أكد المبعوث الأمريكي الخاص للسودان سكوت جريشان إن الحكومة السودانية "لم تعد متورطة"، فيما وصفه بـ"الحملة المنظمة التي أدَّت إلى مجازر جماعية في إقليم دارفور"، يأتي ذلك بينما تشهد محادثات الدوحة بين الخرطوم وأطراف في المتمردين الدارفوريين تعثرًا.
وقال جريشان في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء: إن الصراع الدائر حاليًّا في إقليم دارفور "هو مخلفات الإبادة الجماعية، نتيجة أعمال العنف بين الحركات المتمردة والحكومة السودانية، وبين تشاد والسودان".
على الصعيد السياسي اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، أكبر الجماعات المتمردة في إقليم دارفور، دون التوصل لاتفاق، بسبب خلافات بشأن تبادل السجناء، ورفض الحركة السماح لحركات تمرد أخرى المشاركة في المحادثات.
وقال المتحدث باسم وقد الحكومة السودانية المشارك في المحادثات الشرتاوي جعفر عبد الحكم للإذاعة الرسمية السودانية: إن المحادثات تعثرت بعد رفض حركة العدل والمساواة السماح لمنظمات وحركات تمرد أخرى المشاركة.
بينما رفضت الحركة هذا الكلام، وبررت تعثر محادثات الدوحة بأن الخرطوم "لا تحترم" الاتفاق السابق الموقع بين الطرفين بشأن إطلاق سجناء ومعتقلي حركة العدل والمساواة، وتسهيل دخول المنظمات الإنسانية إلى دارفور.
وقال مسئول بارز في حركة العدل والمساواة، ويُدعى الطاهر الفكي إنَّه "لا جدوى من الاستمرار ما دامت الحكومة متعنتة فهي لن تمضي في إتمام اتفاقية النوايا الحسنة"، وأضاف أنَّ "المحادثات ستتوقف لمدة شهرين حتى تتشاور فرق التفاوض مع قادتها".
ووقَّع الجانبان في فبراير من الماضي اتفاقًا "للنوايا الحسنة"، إلا أن المحادثات بين الجانبين توقفت بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقِّ الرئيس السوداني عمر البشير في مارس الماضي من المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لكن المحادثات استؤنفت في مايو الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور مبعوثين من أمريكا وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا.