اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 18 يونيو 2009م، بأوضاع الشعب المصري وحالة الفقر والركود السياسي التي يعيشها، متهمة المصريين بالمسئولية عن تدهور أحوالهم العامة؛ "بسبب صمتهم وحالة السبات العميق التي يعيش فيها أغلب المصريين".

 

وتحدثت صحف العالم عن الرسالة التي كشف عنها الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك، والتي أرسلت من وزير الداخلية الإيراني صادق محسولي إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله على خامنئي، وتحدثت عن تزوير واضح في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، تم بمباركة خامنئي "حفاظًا على مبادئ وأسس الدولة الإسلامية الإيرانية" بحسب الرسالة.

 

وتحدثت صحف العالم كذلك عن "الدور السياسي" الذي لعبه فريق كرة القدم الإيراني أمس؛ حيث ارتدى 8 لاعبين من الفريق شارات مؤيدة للمرشح الرئاسي الإيراني مير حسين موسوي، في اللقاء الذي جمع ما بين المنتخب الإيراني الأول لكرة القدم بنظيره الكوري الجنوبي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010م بجنوب أفريقيا.

 

صحف العدو الصهيوني تحدثت عن مذكرة أمريكية تطالب الكيان الصهيوني بالتخفيف من قيوده المفروضة على قطاع غزة.

 

كذلك تناقلت الصحف الصهيونية تقارير عن إصرار وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان أمس خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أصر فيه على استمرار الكيان الصهيوني في توسعة المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية، في الوقت الذي أصرت فيه كلينتون على ضرورة وقف بناء أو توسعة هذه المغتصبات.

 

الواقع المصري

صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية تحدثت عن أحوال الشعب المصري في ظل الركود السياسي والفساد المستشري، وحالة الفقر المدقع والمزمن الذي يعاني منه الكثير من أبناء الشعب المصري، وتساءلت الصحيفة: "هل من الممكن أن يؤدي ذلك إلى انقلاب، أو أعمال شغب"؟.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أمريكي- لم تكشف اسمه- أن مصر "تعتبر دولة مستقرة؛ بسبب السبات العميق الذي يعيشه الشعب المصري، وروح الهزيمة التي يعاني منها المصريون، وقد يعود سبب الاستقرار إلى صعوبة الحياة وعدم قدرة المصريين على تغيير واقعهم لجهلهم بما هو مطلوب منهم".

 

 الصورة غير متاحة

عبد الرحمن الأبنودي

وتحدثت عن الحياة في القاهرة، وما تعانيه من ازدحام وقلة عدد الحدائق العامة فيها، بل انتزاع المصريين لملكية بعض الأماكن للاسترخاء فيها فقط.

 

وأشارت إلى وجود حالة من التمرد على القوانين لدى الشعب المصري تظهر في التفافهم على تعليمات المرور الخاصة بتنظيم سير الأفراد والمركبات.

 

ونقلت الصحيفة عن الشاعر عبد الرحمن الأبنودي قوله: "إن الناس في الخليج ملتزمون بالقواعد، أما هنا في مصر فلا يمكن، فالمصري إذا التزم بالقواعد قد يموت؛ لأنه يتمرد على القواعد والقوانين كشكل من أشكال الهروب من الواقع الصعب الذي يعيشه"، وأشار الأبنودي إلى أن المعوقات التي يواجهها المصري في حياته اليومية "تكفيه للتمرد على كل شيء".

 

أما عبد الحليم إبراهيم عبد الحليم أستاذ الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة، فقد قال إن الشعب المصري شعب حي على قيد الحياة، وأكثر ما يميزه عن غيره هو بحثه عن السعادة والابتسامة في ظل الظروف القاسية التي يعانيها؛ حيث تعتبر الابتسامة والفكاهة ثقافة متأصلة في وجدان الشعب المصري منذ آلاف السنين.

 

الانتخابات الإيرانية

 الصورة غير متاحة

مير موسوي بين مؤيديه في احتجاج على نتائج الانتخابات الإيرانية

صدَّرت صحيفة (التليجراف) البريطانية صفحتها الأولى كحال أغلب الصحف العالمية بأخبار الاحتجاجات والمظاهرات المنددة بنتائج الانتخابات الإيرانية، والتي أظهرت فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، وهزيمة المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي.

