أعلنت قوات الأمن الباكستانية اليوم مقتل 34 مسلحًا على الأقل، واعتقال 7 آخرين خلال العملية العسكرية التي شنّتها في منطقة ملكند خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في إطار الحملة التي يشنها الجيش الباكستاني ضد حركة طالبان باكستان، بينما أعلنت مصادر باكستانية أن ضربة صاروخية أمريكية أدت إلى مقتل تسعة أشخاص في المنطقة القبلية شمال غربي باكستان أمس.

 

ونقلت قناة (جيو) التليفزيونية الباكستانية بيانًا لمكتب العلاقات العامة التابع لقوات الأمن الباكستانية، قالت فيه إن 5 من جنودها قُتلوا خلال المواجهات، فيما تمكن الجيش من إحكام سيطرته على مناطق كابال وكوتلاي وتوتان باندا في سوات ودير.

 

وتمكن الجيش خلال العمليات هذه من قتل 34 مسلحًا على الأقل واعتقال 7 آخرين، وضبط كميات من الأسلحة.

 

وفي الهجوم الأمريكي أوضح المسئولون الباكستانيون أن الضربة استهدفت موقعًا يبعد عشرين كيلومترًا عن مدينة وانا جنوب وزيرستان.

 

وقال مسئولون بالمخابرات الباكستانية إن طائرة من دون طيار يعتقد أنها أمريكية، أطلقت أمس الخميس صواريخ على أهداف لمن وصفتهم بـ"المتشددين" في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية على حدود أفغانستان، مما تسبب في مقتل تسعة أشخاص.

 

وقال مسئول محلي في المخابرات الباكستانية- رفض الكشف عن اسمه- إن تسعة أشخاص قتلوا في الهجوم، وأضاف: "لا يسعني القول إذا ما كان هناك أي قائد مهم بين القتلى، لكن لدينا تقارير تشير إلى مقتل تسعة ناشطين في الهجوم".

 

من جهته قال مسئول كبير في إدارة منطقة القبائل في بيشاور كبرى مدن الشمال الغربي الباكستاني: "يبدو أن الهدف هو مخيم تدريب يديره قائد محلي من طالبان يدعى والي، ومعروف أيضًا باسم مالانج"، وأضاف: "بحسب معلوماتي فإن أكثر من طائرة بلا طيار أطلقت أربعة صواريخ على معسكر تابع للقائد في طالبان مالانج".

 

ولا يؤكد جيش الاحتلال الأمريكي عادة الهجمات التي تنفذها طائرات من دون طيار، إلا أن البنتاجون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) في أفغانستان هما فقط اللتان تنشران طائرات من دون طيار في المنطقة.

 

وأعلن الجيش الباكستاني أن الحكومة أمرت بهجوم في محيط المنطقة القبلية على الحدود الأفغانية لمهاجمة قائد طالبان الباكستاني بيت الله محسود وشبكته، وأُشيرَ إلى ضربات محددة الأهداف في جنوب وزيرستان ومناطق قبلية أخرى، فيما يبدو أن الهجوم الواسع النطاق لم يبدأ بعد.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مسئولين في المخابرات الباكستانية أن طائرتين على الأقل بدون طيار استخدمتا اليوم في قصف موقعين منفصلين في معقل زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود في جنوب وزيرستان.

 

وكانت غارات مماثلة قد شنت في الفترة الأخيرة على ما يشتبه بأنها مواقع لمقاتلي طالبان والقاعدة، بما أثار غضبًا رسميًّا وشعبيًّا في باكستان لتسببها في مقتل العديد من المدنيين، إلا أن واشنطن أشارت إلى أن الضربات الصاروخية تنفذ في إطار اتفاق مع إسلام أباد يسمح للقادة الباكستانيين بتوجيه انتقادات علنية للهجمات، لكن باكستان تنفي وجود مثل هذا الاتفاق.