- الإندبندنت تسأل: ماذا سيستفيد العراقيون من خروج الأمريكان؟

- الجارديان: عملية عسكرية بريطانية ضخمة بدأت في أفغانستان

- الأمريكيون يعارضون سياسة أوباما تجاه أحداث إيران الأخيرة

 

كتب- سامر إسماعيل:

تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2009م الأحداث الجارية بإيران ودعوات الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك المتظاهرين الإيرانيين بضرورة تنظيم صفوفهم، وإلا سيكون مصيرهم القتل لا محالة.

 

وأبرزت الصحف وجهة نظر عدد من المحللين السياسيين الغربيين، ممن اعتبروا خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية بحلول 30 يونيو الجاري؛ يفتح الطريق من جديد لاندلاع أعمال عنف طائفية أثناء الصراع على السلطة والثروة.

 

كما تناولت قيام الجيش البريطاني في أفغانستان بهجوم يُعدُّ من أقوى الهجمات التي قامت بها القوات البريطانية في أفغانستان؛ من أجل إنشاء قاعدة  لقوات التحالف بالقرب من إقليم هلمند جنوب أفغانستان.

 

وتحدثت الصحف الصهيونية عن خطط جدبدة لبناء آلاف الوحدات السكنية بمغتصبات وأحياء صهيونية بالضفة والقدس الشريف، كما تناولت قرار منع وزارة الحرب الصهيونية لطفل غزاوي عمره سبع سنوات، تُوفيت والدته من الالتحاق بوالده في الخليل بالضفة الغربية.

 

أحداث إيران

 الصورة غير متاحة

المظاهرات في إيران أسفرت عن مقتل 20 وجرح أكثر من 100

   وصف الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقاله اليومي بصحيفة (الإندبندنت) ما يجري في إيران بالانتفاضة الشعبية، ودعا المتظاهرين إلى توحيد أهدافهم ليتمكنوا من تحقيقها سريعًا.

 

واعتبر فيسك أن انتفاضة الإيرانيين ضد نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية اتخذت شكلاً آخر، وكأنها ثورة وانتفاضة ضد النظام الإيراني، وتحتاج هذه الانتفاضة إلى قوة تحميها، معتبرًا أن الرموز والشعارات والتكبير وحده لا يكفي لإسقاط نجاد وخامنئي.

 

وقال إن تهديد الحرس الثوري الإيراني للمتظاهرين بأنه سيتعامل معهم على أنهم في ثورة ضد النظام؛ دليلٌ على إفلاس النظام الإيراني الذي ادَّعى أن هناك جهاتٍ أجنبيةً كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، يدعمون هذه المظاهرات، ليكون هذا الادِّعاء مبرِّرًا لاستخدام القوة ضد المتظاهرين ما يشبه إلى حدٍّ كبيرٍ الانتفاضة الفلسطينية، وما تقوم به "إسرائيل" من استخدام للقوة المفرطة ضد الفلسطينيين الذين يرمون الاحتلال "الإسرائيلي" بالحجارة، مبرِّرين ذلك بأن هناك جهاتٍ خارجيةً تقف وراء هؤلاء الفلسطينيين كسوريا وإيران.

 

وذكَّر فيسك الشباب الإيراني بأحداث عام 1988م عندما تعرَّض عشرات الآلاف من الإيرانيين للإعدام داخل سجون المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله الخميني، عندما استجابوا لمظاهرة دعت إليها منظمة "مجاهدي خلق"، خرج فيها نصف المليون شخص، أطلق الحرس الثوري النار عليهم في الشوارع فقتل منهم العشرات واعتقل الآلاف، منوهًا بأن التاريخ قد يعيد نفسه إذا لم يتمكنوا من تنظيم صفوفهم.

 

وأكد أن موسوي يستطيع أن يحقق آمال الإيرانيين في إسقاط النظام، شريطةَ أن يتمكَّن من تنظيم صفوفه قبل أن يقتله المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله على خامنئي.

 

العراق إلى أين؟!

