عقد مجموعة من النشطاء التونسيين المقيمين في الخارج مؤتمرًا في سويسرا؛ أعلنوا فيه عن مبادرةٍ بعنوان "حق العودة"، ترمي إلى إنشاء منظمة دولية تعمل على تسهيل عودة المهجَّرين التونسيين المقيمين في المنافي الأوروبية والأجنبية الأخرى إلى بلادهم، بعد أن غادروها خلال العقدين الماضيين مع اشتداد القمع الحكومي، وخصوصًا تجاه التيارات اليسارية والحركة الإسلامية، ممثلةً في حركة النهضة التونسية.

 

وتزامن المؤتمر مع الاحتفال باليوم العالمي للاجئين، بحضور شخصيات ومنظمات ووسائل إعلام تونسية وعربية ودولية، وقالت مصادر في المؤتمر الذي شهد مشاركة من الحزب الشيوعي التونسي- وهو حزبٌ محظورٌ رسميًّا- إن النشطاء المشاركين في المؤتمر ركَّزوا على مسألة تأمين "عودة شاملة لا تستثني أحدًا منهم، وأن تضمن لهم الحق في التنقُّل والإقامة وممارسة ما سمَّوه حقوقهم العقائدية والسياسية، وحريتهم في مواصلة نضالهم السلمي من أجل ما يرونه مصلحةً عامةً، بكل الوسائل المشروعة التي يضمنها الدستور والقانون" في تونس.

 

وقال نور الدين ختروشي منسق مبادرة حق العودة في تصريحاتٍ صحفيةٍ إن المهجَّرين التونسيين بلغوا المئات، وموزَّعون على أكثر من 50 دولة في العالم.

 

وبحسب الختروشي فإن المطالبات بحق العودة التي تبنَّاها المؤتمر؛ تشمل الفارِّين من حركة النهضة خلال التسعينيات بعد المواجهة مع الحكومة، وأضاف أن شمول المؤتمر للمهجَّرين من حركة النهضة "دلالةٌ على مصداقية وتمثيلية المبادرة؛ لأن المبادرة بدون أبناء حركة "النهضة" بلا وزن وبلا مصداقية".

 

وأوضح أن ملف المهجَّرين من حركة النهضة "هو التعقيد الحقيقي المتصل بحلِّ هذا الملف في بُعده السياسي، ولن يكون هناك حلٌّ لمشكلة المنافي التونسية من دون مقاربة وطنية شاملة وحلٍّ جماعيٍّ يضمن حقوق الجميع".

 

وختم الختروشي تصريحاته بالقول إن حلَّ ملف المنفيين "مرتبطٌ أساسًا بالإرادة السياسية للسلطة التي ما زالت مصرةً على المقاربة الأمنية في تعاملها السياسي مع ملف حق العودة".