اندلعت معارك ضارية في وقت مبكِّر من صباح اليوم الأربعاء بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة شباب المجاهدين، في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو، فيما تضاربت تصريحاتُ الطرفَيْن المتحاربَيْن حول نتيجة معارك أمس، وجاءت المعارك اليوم بعد شنِّ القوات الحكومية هجومًا على مراكز لمقاتلين من حركة الشباب والحزب الإسلامي في حي هدن وسط مقديشو.

 

وتفيد الأنباء الأولية بأن المعارك أدّت إلى خسائر في الأرواح في أوساط المدنيين؛ حيث قُتِلَ 4 منهم وأصيب 20 آخرون، وذلك عندما سقط مدفع استخدمه المتحاربون في منزل بحي هول وداغ على رؤوس ساكنيه، ولم تتوفر حتى الآن معلوماتٌ عن الخسائر في صفوف المسلَّحين، على الرغم من أن كلا الطرفين يدَّعي التقدم والغلبة.

 

وفي مؤتمر صحفي عقده قبل قليل المتحدثُ باسم الحزب الإسلامي الشيخ حسن مهدي؛ اتهم فيه الحكومة بالهجوم على مراكز المجاهدين، "ولكنَّ المجاهدين كانوا على يقظة، وقاموا بردِّ الهجوم وطرد المهاجمين، وقتلِ عددٍ كبيرٍ منهم"، على حد قوله.

 

من جهته نفى المتحدث باسم المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الشيخ عبد الرزاق قيلوا ما قيل بشأن قيام القوات الحكومية وقوات المحاكم الموالية لها بالهجوم على مواقع لحركة الشباب، وقال في تصريحاتٍ لوسائل الإعلام المحلية: "إنما الخوارج هم الذين هاجموا علينا، ولكنهم هلكوا" على حد قوله، وأضاف قيلو أن لدى المحاكم عددًا من الأسْرى من صفوف المعارضة.

 

وكانت اشتباكاتٌ عنيفةٌ بين قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة ومقاتلي حركة الشباب قد اندلعت فجر أمس في منطقة "جلجلتوا" شرق العاصمة مقديشو، على الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة بميناء عيل معان ومحافظتي الشبيلي الأوسط وجل جدود.

 

وأدَّت هذه المعارك إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف قوات المحاكم، من دون أنباء عن وقوع إصابات في صفوف قوات الشباب، مع عدم تعليق المحاكم والحكومة على هذه الاشتباكات الجديدة.