 الصورة غير متاحة

جنود أمريكيون في أحد شوارع العاصمة العراقية بغداد

   وكتب باتريك كوكبيرن مقالاً بصحيفة (الإندبندنت) البريطانية يتحدث فيه عن أحوال العراق؛ الذي دمَّرته الحروب والحصار الاقتصادي والعمليات الإرهابية والاحتلال.

 

وعقَّب على خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية والمقرر أن يتم في 30 يونيو الجاري، متسائلاً عن مدي إيجابية هذه الخطوة على العراقيين، ومدى تأثيرها على الشارع العراقي، والوضع الأمني بعد ذلك؟!!

 

وتحدث باتريك عن الوقت الذي من المقرَّر أن تنسحب فيه القوات الأمريكية من المدن العراقية، ثم الانسحاب النهائي نهاية عام 2011 مخلِّفةً وراءها بلدًا أصبح يكافح من أجل الحياة في ظل الجفاف وانهيار الاقتصاد والدمار والحرب الأهلية، التي من المتوقع أن تندلع في المدن بمجرد خروج القوات الأمريكية منها.

 

وذكر باتريك أحوال العراق في زيارته الأولى له عام 1977؛ حيث كانت البلاد تعيش حياةً ورديةً، ولكن الحرب مع إيران التي استمرت 8 سنوات منذ 1980 ثم غزو العراق للكويت عام 1991 وقمع الانتفاضة الشيعية والكردية من نفس العام، ثم فرض عقوبات من الأمم المتحدة استمرت لـ13 عامًا والحصار  الدولي والأمريكي للعراق الذي دمَّر اقتصاد الدولة وبعدها الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م والحرب الأهلية بين السنة والشيعة والتي امتدت وبلغت ذروتها عام 2006م، كل هذا يدفعنا لنتساءل: ماذا سيفيد خروج الأمريكان من العراق الذي لم يعد عراقًا؟!

 

وأنكر باتريك على الحكومة العراقية افتخارها بأن شهر مايو الماضي لم يقتل فيه سوى 225، ولكنه عاد ليحترم وجهة نظر الحكومة، خاصةً أن عام 2006م كان يقتل فيه كل شهر 3000 شخص في الحروب الأهلية بين السنة والشيعة.

 

وتساءل باتريك: كم من بلدٍ في العالم عانت مثلما عانى العراق؟! حتى الصومال وأفغانستان حالهما أفضل من حال العراق الذي ينتظر حربًا أهليةً بين السنة والشيعة والأكراد والبعثيين وغير البعثيين.

 

حرب أفغانستان

 الصورة غير متاحة

الاحتلال البريطاني تحت نيران المقاومة الأفغانية

   تحدثت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن عملية عسكرية بريطانية في أفغانستان، يشارك فيها 350 جنديًّا بريطانيًّا مدعمًا بكتيبة مهندسين؛ تدعى بلاك ووتش يسبقها أكبر هجوم جوي باستخدام أحدث طائرات صممت في العصر الحديث.

 

الضربة الجوية لطالبان تستخدم طائرات أباتشي أمريكية وطائرات بلاك هوك الأمريكية، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر حربية مجهزة برشاشات ثقيلة، كما يشارك سلاح الجو البريطاني في العملية بطائرات هارير وطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى 12 طائرة من طراز شينوك لحمل 350 مقاتلاً بريطانيًّا، هدفهم منطقة باباجي إلى الشمال من لشكرجاه مركز ولاية هلمند جنوب أفغانستان.

 

وتأتي هذه العملية التي تُعرف بـ"مخلب النمر" في سبيل إقامة قاعدة عسكرية جديدة ضخمة بالمنطقة استعدادًا لاستيعاب عدد من الجنود الأمريكان والبريطانيين في هذه القاعدة قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية، كما أنها تعتبر أكبر عملية عسكرية منذ تولِّي قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.

