- دايتون يدرِّب 3 كتائب للانضمام لأمن "أبو مازن"

- مسلمو أذربيجان يرفضون زيارة رئيس الكيان الصهيوني

 

كتب- سامر إسماعيل:

تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 28 يونيو أهم توقعات السياسيين والمحللين بشأن الوضع الأمني في العراق، بعد خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية يوم 30 يونيو الجاري، وسط حالة من القلق الشديد لدى الأوساط العراقية من اندلاع أعمال عنف طائفية جديدة، مع خروج القوات الأمريكية من المدن، وعجز الجيش والشرطة العراقية عن تحمل مسئولية حفظ الأمن في المناطق التي تمثل خطرًا حقيقيًّا بعد انسحاب القوات الأمريكية منها.

 

وتحدثت عن انتشار الرشوة والفساد في قطاعات واسعة من مؤسسات الدولة العراقية، ولم تسلم منها المؤسسة الجامعية ولا البنوك؛ حتى إنه قد تمَّ توجيه اتهامات لوزراء في الحكومة بالفساد والرشوة وتشجيعها.

 

وأشارت إلى مخاوف الصهاينة من تسليح عناصر الأمن التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس بالأسلحة الحديثة والشكوك المتبادلة بين أمن السلطة والصهاينة، بخصوص وفاء كلا الطرفين بالتزاماته، في الوقت الذي يستعد فيه الجنرال الأمريكي كيث دايتون، والمسئول عن تدريب أمن السلطة؛ لتخريج ثلاث كتائب جديدة من الأمن لملاحقة عناصر حركة حماس والمقاومة بالضفة.

 

صحف العدو تحدثت عن زيارة الرئيس الصهيوني شيمون بيريز إلى كلٍّ من أذربيجان وكازاخستان الإسلاميتين، والمقرر لها اليوم، ويصطحب فيها بيريز معه عددًا كبيرًا من الوزراء ورجال الأعمال الصهاينة في سبيل عقد اتفاقيات تعاون مشترك مع كلا الجانبين.

 

كما تناولت الصحف الصهيونية تأكيدات وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك عدم وجود بوادر لاقتراب إنجاز صفقة تبادل الأسرى بين الكيان وحركة حماس، عكس ما نُشر في وسائل الإعلام العربية، وتحدثت عن اقتراب إنجاز صفقة التبادل.

 

العراق إلى أين؟

في صحيفة (إندبندنت) تحدث الكاتب تيم كولينز عن عراق ما بعد خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية، واعتبر كولينز أن بريطانيا هي التي أنشأت العراق عام 1920م، بعد ما كان مقسمًا إلى ثلاثة كيانات؛ شيعي في البصرة، وسُنِّي في بغداد، وكردي في الشمال، وزعم أن البريطانيين استطاعوا توحيد الولايات العثمانية الثلاث في دولةٍ واحدةٍ، ثم منحوا السنة حكم البلاد.

 

وأعرب عن خشيته من تدهور الوضع الأمني في العراق، بعد خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية هذا الأسبوع، خاصة أن الجيش والشرطة العراقية لن يتمكنوا من وقف العنف في حالة اندلاعه بين القوى الثلاث.

 الصورة غير متاحة

 قوات الاحتلال الأمريكي في العراق

 

وقال الكاتب: "إن العراق الآن أمامه فرصة للتوحد، ومنح الشعب حق اختيار من يحكمه، ويبتعد عن العنف ليُبنَى العراق من جديد، والحل هو المرجعية المشتركة بين القوى الثلاث، فهي السبيل لتوحيدهم، ومن ثَمَّ توحيد العراق أيضًا".

 

وتناول الاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والتي تتهمه بالديكتاتورية، وانفراد الشيعة باتخاذ القرار، لكنه برَّر موقف المالكي وانفراده بالحكم بأن "القوى السنية والكردية منقسمة على نفسها، ولا توجد قوة موحدة للسنة ولا للأكراد".

 

وأشار إلى وجود بوادر توافق سني أنشأه الحزب الإسلامي العراقي، الذي انتشر بسرعة في المناطق الريفية السنية، واهتمَّ بالمشاريع الزراعية التي تخدم العرب السنة، وهو بذلك اقترب من زعامة السنة في العراق، إلا أن هناك خطرًا يتهدَّده وهو عودة البعثيين من جديد إلى الزعامة السنية، بما يثير مخاوف من ظهور موجة من العنف بين أنصار الحزب الإسلامي وأنصار البعث.

