فيما ينذر بأزمةٍ دستوريةٍ جديدةٍ في الكويت، وبعد أقل من شهرٍ على الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت هناك، طلب عشرة أعضاء بمجلس الأمة في الكويت إجراء اقتراع للثقة بوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، بعد أن اتهمه النائب السلفي مسلم البراك بارتكاب مخالفات مالية وإدارية وانتهاكات في الانتخابات الأخيرة.
وأدرج رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي التصويت على طلب طرح الثقة على جدول أعمال جلسة يوم الأربعاء الأول من يوليو المقبل، وسط مخاوف حكومية من تنامي عدد النواب المؤيدين له بحسب ما ذكرته (الجزيرة).
وقد عرض النائب البراك مواد فلمية وصورًا لأحكام قضائية وأسماء مسئولين وشيوخ في الأسرة الحاكمة والحكومة ادعى تورطهم في "قضايا فساد مالي، وتجاوزات على النظام والقانون"، وهو ما نفاه الوزير، مؤكدًا أنه أحال القضايا إلى النيابة العامة للتحقيق فيها.
وتضمن استجواب البراك "التفريط في الأموال العامة للدولة، والإساءة إلى العملية الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، والتأثير في توجيه إرادة المرشحين والناخبين، ونصب كاميرات تلفزيونية متطورة ذات تقنية أمنية؛ ما يمسّ بحرية الاجتماعات العامة، وفرض أجواء من الرقابة البوليسية عليها".
وفي أول رد فعل نيابي بعد انتهاء الجلسة أعلنت كتلة التنمية والإصلاح، التي تضمُّ النواب الدكتور فيصل المسلم والدكتور وليد الطبطبائي والدكتور جمعان الحربش؛ عن دعمها طلب طرح الثقة وطلبت من الوزير تقديم استقالته.
ويتطلَّب لإقرار البرلمان طلب سحب الثقة من الوزير المعنيِّ موافقة أغلبية أعضاء المجلس ما عدا الوزراء، حتى إن كانوا من أعضاء المجلس المنتخبين وفق ما نصت عليه المادتان 144 و145 من اللائحة الداخلية؛ الأمر الذي يعني أن فريق المعارضة بحاجة إلى حشد مواقف 25 نائبًا، وهو نفس الرقم الذي ستسعى الحكومة لتأمينه لضمان بقاء الوزير في مقعده.
وقد وقَّع على طلب طرح الثقة كلٌّ من النواب: غانم الميع، وضيف الله بورمية، وأحمد السعدون، وخالد الطاحوس، والصيفي مبارك الصيفي، وفلاح الصواغ، ومبارك الوعلان، وسالم النملان، وحسين مزيد، وسعدون حماد، وهو العدد القانوني لقبوله دستوريًّا.