 

وتجري صحيفة الـ(واشنطن تايمز) استطلاعَ رأيٍ لمتصفِّحي الموقع؛ حول وجهة نظرهم في السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه ما يجري في إيران.. الاستطلاع شارك فيه حتى الآن 7900 شخص؛ 2700 من المستطلع آراؤهم- أي 34%- قالوا نوافق على سياسة أوباما في تعامله مع ما يجري في إيران، بينما أعرب 4900 من المستطلع آراؤهم- أي 62%- عن رفضهم للطريقة التي يتعامل بها أوباما مع أحداث إيران، فيما وزعت النسبة المتبقية على من صوَّت بأن الأمر لا يهمه وبين من قال بأن هناك أمورًا أخرى أهم من متابعة أحداث إيران.

 

صحافة العدو

 الصورة غير متاحة

استمرار التوسع في بناء المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية

   قالت صحيفة (إسرائيل ناشونال نيوز) إن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إيان كيلي أبلغ الكيان الصهيوني أمس رفض إدارة أوباما من جديد توسعة المغتصبات الصهيونية، سواءٌ بالضفة أو بالقدس.

 

وتحدثت الصحيفة عن وضع الحكومة الصهيونية لموازنة جديدة تقدَّر بـ200 مليون شيكل لبناء وحدات سكنية جديدة واستكمال بناء البنية التحتية لحي هار حوما بالقدس، وكذلك لتوسعة وتطوير مغتصبة معاليه أدوميم بالقرب من القدس المحتلة.

 

وأشارت إلى أن الكنيست الصهيوني يدرس الآن خططًا لبناء 1210 وحدات سكنية جديدة بحي هار حوما بالقدس، كما تناولت الصحيفة خطط تطوير وتوسعة مغتصبة معاليه أدوميم؛ حيث تم بناء 3100 وحدة سكنية جديدة، ويتبقى فقط 400 وحدة لم يتم بناؤها بعد.

 

وأضافت الصحيفة أن الحكومة خصصت 150 مليون شيكل كميزانية حالية لتطوير البنية التحتية واستكمال بناء الوحدات السكنية بالمغتصبة، والتي تضم 24495 صهيونيًّا؛ أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الصهاينة الذين طردوا من غزة وشمال الضفة الغربية عام 2005م.

 

سجن غزة

وتناولت صحيفة (هآرتس) الصهيونية خبر رفض وزارة الحرب الصهيونية نقل طفل عمره 7 سنوات بقطاع غزة فقد والدته، ويرغب في الذهاب للعيش مع أبيه بالضفة الغربية بمحافظة الخليل.

 

وبرَّرت وزارة الحرب الصهيونية قرار المنع بأن هذه ليست حالةً إنسانيةً تتطلب انتقال الطفل لوالده، خاصةً أن له أقارب في غزة، معتبرةً أن حالة الطفل لا يمكن وصفها بحال من الأحوال على أنها إنسانية.

 

وقالت الصحيفة إن الكيان الصهيوني يتعرض الآن لضغوط أمريكية بعد رفع شكوى الطفل من قبل فلسطينيين إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

 

في سياق متصل بقطاع غزة ذكرت صحيفة (هآرتس) أن السلطات الصهيونية سمحت أول أمس بدخول شاحنات محملة بـ350 رأسًا للماشية إلى قطاع غزة لأول مرة منذ 9 أشهر.

 

وذكرت الصحيفة أن دخول هذه الشاحنات إلى القطاع جاء بعد ضغوط أمريكية مكثفة تدعو الكيان الصهيوني لفتح حدوده مع قطاع غزة.

 

وأشارت إلى أنه يجري الآن الإعداد لدخول 4 آلاف رأس ماشية ليتم بيعها في أسواق غزة في شهر رمضان المبارك.

 

وبرَّرت الصحيفة من وجهة نظرها أن قرار السماح بدخول رؤوس الماشية إلى غزة؛ جاء بعد التأكد من دخول عشرات الآلاف من رؤوس الماشية، عبر أنفاق غزة التي تصل القطاع برفح المصرية؛ مما يعني أن الحصار والحظر لن يثني سكان غزة عن الحصول على ما يريدون، وأن مسألة الحظر أصبحت بلا جدوى.