دخل اليوم الانتخابي في إيران نصفه الثاني من دون مشكلات أمنية تذكر، وسط إقبال كثيف من جمهور الناخبين الذي يقدر بنحو 46 مليون ناخب، تقدَّموا لكي يختاروا رئيسهم الجديد من بين أربعة مرشحين خاضوا حملة انتخابية ساخنة، تخللتها اتهامات بالتقصير والفساد بين المرشحين الرئيسيين، الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء الأسبق الإصلاحي مير حسين موسوي، فيما تبدو الحظوظ أقل بالنسبة للمرشحين الآخرين، وهما رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي، والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي.

 

وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً كثيفًا للناخبين، ويوجد في إيران 46 ألف مركز اقتراع موزعة على مختلف مدن البلاد، بينما يوجد 304 مراكز اقتراع خارج إيران، منها 32 في الولايات المتحدة وحدها.

 

وبسبب كثافة عملية التصويت، توقع المراقبون أن يتم تمديد عملية الاقتراع المقرر انتهاؤها رسميًّا في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (13.30 بتوقيت جرينتش)، لمدة أربعة ساعات إضافية.

 

وتشهد الساحة السياسية الإيرانية استقطابًا حادًّا في الفترة التي سبقت الانتخابات، في ذات الأجواء التي شهدتها انتخابات العام 1997م، بين الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي ومنافسه المحافظ ناطق نوري، عندما بلغت نسبة الإقبال نحو 80% من إجمالي عدد الناخبين في إيران.

 

وفي إقليم الأحواز ذي الأغلبية العربية السنية، تجري الانتخابات وسط إجراءات أمنية مكثفة، وسط إقبال كبير على التصويت، بالنظر إلى تصاعد الرغبة في التغيير والشكوى من الإهمال من جانب الحكومات السابقة.

 

ومن المتوقع أن تبدأ مؤشرات النتائج الأولية للانتخابات في الظهور مساء اليوم الجمعة، بينما قد يستغرق ظهور النتائج النهائية 24 ساعة، بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وقالت توقعات إنه من المحتمل أن تجري جولة إعادة في 19 يونيو الجاري، إذا لم يحصل أحد المرشحين على نصف أصوات الناخبين من الجولة الأولى.