أدان تقرير الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية السياسات والقوانين الأمريكية لمكافحة تمويل الإرهاب؛ التي تضع المنظمات الخيرية الإسلامية على قوائم الإرهاب، واعتبرها طريقةً "اعتباطيةً" تمثل انتهاكًا لحرية المسلمين في ممارسة شعائر دينهم من خلال العطاء الخيري.

 

وقالت جينيفر تيرنر الباحثة في برنامج حقوق الإنسان التابع للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومؤلفة التقرير: "قامت وزارة المالية بإغلاق سبع منظمات خيرية إسلامية تتخذ من الولايات المتحدة مقرًّا لها، وذلك دون أي إشعار وعبْر استخدام أدلة سرية وإجراءات غامضة، وذلك بعد التوسع في سنِّ قوانين تمويل الإرهاب إثْر أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م".

 

وأضافت في تقريرها بعنوان "إعاقة الإيمان.. تجميد العطاء الخيري" أنه بينما كان الغرض من قوانين مكافحة تمويل الإرهاب أن تحقق المزيد من الأمن؛ إلا أن السياسات الأمريكية في هذا الإطار باتت تشكِّل حربًا على الإسلام، محذِّرةً من النتائج العكسية لتلك الإجراءات والمتمثِّلة في مشاعر الجفاء والخوف والعداء لدى المسلمين الأمريكيين وإضعاف المساعدات الإنسانية المشروعة في أجزاء من العالم.

 

ولإعداد هذا التقرير أجرى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية 120 مقابلةً مع قادة التجمعات الإسلامية ومع متبرِّعين في عدة ولايات؛ أظهرت أن عملاء أجهزة فرض القانون الفيدرالية ينهمكون في ممارسات تؤدي إلى ترهيب المتبرِّعين من المسلمين الأمريكيين، مثل المقابلات الشائعة بشأن تبرُّعاتهم ومراقبة التبرعات في المساجد.

 

وقال الذين جرت مقابلتهم إن تصرفات الحكومة كان لها تأثيرٌ مخيفٌ على العطاء الخيري للمسلمين، أو الزكاة، التي تشكِّل أحد الأركان الخمسة للإسلام والتزامًا دينيًّا على جميع المسلمين الملتزمين بتعاليم الدين.

 

وحذَّر التقرير مما أسماه "تواصل إرث بوش" إذا لم تتخذ إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إجراءاتٍ من شأنها الحد من ذلك التعسف.