 

الصحيفة تناولت شكلاً آخر من أشكال الدعم لموسوي؛ حيث نقلت الصحيفة صورًا للاعبي الفريق الإيراني أمس أثناء مباراتهم مع كوريا الجنوبية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010م في جنوب إفريقيا.

 

وأظهرت الصور ارتداء 8 لاعبين من الفريق الإيراني للشارات الخضراء، وهي شارات التأييد لموسوي، وكان من بين اللاعبين الذين ارتدوا هذه الشارات كابتن الفريق الإيراني علي كريمي.

 

ولاحظت الصحيفة أن كل اللاعبين خلع الشارات من يده في الشوط الثاني وهو ما اعتبرته الصحيفة أمرًا وجهته السلطات الإيرانية لمدرب الفريق الإيراني بضرورة خلع هذه الشارات؛ خاصة أنها ليست  جزءًا من ملابس كرة القدم.

 

وقالت إن العديد من الإيرانيين تجمعوا في مظاهرة أمام ستاد سيول بكوريا الجنوبية رافعين الشارات الخضراء المؤيدة لموسوي، ورفعوا لافتات كتبوا عليها "اذهب إلى الجحيم أيها الديكتاتور"، وأثناء المباراة رفعت الجماهير الإيرانية لافتات كتب عليها "أين صوتي"؟.

 

الطريف أن المبارة انتهت بتعادل الفريقين بهدفٍ لكلٍّ منهما، وبهذا تتلاشى فرصة إيران في الوصول لكأس العالم 2010م.

 

أين الحقيقة؟؟

 الصورة غير متاحة

روبرت فيسك

في مقاله بصحيفة (الإندبندنت) تحدث الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك، لليوم الخامس على التوالي عن الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وما تبعتها من أحداث اندلعت بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، والتي فاز فيها نجاد بنسبة أصوات بلغت أكثر من 63% من أصوات الناخبين، فيما حصل المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي على نسبة أقل من 33% من الأصوات.

 

فيسك قال إن خامس يوم للاحتجاجات في طهران على نتائج الانتخابات من قِبل مؤيدي موسوي؛ اختلف عن غيره من أيام الاحتجاجات، خاصة بعد مقتل 15 متظاهرًا حتى الآن في طهران على يد شرطة مكافحة الشغب، وشاهد فيسك المحتجين وهم يرتدون الملابس السوداء  حدادًا على أرواح الضحايا.

 

وكشف عن رسالة سرية توصل إليها تم إرسالها يوم السبت 13 يونيو، أي بعد يوم واحد من الانتخابات، أرسلها وزير الداخلية الإيراني صادق محسولي إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، يقول فيها: "ننبه سيادتكم بأن تعليماتكم وأوامركم نفذت بضرورة إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية العاشرة في إيران؛ ولكن نحيط سيادتكم علمًا بأن النتائج الفعلية هي حصول مير حسين موسوي على 19.075.623 صوتًا، وحصول مهدي كروبي على 13.387.104 أصوات، وحصول محمود أحمدي نجاد على 5.698.417 صوتًا، ومحسن رضائي 38.716 صوتًا فقط".

 

وأشارت الرسالة إلى وجود سبب للتزوير، ألا وهو أن فوز موسوي أو كروبي بالانتخابات قد يهدد المبادئ التي قامت على أساسها الثورة الإيرانية، والنظام الجمهوري الإسلامي الشيعي القائم فيها حاليًّا.

 

واعتبر فيسك أن النتائج المعلنة في الرسالة السرية تشير إلى خوض مير حسين موسوي ومهدي كروبي انتخابات الإعادة لعدم حصول أي مرشح في الجولة الأولى على نسبة "50% +1" من أصوات الناخبين فعليًّا.

 

صحافة العدو

تحدثت صحيفة (هاآرتس) في عددها الصادر اليوم عن مذكرة أمريكية أرسلت منذ 3 أسابيع إلى الكيان الصهيوني تطالب الصهاينة بالتخفيف من القيود المفروضة على قطاع غزة.

