شدَّد المهندس جمال الخضري النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة؛ على ضرورة البدء في خطوات عملية لإنهاء الحصار الصهيوني المفروض على القطاع.

 

وأعلن أن 3 سفن أوروبية تضامنية جديدة ستصل قطاع غزة في الشهرين القادمين؛ أولاها نهاية الشهر الجاري، وأشار إلى أن استئناف الرحلات البحرية من حركة "غزة الحرة" عبر ميناء "لارنكا" في قبرص سيبدأ برحلة سفينتين في الـ25 من الشهر الجاري، تحمل متضامنين دوليين وكميات من الإسمنت.

 

وأوضح أن سفنًا أخرى ستصل في يوليو القادم، وفي ذكرى وصول أول سفينة كسر الحصار إلى غزة في 23 أغسطس.

 

وشدَّد الخضري على أن هذه السفن تستهدف تأكيد حق الشعب الفلسطيني بمياهه الإقليمية، إضافةً إلى تأكيد حق أهالي غزة في الإعمار، وتلبية احتياجاته، وتخفيف معاناته المتواصلة، وأكد أن المتضامنين مصرُّون على الدخول إلى القطاع، رغم كلِّ المعوِّقات والمخاطر، ورغم استهداف ومنع عدة سفن من الدخول في الفترة الأخيرة.

 

وقال الخضري إن عبارات الشجب والتنديد والانزعاج والمناشدات لم تعُد تُجدي نفعًا في ظل استمرار الحصار الصهيوني على القطاع بل تشديده، داعيًا إلى ضرورة الانتقال من الأقوال إلى الأفعال لإنهاء معاناة 1.5 مليون فلسطيني محاصرين في غزة.

 

وأوضح أنه مع استمرار الزيارة والتحركات للمسئولين الدوليين لقطاع غزة؛ فإن المجتمع الدولي بأسره مطالَبٌ اليوم وفي كل وقت بالضغط على الكيان بكل الوسائل لإنهاء الحصار، وبيَّن أن الضرورة ملحَّة أكثر من أي وقت مضى لإنقاذ أهل غزة من الحصار والموت الذي يتربَّص بهم في كل جوانب حياتهم، وشدَّد على أهمية موقف عربي موحَّد وجماعي لإنهاء الحصار ووقف المعاناة التي يتعرَّض لها أهل غزة.

 

ودعا النائب الفلسطيني المنظمات الدولية والأممية إلى هبَّة قوية لمواجهة هذا الحصار الذي شدد منذ عامين، وأكد أنه يعصف بكل مناحي الحياة ويتأثر به كل من يعيش في قطاع غزة، وقال إن جميع الوفود والمسئولين الذي زاروا القطاع منذ الحصار والعدوان الأخير عليه واطلعوا على آثارهما مدعوون لنقل هذه الرسالة، والتحرك الجدي والفاعل لإنهاء هذه المأساة المستمرة.

 

وأوضح أن الحديث الصهيوني عن تخفيف القيود على المعابر والواردات لقطاع غزة "غير صحيح بالمطلق، ومضلل"، وأكد أن المعابر لا تزال مغلقة، وما يصل لغزة نسبته 15% مما كان يصلها قبل الحصار.

 

وقال: إن الاحتلال الصهيوني الغاشم يعرقل وصول معظم الإمدادات من السلع والاحتياجات لسكان غزة، ولا يسمح بمرور سوى بعض الشاحنات يوميًّا من مستلزمات أساسية، دون أي تغيير في النوعية أو حتى الكمية التي لا تكفي أصلاً.

 

وأضاف: "الاحتلال لا يزال يمنع مرور المواد الخام ومستلزمات البناء والإعمار، لقتل أي أمل في إعادة إعمار غزة بعد العدوان الأخير، إضافة لتوقف المصانع والورش لعدم وجود أساسيات العمل".

 

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن استمرار الحصار رفع أسعار معظم المعدات والأجهزة المتوفرة في القطاع ارتفاعًا خياليًّا ومخيفًا، في ظل حالة الفقر في القطاع التي وصلت نسبته إلى نحو 80%.

 

وذكر أن نسبة البطالة ارتفعت بدورها إلى نحو 60%، في ظل تعطل كل المرافق الاقتصادية الإنتاجية، وأشار إلى أن كل المرافق الاقتصادية الإنتاجية؛ بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية؛ تعطلت بسبب التوقف التام لحركة الواردات والصادرات.

 

وبيّن الخضري أن الحصار أدى إلى استشهاد 343 مواطنًا فلسطينيًّا جراء إغلاق المعابر، ومنع سفر الحالات الخطيرة للخارج لتلقي العلاج، إضافة لنقص المعدات الطبية والأدوية من مستشفيات القطاع التي تعاني هي الأخرى من الحصار وبشكل كبير، ما يعرض حياة المواطنين للخطر.