تناولت صحف العالم اليوم الأحد 14 يونيو 2009م الوضع السياسي المتوقع في العراق، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما "الذي يُفضل الابتعاد عن فرض الديمقراطية على الشعوب على حساب الاستقرار".

 

كما اهتمَّت الصحف العالمية بالحديث عن نتائج الانتخابات الإيرانية، والتي وصفها البعض بالمزورة، وأنها لا تُعبر عن أصوات الناخبين الإيرانيين.

 

أما صحف العدو الصهيوني فقد اهتمَّت بالدراسة التي أجراها المفكر الإسلامي المصري الدكتور محمد عمارة، والتي أثبت فيها أن التدخل الصهيوني في المناهج الدراسية التي يدرسها عرب الـ48، قد أثَّر سلبًا على انتماء عدد منهم تجاه الثقافة العربية.

 

أوباما والعراق

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية مقالاً للسياسي العراقي انتفاض قنبر، حشد فيه الكثير من الأكاذيب والأمنيات، واتَّهم فيه الولايات المتحدة بأنها تراجعت عن وعودها لدعم وتكريس الديمقراطية في الوطن العربي والإسلامي؛ بحجة الحفاظ على استقرار المنطقة.

 

واعتبر قنبر أن العراق مختلف عن غيره من بلدان العالم العربي والإسلامي، "وذلك لأنَّ إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون تعهدت بدعم وتكريس الديمقراطية في العراق، وإعطاء الحكم للشعب، بعد موافقة مجلس الشيوخ والنواب على وثيقة تحرير العراق عام 1998م، وذلك قبل عامين من تولي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن مهام منصبه".

 

وزعم قنبر أنَّ بوش الابن استمرَّ هو الآخر على نهج سلفه كلينتون في دعم ديمقراطية العراق، ودلَّل على ذلك بغزو الولايات المتحدة للعراق، وإسقاطها لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ربيع العام 2003م!!.

 

وأكد أنَّه، ورغم وجود أخطاء جسيمة في سياسة بوش الابن تجاه العراق؛ إلا أن هذه السياسة أفضت في النهاية- بحسب زعم قنبر- إلى وجود حكومة تحترم حقوق الإنسان والأقليات!!.

 

قنبر عبَّر عن "ارتياحه الشديد" من العملية الديمقراطية في العراق، "والتي يستطيع الشعب خلالها اختيار الحكومة التي يمنحها ثقته، ورغم وجود بعض أشكال الفوضى في بعض الأحيان"، وقال قنبر أيضًا: إنَّ مسألة تكوين التحالفات الانتخابية بين المرشحين "تدل على مدى التقدم الذي وصلت إليه حالة الديمقراطية في العراق"، والتي اعتبرها قنبر مفضلة أكثر من سياسة دعم الاستقرار في المنطقة على حساب الديمقراطية، والتي تنتهجها إدارة أوباما، ويفضلها معظم حكام العرب والمسلمين!!.

 

وأضاف أنه من مصلحة الولايات المتحدة أن تستمر في دعم الديمقراطية في العراق؛ "حفاظًا على سمعتها التي تدهورت بعد دعمها لسياسة الاستقرار على حساب الديمقراطية في دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية". وبالطبع لم يشر هذا القنبر إلى بحور الدماء في العراق الذي وعده الأمريكان بالديمقراطية.

 

نجاد "الديمقراتور"

 الصورة غير متاحة

محمود أحمدي نجاد

من جانبه، وصف الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقال نشره اليوم بصحيفة (إندبندنت) البريطانية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بـ"الديمقراتور"، بعد الفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت يوم الجمعة 12 يونيو الجاري.

 

وقال فيسك: إن نتائج الانتخابات لا تُعبِّر عن تطلعات الكثير من الإيرانيين الذين توقعوا فوز المرشح الرئاسي الإصلاحي مير حسين موسوي، والذي يحظى بشعبية كبيرة ظهرت في الشارع، بعد إعلان خسارته أمام محمود أحمدي نجاد؛ حيث اندلعت مواجهات بين مؤيديه وبين شرطة مكافحة الشغب في طهران، والتي استخدمت أساليب عنيفة مع المتظاهرين كالركل والصفع على الوجه والضرب في المناطق الحساسة.

