أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حقق تقدمًا كبيرًا يصعب على أقرب منافسيه تجاوزه بعد فرز نحو 80% من أصوات الناخبين.

 

وأشارت النتائج الجزئية التي أعلنتها اللجنة التابعة لوزارة الداخلية إلى حصول أحمدي نجاد على نحو 19 مليون صوت؛ أي ما يعادل 65% من الأصوات حتى الآن، بينما حصل أقرب منافسيه مير حسين موسوي على ما يزيد على تسعة ملايين صوت؛ أي 32% من أصوات الناخبين.

 

من جهتها قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) فجر اليوم إن "الدكتور نجاد ضمن انتصاره بانتخابات الرئاسة العاشرة"، وهي الأكثر سخونةً منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 30 عامًا.

 

 الصورة غير متاحة

 مير حسين موسوي يتحدث للصحفيين

وكان موسوي (67 عامًا) قد حاول في وقتٍ سابقٍ إجهاض البيانات الرسمية بدعوته إلى مؤتمرٍ صحفي زعم فيه حدوث مخالفات من بينها نقص بطاقات الاقتراع، وقال "أنا الفائز المؤكد في هذه الانتخابات الرئاسية".

 

وخاض السباق الرئاسي- وهو العاشر منذ 1979م- أربعة مرشحين أبرزهم نجاد وموسوي، إضافةً لرئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي والرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي تشير تقديرات اللجنة الانتخابية إلى حلوله ثالثًا.

 

ويستمد أحمدي نجاد تأييده الأساسي من المناطق الريفية أو الأحياء الأكثر فقرًا في المدن الكبيرة، بينما يحظى موسوي بتأييد قوي في المراكز الحضرية الأكثر ثراءً.

 

وولدت الحملة الانتخابية الساخنة إثارةً قويةً داخل إيران واهتمامًا قويًّا في شتى أنحاء العالم مع بحث صناع السياسة عن علاماتٍ على تغير في موقف طهران التي تدهورت علاقاتها مع الغرب في ظل رئاسة أحمدي نجاد.

 

وشهدت انتخابات الجمعة إقبالاً على التصويت هو الأكبر منذ انتصار الثورة الإسلامية وسط تقديراتٍ بأن نسبته تجاوزت 72%، حسب ما أفاد مراسلو الجزيرة. وذكرت وزارة الداخلية الإيرانية أن 33 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم.

 

 الصورة غير متاحة

إقبال إيراني كبير على الانتخابات الرئاسية

وكانت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية قد أغلقت بعد تمديد التصويت لثلاث ساعات بسبب الإقبال الكبير.

 

ولم ترد أي تقارير عن وقوع أعمال عنف أو مشاكل جدية في مراكز الاقتراع، لكن مساعدًا بارزًا لموسوي قال إنَّ بعضَ المراكز في المحافظات الشمالية الغربية والجنوبية نفدت فيها الأوراق الانتخابية، واتهم الحكومة بتعمد ذلك لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

 

وقبل ذلك قال موسوي إن أنصاره منعوا من الدخول إلى مراكز اقتراع لمراقبة التصويت، واشترك مع المرشحين الآخرين مهدي كروبي ومحسن رضائي في مناشدة مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي التأكد من نزاهة الانتخابات.

 

وأدلى نحو 200 ألف إيراني مقيمين في دبي بأصواتهم في مقر القنصلية الإيرانية وكذا فعل إيرانيون مقيمون في قطر وولاية كاليفورنيا الأمريكية وفي العاصمة البريطانية.

 

وفي برلين نظم العشرات من المغتربين الإيرانيين بألمانيا وقفةً احتجاجيةً أمام السفارة الإيرانية للتعبير عن رفضهم للانتخابات الإيرانية ونتائجها.

 

 وردد المتظاهرون شعارات معادية للنظام الإيراني وقالوا إن الانتخابات تجرى ضد إرادة الشعب الإيراني "الذي يتوق إلى الديمقراطية والحرية".