللاجئين؛ خوفًا من اندلاع موجات عنف طائفية جديدة.
وتحدَّث عن فشل الجيش الأمريكي في إعادة البنية التحتية التي دمرتها الحروب منذ 30 عامًا في العراق.
الكاتب كشف عن إحصائية مهمة للمقارنة بين حال العراق اليوم وحاله قبل الحرب 170 ألف جندي أمريكي دخلوا العراق عام 2003م، 135 ألف جندي أمريكي في العراق حاليًّا داخل قواعدهم، 4303 هو عدد قتلى الجنود الأمريكيين في العراق، 2200 هو عدد القتلى من الأطباء والممرضات في العراق منذ 2003م، 92438 شخصًا الحد الأدنى في عدد قتلى المدنيين العراقيين منذ الحرب عام 2003م، 80 ألف محمول في يد العراقيين قبل الحرب بالمقارنة بـ17.7 مليون محمول في يومنا هذا، و500 ألف عراقي كانوا يعيشون خارج العراق قبل الحرب بالمقارنة بـ2 مليون في وقتنا هذا لاجئين خارج العراق، 138 هو عدد الصحفيين الذين قُتلوا في العراق منذ الغزو الأمريكي، و2.41 مليون برميل من النفط في يومنا هذا مقارنةً بإنتاج حقول النفط أيام الرئيس السابق صدام حسين 2.58 مليون برميل، و674 مليار دولار هي تكلفة الحرب على العراق حتى يومنا هذا.
الجاسوسية
وتناولت صحيفة (هآرتس) الصهيونية إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الكيان الصهيوني لا ينكر علاقته بشبكة الجواسيس، والتي تمَّ القبض عليها منذ 2006م حتى مايو 2009م، وضمت 35 من الجواسيس اللبنانيين والفلسطينيين الذين يعملون لصالح الكيان.
![]() |
|
كي مون |
وقالت إن لبنان بعثت برسالة للأمم المتحدة في مايو الماضي للمطالبة بتدخل الأمم المتحدة في القضية، والتي من شأنها أن تدمر الهدنة الهشة التي تمَّ الاتفاق عليها وفقًا لقرار مجلس الأمن 1701 لعام 2006م، والذي حدَّد شروط وقف إطلاق النار.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكيان الصهيوني رفض الإعلان عن مسئوليته المباشرة عن شبكة الجواسيس في لبنان؛ خوفًا من انهيار الهدنة بينه وبين لبنان عام 2006م، وما سيترتب عليها من تداعيات.