 

وكشف كذلك عن خشيته من تدخل إيران في شئون العراق، ودعمها لمليشيات الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر للسيطرة على مدن العراق السنية، ثم السيطرة على الحكم بالقوة، وهو ما يسعى الشيعة إلى تحقيقه بالبلاد العربية على حد تعبير الكاتب.

 

وأضاف الكاتب في نهاية مقاله أن الغرب يتطلع الآن إلى عراقٍ جديدٍ بعيدٍ عن الانقسامات الطائفية التي قد تحوِّل العراق إلى بلد مقسم بين شيعة وسنة وأكراد وتركمان ومسيحيين، ثم يحدث له كما حدث في يوغوسلافيا سابقًا.

 

الفساد في العراق

تحت عنوان "كيف أصبحت الرشوة وسيلةً للحياة في العراق؟" كتب باتريك كوكبورن مقاله اليومي بالصحيفة؛ حيث قصَّ بعضًا من حكايات العراقيين الذين دفعوا مبالغ مالية للحصول على وظائف.

 

أحد العراقيين ويعمل فنيًّا بمنطقة حي الكرادة ببغداد، قال: إنه دفع 800 دولار للحصول على عمل، رغم أنه يعي جيدًا أن الرشوة محرمة في الشرع؛ لكنه لم يجد وسيلة غيرها للحصول على عمل في بلد غرق في الفساد والرشوة.

 

رجل آخر قال إنه دفع 500 دولار للحصول على وظيفة بمصرف الرافدين في حين يشكل المبلغ المدفوع في الرشوة نوع ودرجة الوظيفة التي يمكن الحصول عليها، وتساءل هذا الشاب البالغ من العمر 26 عامًا: ماذا يفعل إذًا من لا يملك المال لدفع الرشوة والحصول على عمل؟!

 

كوكبورن أشار إلى تقرير نشرته هيئة الشفافية الدولية الذي وضع العراق والصومال وأفغانستان وبورما وهاييتي ضمن الدول الأكثر سرقةً، والتي تتعامل بأساليب ملتوية مع مواطنيها، رغم وجود النفط في دولة مثل العراق تحصل من عائدات تصديره على مبالغ طائلة.

 

وأشار الكاتب إلى علم كل العراقيين تقريبًا بموضوع الرشوة المنتشر في العراق؛ ولكنهم يعون جيدًا أن الحكومة لن تتحرك، ولن يتمكن أحد من وقف الفساد الذي أصاب كل قطاعات الدولة.

 

وتحدث باتريك عن أشهر حادثة فساد حكومي في العراق خلال الشهر الماضي، والذي اتهم فيها وزير التجارة السابق فلاح السوداني بالحصول على مبالغ دون وجه حق، بل وتعيينه أشقاءه في الوزارة الذين اتهموا باستخدام السلطة والنفوذ، من أجل الحصول على كسب غير مشروع، والأغرب من ذلك موقف  حراس وزارة التجارة الذين أطلقوا النار على رجال الشرطة، عندما حاولوا اعتقال 10 من مسئولي الوزارة المتهمين بالفساد، من بينهم شقيق الوزير فلاح السوداني.

 

باتريك تحدَّث كذلك عن تغلغل الفساد والرشوة حتى في الحصول على جوازات السفر الجديدة وبطاقات الهوية وكذلك في صفقات الأسلحة وفي توزيع الحصص الغذائية على العراقيين حتى أساتذة الجامعة يدفعون رشوة تقدر بــ5 دولارات شهريًّا من مرتبهم  كي يحافظوا على مقاعدهم في الجامعة.

 

أمن السلطة

تحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن التدريبات التي تجريها عناصر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باستخدام الذخيرة الحية، فيما اعتبرته الصحيفة استعدادًا لمواجهة عناصر حركة حماس وجناحها العسكري بالضفة الغربية خدمةً للأهداف الأمنية التي يطالب بها الكيان الصهيوني السلطةَ الفلسطينيةَ.

 الصورة غير متاحة

قوات عباس تشن حملة شرسة ضد أنصار حماس بالضفة

 

وأشارت الصحيفة إلى تأكيدات عدد من المسئولين الصهاينة على تحسن مستوى عناصر الأمن الفلسطينيين، غير أنهم ليسوا مؤهلين حاليًّا لتولي مسئولية الأمن بالضفة الغربية وحدهم.

 

الصحيفة نقلت عن عدد من المجندين بأجهزة أمن السلطة أنهم لايستطيعون التحرك دون الحصول على إذن من الكيان الصهيوني سواء للهجوم على عناصر حماس أو غيرهم كما أن الكيان الصهيوني يفرض قيودًا على الملابس الواقية والتي تستعمل من قِبل الشرطة لمواجهة أعمال الشغب.

