أعلنت منظمة شبابية أمريكية، تقول إنها تسعى للسلام في منطقة الشرق الأوسط، أن معسكرها السنوي الشبابي لهذا العام شهد مشاركة طلاب من مصر والكيان الصهيوني.
وقالت منظمة بذور السلام الأمريكية إن معسكرها الصيفي الـ17 لهذا العام انطلق بمشاركة طلاب من مصر والأردن والكيان، وطلاب آخرين من باكستان والهند والولايات المتحدة، وحرصت المنظمة- وفق موقعها على الإنترنت- على جمع الطلاب العرب مع نظرائهم الصهاينة في برامج واحدة.
وانطلق معسكر هذا العام رسميًّا في 24 يونيو الجاري في ولاية مين الأمريكية بمراسم شهدت رفع أعلام الدول المشاركة في المعسكر، مع النشيد الوطني لكل دولة، ثم اجتمع جميع المشاركين لغناء أغنية "بذور السلام"، بحسب المنظمة.
وقالت المنظمة إنها عقدت أيضًا أوائل الشهر الجاري البرنامج التمهيدي لبذور السلام، والذي شهد مشاركة 15 من الخرِّيجين، واختتم أعماله في 5 يونيو، وأضافت المنظمة أنَّ الشباب الفلسطينيين والصهاينة يساعدون الآن في معسكر بذور السلام الحالي في "جسر الهوَّة في الفهم التي خلقها الصراع العربي- الصهيوني".
وذكرت المنظمة أن مشاركة الخرِّيجين الفلسطينيين والصهاينة جاءت بـ"منحة كريمة" من شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة؛ حيث يقوم هؤلاء الخرِّيجون بإدارة جلسات الحوار بين الأطراف المتعارضة في المعسكر.
وأعلنت المنظمة أنها تقوم حاليًّا بالإعداد لمعسكر آخر، ستتم إقامته في دولة عربية أو في الكيان، كما كشفت المنظمة أن أغلب المشاركين من فلسطين والكيان قد شاركوا في وقت سابق من العام الحالي في لقاءات على المناطق الحدودية الصهيونية- الفلسطينية، من بينها لقاء في مدينة ناتانيا في فلسطين المحتلة عام 1948م في أبريل الماضي، وهو أول لقاء بين مشاركين صهاينة وفلسطينيين منذ العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وتقول المنظمة إنها تهدف من هذه المعسكرات السنوية- التي بدأت في العام 1993م- إلى "مساعدة الشباب من مناطق الصراع على تطوير مهاراتهم القيادية اللازمة لتعزيز المصالحة والتعايش"، وقالت إنها استطاعت خلال السنوات السابقة إشراك حوالي 4 آلاف شخص من الدول العربية والكيان وجنوب آسيا والولايات المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن تمويل فكرة المشروع يأتي من شركات وهيئات أمريكية، على رأسها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، المشهورة باسم هيئة المعونة الأمريكية، وشركة إكسون موبيل، ووكالة بلومبرج الأمريكية.
وتحظى فكرة المعسكر بتشجيع حكومات عربية "معتدلة" وصهيونية؛ حيث زاره خلال السنوات الماضية سفراء ومسئولون من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية والكيان.
كما تحظى المعسكرات والبرامج التي تعقدها المنظمة بتغطية إعلامية واسعة ورعاية الحكومة الأمريكية والمنظمات الدولية؛ حيث قامت شخصيات دولية بزيارة معسكرات سابقة للمنظمة مثل كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وخلفه السابق جورج بوش الابن، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ورئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، والملكة الأردنية نور الحسين، والرئيس الصهيوني شيمون بيريز.