أصدرت لجنة متابعة اتفاق الخروج من الأزمة في موريتانيا، والمُوَقَّع في العاصمة السنغالية داكار في الرابع من الشهر الجاري، ولم يتم تطبيقه بعد؛ بيانًا طالبت فيه بعقد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي اجتماعًا "عاجلاً" في هذا الصدد، فيما أصدر حزب (تواصل) ذو التوجه الإسلامي بيانًا عرض فيه أسبابه لترشيح محمد جميل ولد منصور لمنصب الرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقررة في النصف الأول يوليو المقبل.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب)، فإن بيان اللجنة قال إن "اللجنة توصي بالإسراع في عقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي لبحث الوضع في موريتانيا، واتخاذ التدابير الملائمة بهدف دعم تطبيق الاتفاق الإطار".
وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ التيجاني جاديو للصحفيين في نواكشوط: "إن ممثلي الأطراف السياسيين الموريتانيين ووسطاء مجموعة الاتصال الدولية سيعقدون اجتماعًا السبت في داكار".
وأضاف أن عقبات كثيرة تم تذليلها، ومنها "عقبات توزيع الحقائب الحكومية، ومنصب رئيس الوزراء، ومصير المعتقلين السياسيين"، مشيرًا إلى بقاء عقبة واحدة تتعلق بالمجلس الأعلى للدولة، "ونأمل أن يتم حسمها بعد يومين أو ثلاثة في داكار"
وأكدت الأطراف السياسية الموريتانية تمسكها باتفاق داكار، رغم الخلاف على مصير الرئيس المعزول سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، الذي يرفض الاستقالة قبل حل المجلس العسكري، الذي يعتبره مؤسسة غير دستورية، وإصرار الجنرال محمد ولد عبد العزيز على الإبقاء على هذا المجلس لأسباب أمنية.
وأكد ممثل الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية محمد ولد مولود أن جميع الأطراف والوسطاء متشبثون بالاتفاق، وأن المفاوضات "ستستمر في الأيام القادمة في نواكشوط أو في مكان آخر".
وقد ذهب محمد يحيى ولد محمد حرمة الذي يمثل الجنرال ولد عبد العزيز في المفاوضات في الاتجاه نفسه، إذ أكد أن جناحه "متشبث باتفاق داكار"، وأن ما بقي من خلاف يدور حول "قضايا تفصيلية".
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تبدأ بعدُ العملية الانتقالية في موريتانيا، وذلك قبل شهر من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة.
وقبل أسبوع، خصص مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي اجتماعًا لبحث "آخر تطورات الوضع في موريتانيا"، ودعوة الأطراف الموريتانية على تطبيق التزاماتهم "بنية صادقة".
تواصُل
محمد جميل ولد منصور

من جهته أعلن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) رسميًّا ترشيح رئيسه محمد جميل ولد منصور للرئاسيات القادمة، واعتبر بيان صادر عن المجلس الوطني للحزب أنَّ ترشيح ولد منصور سيكون إضافة نوعية للجهود الوطنية المبذولة من أجل استعادة الديمقراطية التعددية، كما سيكون فرصة لطرح مشروع الحزب المجتمعي على الشعب الموريتاني المتشوف للإصلاح والتنمية.
وقال البيان الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: "إنَّه- توكلاً على الله واعتمادًا عليه- قرر الحزب أن يرشح رئيس الحزب الأخ محمد جميل ولد منصور للانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما نعتبره إضافة نوعية للجهود الوطنية المبذولة من أجل استعادة الديمقراطية التعددية، وفرصة لطرح مشروع الحزب المجتمعي على الشعب الموريتاني المتشوف للإصلاح والتنمية".
وأضاف البيان أنَّ ترشيح ولد منصور لرئاسة الحزب سيكون "مناسبة لتواصل إيجابي واسع مع مختلف القوى السياسية الوطنية، وشركاء البلد والمهتمين به بما يخدم تحقيق المصالح العليا لوطننا الذي يستحق علينا الكثير والكثير حتى نوصله إلى حيث يستحق أن يكون".
احتجاجات
من ناحية أخرى نظمت نقابة الصحفيين الموريتانيين وقفة للاحتجاج على اعتقال الصحفي حنفي ولد دهاه المدير الناشر لموقع (تقدمي) الإلكتروني.
وندد الصحفيون المشاركون في الوقفة بما سموها الطريقة المهينة التي اقتيد بها زميلهم ولد دهاه وهو مكبل من بيته إلى المعتقل، بحسب (الجزيرة).
وقد نقلت وسائل إعلام موريتانية عن مصادر قضائية أن الصحفي تم اعتقاله بناء على شكوى تقدم بها ضده مرشح الرئاسيات ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية صار إبراهيما الذي اتهمه بقذفه دون أدلة.