 

واعتبر فيسك الرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد رجلاً "ديمقراتوري"، فهو- بحسب فيسك- "لا يمكن وصفه بالديمقراطي بعد سماحه للشرطة باستخدام العنف المبالغ فيه مع معارضيه، وكذلك لا يمكن وصفه بالديكتاتور؛ لأنَّه يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الإيراني، وسمح بوجود منافسين إصلاحيين ضده في الانتخابات، ولم يعق حملاتهم الانتخابية، مما يعني أنه رجل ديمقراطي ديكتاتوري في شخص واحد".

 

وبعد اطلاعه على نتائج الانتخابات التي أعلنتها وزارة الداخلية الإيرانية أمس، قال فيسك: إنَّ حصول نجاد على 63% من الأصوات مقابل 32.26% لصالح موسوي، وحصول محسن رضائي قائد الحرس الثوري السابق على 2.08% من الأصوات وحصول مهدي كروبي رئيس البرلمان السابق على 0.89%، يدل على أن هناك تلاعبًا حدث في فرز الأصوات؛ حيث ينتمي إلى حزب مهدي كروبي أكثر من 400 ألف عضو، مما يعطيه الفرصة للفوز بنسبة أصوات لا تقل عن محسن رضائي.

 

صحافة العدو

الانتخابات الإيرانية:

 الصورة غير متاحة

الانتخابات الإيرانية شهدت إقبالاً غير مسبوق

تناولت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية ردود أفعال عدد من المسئولين والساسة الأمريكيين في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي أكَّدت فوز محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية مدتها 4 سنوات.

 

المسئولون الأمريكيون الذين لم يكشف عن أسمائهم، قالوا باستحالة خسارة مير حسين موسوي في مسقط رأسه أمام نجاد، كذلك استحالة حصول مهدي كروبي على أقل من 1% من أصوات الناخبين، في حين أنَّ أعضاء حزبه فقط يعطونه أكثر من 1% بكثير.

 

وشكَّك المسئولون السياسيون في أن تؤدي المظاهرات التي اندلعت في شوارع طهران ضد نتائج الانتخابات إلى ثورة تهدِّد النظام الإيراني، وأكَّدوا أن الولايات المتحدة مضطرةٌ في النهاية إلى التعامل مع نجاد، باعتبار أنه الرئيس المنتخب من قِبل أغلب الإيرانيين.

 

عملاء الصهاينة في لبنان:

صحيفة (هآرتس) قالت إن الأموال والمساعدات العسكرية التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى لبنان منذ حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006م، والتي كان الهدف منها دعم الشرطة والجيش اللبنانيين لمواجهة سلاح حزب الله، لم تؤت ثمارها، بل تسببت في إسقاط أكثر من 20 عميلاً للكيان الصهيوني في لبنان، من بينهم عسكري كبير بالجيش اللبناني اتُهم مؤخرًا بالتجسس لحساب الكيان الصهيوني.

 

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة أرسلت مساعدات إلى لبنان تُقدر بمليار دولار، خصص منها 410 ملايين دولار؛ لتحسين عمل الشرطة اللبنانية وجهاز المخابرات اللبناني.

 

عرب 48:

 الصورة غير متاحة

 د. محمد عمارة

نقل موقع (إسرائيل إنترناشونال نيوز) الصهيوني نتائج الدراسة التي أجراها المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث الإسلامية، والتي أكد فيها أن نظام التعليم المفروض على مدارس المدن العربية المحتلة عام 48، من جانب السلطات الصهيونية؛ أدَّى إلى ضعف ارتباط الطلاب من عرب 48 باللغة العربية لصالح اللغة العبرية.

 

وقال عمارة في الدراسة التي قام بها: إن 30% من عرب 48 يتحدثون بالعبرية، في حين يُفضل 60% منهم التحدث بالعربية، ويُفضل 10% فقط التحدث بالإنجليزية، واتَّهم عمارة الكيان الصهيوني بإدخال القيم اليهودية والصهيونية داخل المناهج التي تدرس بالعربية في مدارس عرب الداخل؛ للتأثير على ارتباطهم بهويتهم الأم وثقافتهم العربية الأصيلة.