قرَّر المجلس الوطني لحزب الإصلاح والتنمية (تواصل) ذي التوجه الإسلامي في اجتماعٍ طارئ عقده في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الأحد، ترشيح رئيسه محمد جميل ولد منصور للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

ونقلت (الجزيرة. نت) عن المتحدث باسم الحزب أحمد ولد الوديعة: إن حزب (تواصل) قرر المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة برئيس الحزب، وإن الإعلان عن القرار سيتم خلال الساعات القادمة بعد إبلاغ قادة المعارضة به، وإجراء بعض الترتيبات اللازمة لذلك.

 

وكان الحزب الذي تمَّ تأسيسه بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، بعد الانقلاب الذي وقَّع عليه في صيف العام 2005م، قد دعَّم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مرشح حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا؛ ليتحالف في الجولة الثانية مع زعيم المعارضة أحمد ولد داداه الذي خسر الانتخابات لصالح المرشح المدعوم من الجيش حينذاك سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في جولة الإعادة التي أجريت في 25 مارس 2007م.

 

وفي شأنٍ موريتاني متصل نظَّمت قوى سياسية زنجية مؤيدة للجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي تزعم انقلاب أغسطس الماضي مظاهرة في العاصمة نواكشوط؛ للتعبير عن معارضتها لترشح العقيد إعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الأسبق للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وطالب المتظاهرون بقطع الطريق أمام ترشح ولد محمد فال، الذي اتهموه بالضلوع في انتهاكات حقوق إنسان، تقول منظمات حقوقية إن الزنوج تعرضوا لها أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي في عهد ولد الطايع.

 

واعتبر المتحدث باسم المتظاهرين يحيى با أن ترشح ولد محمد فال الذي حكم موريتانيا في الفترة بين عامي 2005م و2007م، يعد "انتكاسة للديمقراطية، ومحاولة للعودة بموريتانيا إلى سنوات الفساد والمحسوبية والرشوة وتصفية الخصوم السياسيين".

 

وكان ولد محمد فال قد تولَّى إدارة الأمن لمدة 22 عامًا في عهد ولد الطايع، وشهدت الفترة ما بين عامي 1989م و1991م اختفاء المئات من الزنوج، حسب منظمات حقوقية.

 

وأعلن ولد محمد فال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 من يوليو المقبل، وانتقد بشدة الانقلاب الذي قاده ولد عبد العزيز.