طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية اليوم السبت الكيانَ الصهيونيَّ بـ"التوقف فورًا" عن إزالة منازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتعويض أصحابها.
وقالت المنظمة في بيانٍ لها إن سلطات الاحتلال الصهيوني قامت بتدمير منازل وممتلكات 18 عائلة من الرعاة شمال وادي الأردن في 4 يونيو الجاري، متسبِّبةً في تشريد حوالي 130 شخصًا، وذلك بعد أمرهم بإخلاء منازلهم في 31 مايو؛ بزعم وجودهم في "منطقة عسكرية مغلقة".
وأضافت أن بعض العائلات التي تمَّ تدمير منازلها وممتلكاتها تعيش في هذه القرى منذ خمسينيات القرن العشرين أو قبل ذلك.
ومن جانبها قالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومان رايتس ووتش": "إن إعطاء الأُسَر أقل من أسبوع لإخلاء منازلهم- دون أي فرصة للمراجعة أو الاستئناف- هو أمرٌ ينمُّ عن عدم الرحمة بقدر ما هو غير عادل"، وأضافت: إنَّ الكيان "كان ينبغي له منح هؤلاء الأشخاص الأصول القانونية اللازمة للاعتراض على تشريدهم".
![]() |
|
عائلة فلسطينية تتفقد آثار منزلها بعد أن جرفته آلة الهدم الصهيونية |
وقالت "هيومان رايتس ووتش" نقلاً عن أحد شهود العيان إن قوات الاحتلال الصهيوني توجَّهت صباح يوم 4 يونيو الجاري- مصحوبةً بعدد من سيارات الجيش وسيارات الحكومة وثلاث جرافات- إلى قرية الرأس الأحمر، وقامت بهدم 13 منزلاً و19 حظيرةً للمواشي و18 فرنًا تقليديًّا، وفقًا لمكتب منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية.
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال قامت أيضًا بمصادرة جرار ومقطورة وخزان مياه متنقِّل، يستخدمه السكان في جلب المياه.
وقال مكتب منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية إن الأشخاص الذين تعرَّضوا للتشريد بسبب تدمير المنازل يمثلون 18 عائلةً، تضمُّ 67 طفلاً.
ووصفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" سلطات الاحتلال بأنها تمارس سياسةً تمييزيةً ضد الفلسطينيين، من خلال إزالة منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، في نفس الوقت الذي تسمح فيه بتوسعة المغتصبات القريبة وبنائها.