 

وأشارت الصحيفة إلى وجود حالة من الشك بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني؛ فالصهاينة مستمرون في بناء المغتصبات في الضفة، مما يؤكد عدم  استعدادهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة بالضفة، وفي نفس الوقت يخشى الصهاينة من استخدام البنادق- التي منحوها للسلطة الفلسطينية- ضدهم كما حدث في الانتفاضة الفلسطينية عام 2000م.

 

وتحدثت الصحيفة الدور عن الذي يلعبه الجنرال الأمريكي كيث دايتون في مجال تدريب قوى الأمن الفلسطينية، خصوصًا في الأردن؛ حيث تمكن حتى الآن من تخريج أربع كتائب يبلغ مجموع أفرادها 2100 عنصر، ويسعى الآن، وخلال هذا الشهر، لتخريج ثلاث كتائب جديدة، ليصل عدد أفراد الكتائب الذين تخرجوا على يديه إلى 3600 عنصر.

 

صحافة العدو

وقالت صحيفة (الجيروزاليم بوست) إن الرئيس الصهيوني شيمون بيريز سيقوم اليوم بزيارة وصفها الصهاينة بالتاريخية إلى بلدين إسلاميين هما أذربيجان وكازاخستان من دول الاتحاد السوفيتي السابق.

 

وأضافت أن هذه الزيارة هي الأولى لشخصية صهيونية كبيرة بحجم رئيس الكيان إلى دولة إسلامية مثل أذربيجان وكازاخستان.

 

كان من المفترض أن تكون الزيارة سرية؛ ولكن تم تسريب معلومات عنها في صحف أذربيجان وكازاخستان، في حين أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت على مواقع الإنترنت في الدولتين الإسلاميتين رفض أغلبية المسلمين هناك للزيارة، كما أن المجلس الأعلى للحزب الإسلامي في أذربيجان احتج بشدة على هذه الزيارة.

 

ونشرت الصحيفة بعض الأجزاء من البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للحزب الإسلامي في أذربيجان؛ حيث عبر المجلس عن رفضه لـ"زيارة الرئيس الصهيوني المجرم" إلى أذربيجان، كما أعرب المجلس عن احتجاجه ضد الدعوة التي قدمت من قِبل حكومة أذربيجان تدعو فيها الرئيس الصهيوني لزيارة بلادهم، وطالب المجلس حكومة بلاده بإلغاء الزيارة فورًا.

 

واعتبر المجلس أن زيارة بيريز لأذربيجان ستضر بسمعة أذربيجان وسط العالم الإسلامي، كما أنها تعتبر إهانة لجميع المسلمين في أذربيجان وكل مكان باعتبار أن أذربيجان دولة مسلمة.

 

وأشارت الصحيفة إلى رد مسئولي وزارة الخارجية في باكو عاصمة أذربيجان على البيان الصادر عن المجلس، معتبرين أن هذا البيان صادر من إيران، وليس من أذربيجان، وأن إيران هي التي تقف خلفه.

 

الصحيفة قالت إن بيريز سيصطحب معه عددًا كبيرًا من الوزراء ورجال الأعمال يصل عددهم أكثر من 70 وزيرًا ورجل أعمال صهيوني، فيما اعتبره محللون استمرارًا في التحسن في العلاقات التي بدأت بين الجانبين منذ عام 1992م، والتي من المتوقع أن يتم تطويرها لتشمل تعاونًا في المجالات العسكرية والعلمية والزراعية.

 

كما سيقوم بيريز بافتتاح كنيس جديد لليهود بأذربيجان، وسيلتقي بالجالية اليهودية في الدولتين.

 

قضية شاليط

 الصورة غير متاحة

جلعاد شاليط ما زال في قبضة المقاومة

تناولت صحيفة (اليديعوت أحرونوت) التصريحات التي أدلى بها وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، والتي أكد خلالها عدم صحة ما تردد في وسائل الإعلام العربية عن قرب الإفراج عن الجندي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط وقرب التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني وحركة حماس بوساطة مصرية.

 

باراك خلال تصريحاته التي قالها اليوم لوسائل الإعلام اعتبر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى مع حماس سيسبب الضرر للكيان الصهيوني، مؤكدًا أن هناك عدة قضايا شائكة مثل مسألة وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية تريد أن تحل أولاً.

 

وأضافت الصحفية أن باراك ينوي السفر إلى الولايات المتحدة خلال أيام للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويحمل معه خطة لتجميد بناء المغتصبات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة مؤقتًا لمدة 3 شهور، ولكن هذه الخطة ووجهت بالرفض من قِبل الأحزاب اليمينية والقومية بالحكومة الصهيونية على حد قول الصحيفة.