 

 الصورة غير متاحة

 صهاينة يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح شاليط

وقالت إن المذكرة تلتها اتصالات بين الجانب الأمريكي والصهيوني؛ لإقناع الأخير بعدم ربط قضية الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس جلعاد شاليط بتخفيف القيود على القطاع.

 

وذكرت الصحيفة أن المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل ناقش المذكرة الأسبوع الماضي خلال زيارته للكيان الصهيوني ولقائه بصناع القرار هناك.

 

وأشارت إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أثارت موضوع تخفيف القيود على غزة أمس أثناء لقائها بوزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان في واشنطن.

 

واعتبرت الرسالة أنه في مصلحة الكيان الصهيوني أن يخفف من قيوده على قطاع غزة؛ لتعزيز موقف السلطة الفلسطينية في رام الله.

 

وتطالب المذكرة الكيان الصهيوني بالسماح للأغذية بكافة أنواعها للدخول إلى قطاع غزة، كما تطالب المذكرة بسرعة تحويل الأموال من بنوك الكيان الصهيوني إلى بنوك غزة؛ لتجنب انهيار النظام المالي والمصرفي بالقطاع.

 

وتوصي الكيان الصهيوني بفتح جميع المعابر مع القطاع لتبادل الواردات والصادرات بين القطاع ودول العالم.

 

وركزت المذكرة على ضرورة إدخال مواد البناء لقطاع غزة وذلك لإعادة إعمار القطاع الذي دمره الكيان الصهيوني في الشتاء الماضي في حربه التي استمرت 22 يومًا على غزة.

 

وأشارت إلى استعداد الولايات المتحدة لدعم الإشراف الدولي على دخول مواد البناء إلى القطاع؛ لاستخدامها في إعمار القطاع، ووضع حد للشكوك الصهيونية التي تحدثت عن استخدام المقاومة الفلسطينية لمواد البناء في تصنيع الصواريخ.

 

المغتصبات الصهيونية

وتناولت صحيفة جيروزاليم بوست أحداث المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان في اجتماع  يجمعهما في واشنطن.

 الصورة غير متاحة

أفيجدور ليبرمان

 

وقالت إنه في الوقت الذي طالبت فيه كلينتون الصهاينة بالتوقف عن توسعة المستوطنات؛ يتحدث ليبرمان أمام وسائل الإعلام أثناء المؤتمر الصحفي الذي جمعه أمس  بهيلاري كلينتون في واشنطن ليؤكد استمرار توسعة وبناء المغتصبات لاستيعاب النمو الطبيعي في السكان.

 

وأشارت الصحيفة إلى تأكيدات ليبرمان التي تحدث فيها عن رفضه التام للقبول بفكرة تجميد بناء المستوطنات، وإصراره في المقابل على الاستمرار في توسعتها لاستيعاب النمو الطبيعي في عدد المغتصبين.

 

ونفت كلينتون خلال المؤتمر الصحفي وجود أي تفاهمات أو اتفاقيات وقعت في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن تسمح للصهاينة بالاستمرار في بناء المغتصبات.

 

وفي اتجاهات الرأي في الصحافة الصهيونية اليوم، كتب يسرائيل هارئيل في صحيفة (هاآرتس) الصهيونية مقالاً تحدث فيه عما اعتبره رفضًا فلسطينيًّا من أجل الرفض فقط على إنشاء دولة يهودية، وأشار هارئيل إلى أن الفلسطينيين لا يريدون لليهود أن ينشئوا دولة خاصة بهم أكثر من سعي الفلسطينيين على الحصول على دولة فلسطينية مستقلة.

 

مقال هارئيل جاء ردًّا على الانتقادات الفلسطينية التي وجهت لخطاب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي ألقاه الأحد الماضي بجامعة بار إيلان، وتحدث فيه عن موافقته على حل الدولتين؛ شريطة اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، في الوقت الذي يتم فيه نزع سلاح الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

أما جدعون ليفي فكتب مقالاً في ذات الجريدة، يطالب فيه الصهاينة بالخروج إلى الشوارع كما خرج الإيرانيون للاعتراض على سياسة حكومة نتنياهو التي تريد أن تشعل النار في المنطقة.