عقدت "الهيئة العربية الدولية لإعادة إعمار غزة" أمس الأربعاء (17-6) في مدينة إسطنبول التركية "المؤتمر الدولي الأول لإعادة إعمار غزة" بمشاركة نحو 800 شخص من أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية وأوروبية؛ يمثِّلون نقاباتٍ وهيئاتٍ خيريةً وشركاتٍ ورجالَ أعمال.
ودعت الهيئة التي أسستها نقابة المهندسين الأردنيين وجهات هندسية عربية ودولية- بعد العدوان الصهيوني على القطاع في ديسمبر ويناير الماضيَيْن- إلى البدء في تحرك سريع على مختلف الأصعدة للشروع في الإعمار، مشيرةً إلى أن هناك حاجةً ملحَّةً لإعمار القطاع الذي تعرَّض لحرب صهيونية، أدَّت إلى تدمير بنية القطاع التحتية والقطاعات الأساسية التي تخدم المواطنين، وحدَّدت الهيئة 450 مشروعًا صحيًًّا وإسكانيًّا وتعليميًّا في قطاع غزة، تحتاج إلى إعادة إعمار سريع، وبتكلفة تصل إلى نحو نصف بليون دولار، وأعلن المؤتمر عن إطلاق سهم إعمار القطاع للاكتتاب العام، من خلال نقابات وهيئات عربية وإسلامية ودولية.
وقال وائل السقا رئيس مجلس إدارة الهيئة إن قيمة السهم تبلغ 100 يورو، وإنه سيجري الاكتتاب به في العديد من الدول لفتح المجال أمام الشعوب للمساهمة في إعادة إعمار القطاع.
وأبرزت الهيئة في المؤتمر الدولي الذي تُعقَد أعماله حاليًّا بتركيا فتوى لرئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الدكتور يوسف القرضاوي؛ اعتبر فيها أن سهم الإعمار "من الزكاة المفروضة على كل مسلم".
![]() |
|
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إعمار غزة بإسطنبول |
وجاء في الفتوى: "إذا كانت الأمة المسلمة قد حِيلَ بينها وبين إخواننا في غزة فلم تستطِع ردَّ العدوان أو إيقافَه كما هو الواجب شرعًا، بل لم تستطِع في أحيان كثيرة أن توصِّل المساعدات من الغذاء والكساء والدواء؛ فأضعف الإيمان أن تُعيد بناء ما دمَّره العدوان من منازل ومدارس ومستشفيات ومؤسسات ومحطات مياه وكهرباء وطرق وبنية تحتية، لا سيما إذا حاول العدو أن يأخذ عن طريق الإعمار ما لم يستطِع أخذَه بالعدوان الغاشم على أهلنا في غزة".
واعتبرت الفتوى أنه يجب على كل مسلم أن يُسهم في الإعمار "من الزكاة المفروضة؛ فهم من مصارفها؛ لأنهم فقراء ولأنهم مساكين ولأنهم في سبيل الله، ومن الصدقات الجارية التي يبقى أجرها بعد موت صاحبها، ومن الأوقاف التي يُحبس أصلها وتُسبَل ثمرتها، ومن وصايا الأموات، ومن الصدقات التطوعية".
كان السقا قد أعلن خلال المؤتمر عن افتتاح مكاتب إقليمية للهيئة في عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا، إضافةً إلى سعيها لفتح مكاتب في عدد من الدول العربية والإسلامية.
وقال أيضًا إنه جرى تسجيل الهيئة رسميًّا في كلٍّ من بريطانيا وتركيا، وإنه جرى فتح حسابات لها في كلتا الدولتين.
وخلال المؤتمر أعلنت تركيا عن تبرُّع بقيمة 350 مليون يورو لإعادة إعمار غزة.
