نجحت أطراف الأزمة السياسية في موريتانيا في التوصل إلى اتفاقٍ ينهي الخلافات التي أعاقت تطبيق اتفاق دكار؛ وذلك بعد موافقة تلك الأطراف على أن يتبع المجلس العسكري للحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية بعد وساطة ناجحة للرئيس السنغالي عبد الله واد.

 

ومن المتوقع في الساعات المقبلة أن يُوقِّع الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على مرسوم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأن يعلن تقديم استقالته والتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستُجرى في الثامن عشر من الشهر المقبل.

 

وكشفت مصادر أن عبد الله واد التقى اليوم بالجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس ولد الشيخ عبد الله، وتوصل معه إلى الاتفاق بأن يكون المجلس العسكري تابعًا للحكومة الانتقالية، وهو ما كان نقطة الخلاف الرئيسية بين أطراف الأزمة.

 

وكان الرئيس السنغالي الذي يترأس بعثةً دوليةً تسعى إلى إزالةِ العقبات أمام تطبيق اتفاقات دكار قد التقى فور وصوله إلى نواكشوط أمس ولد الشيخ عبد الله، كما عقد اجتماعاتٍ مع ممثلين عن مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بموريتانيا.

 

وأشارت المصادر إلى أن ولد الشيخ عبد الله قبل على مضض بالإبقاء على المجلس العسكري بتشكيلته الحالية، لكنه رفض أن يكون مستقلاً عن الحكومة وربط استقالته بإخضاع المجلس العسكري لإمرتها.

 

والتقى عبد الله واد كذلك برئيس تكتل القوى الديمقراطية المعارضة أحمد ولد داداه، والذي قبل كذلك بمقترح الإبقاء على المجلس العسكري بتشكيلته الحالية مع إخضاعه لإمرة الحكومة.

 

وكان المجلس الدستوري الموريتاني ألغى الأربعاء مرسومًا صدر عن الرئيس الانتقالي للبلاد با ممادو إمباري باستدعاء هيئة الناخبين إلى الاقتراع في انتخابات رئاسية تنظم في يوم 18 من الشهر القادم، واعتبر المجلس ذلك القرار غير دستوري وغير قابل للتطبيق.