تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس احتمالات قيام الكيان الصهيوني بهجوم مفاجئ على إيران، بعد الانتخابات الرئاسية، المقرَّر إجراؤها غدًا الجمعة؛ بغض النظر عن مَن سيفوز بالرئاسة الإيرانية.
وأبرزت الصحافة العالمية الاتهامات التي وجَّهتها وكالة غوث التابعة للأمم المتحدة للغرب؛ بالتقاعس عن مساعدة النازحين الفارِّين من القتال في "وادي سوات" بباكستان، كما تناولت معاناة سكان غزة المحاصرين منذ عامين، في ظل أحوال معيشية متدنية للغاية، ووصول معدلات الفقر إلى 65% بين سكان القطاع.
وتحدثت صحافة العدو عن تصريحات مجلس الأمن الصهيوني المصغَّر، والذي ربط فتح معابر غزة بالتقدم في الجهود المبذولة للإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الأسير لدى حماس.
ضرب إيران
نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) مقالاً للكاتب جون بولتون، تحت عنوان "ماذا سيحدث إذا ضربت إسرائيل إيران؟!"، وأكد في مقاله ألا تؤثر نتيجة الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى غدًا ومن سيفوز فيها على البرنامج النووي الإيراني، ولذلك توقَّع أن يقوم الكيان الصهيوني بهجوم مفاجئ على إيران؛ من أجل وقف التهديد النووي الإيراني الذي يزداد يومًا بعد يوم.
![]() |
|
مساع أمريكية صهيونية لمنع إيران من إنتاج القنبلة النووية |
وأضاف بولتون أن الكيان عليه أن يفكر قبل الهجوم في التوقيت المناسب، والأماكن التي سيستهدفها بدقة شديدة، وعليه أن يعي جيدًا رِدَّة فعل إيران على هذا الهجوم، والذي لخَّصه بولتون في عدة نقاط أهمها:
- قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز؛ مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات فلكية، مما سيدفع الولايات المتحدة للتدخل عسكريًّا لفتح المضيق بالقوة.
- كما ستوقف إيران تصدير النفط إلى دول العالم، مع أن هذه الخطوة ستضرُّ بالاقتصاد الإيراني الذي سيحرم من العملة الصعبة، بغض النظر عما قد يسبِّبه وقف تصدير النفط من أزمات لبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة؛ مما قد يدفعهم إلى اللجوء إلى الغزو البري لإيران لاستكمال تصدير النفط.
- هجوم إيران على القواعد الأمريكية في العراق وأفغانستان وفي الخليج العربي؛ مما قد يتسبَّب في حرب مفتوحة ومباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
- دعم إيران، في حال تعرُّض المنشآت النووية للهجوم، الإرهابَ العالميَّ؛ للقيام بعمليات انتقامية ضد الولايات المتحدة.
- إطلاق إيران صواريخ يصل مداها إلى تل أبيب بكثافة على الكيان الصهيوني، وذلك كردِّ فعل تلقائي من قِبَل إيران على الهجوم الصهيوني، ولكن على إيران أن تأخذ في الحسبان أن الكيان الصهيوني يمتلك أسلحةً نوويةً وسلاحًا جويًّا من أقوى أسلحة الجو العالمية، ومن المؤكد أن الكيان لن يتوانى في استخدام هذه الأسلحة إذا ما تعرَّض لتهديد وجودي.
- وكذلك إطلاق إيران العنان لحماس؛ كي تمطر الكيان الصهيوني بالصواريخ، في الوقت الذي سيحاول فيه مقاتلو حزب الله التوغل شمال الكيان الصهيوني.
وأوضح الكاتب في نهاية المقال أن الكيان الصهيوني الآن في وضع حرج، فهو يخشى على المدنيين الصهاينة من ردِّ الفعل الإيراني إذا ما هاجم الكيان الصهيوني إيران، وفي نفس الوقت يخشى على نفسه من تمكُّن إيران من إنتاج القنبلة النووية، والتي سيشكِّل وجودها تهديدًا وجوديًّا للكيان الصهيوني.
معاناة غزة
توقعت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) أن تؤثر زيارة المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل للكيان الصهيوني أمس بالإيجاب في سكان غزة، وتساعد في رفع معاناة السكان التي اقتربت من دخول عامها الثالث تحت الحصار الصهيوني.
وتحدثت الصحيفة عن حجم المعاناة التي يواجهها سكان قطاع غزة بعد 6 أشهر من الهجوم الصهيوني على القطاع، والذي تسبَّب في استشهاد ما يقرب من 1500 وإصابة 5 آلاف، بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل بشكل جزئي وكلي.
إغلاق معبر رفح زاد من معاناة أهل القطاع
وقالت الصحيفة: إن سكان غزة يتهمون حركة حماس بالمسئولية عن استمرار معاناة سكان غزة؛ وذلك بسبب تشدُّدها مع الكيان الصهيوني وحركة فتح؛ مما دفع الكيان الصهيوني إلى إغلاق حدوده مع غزة.

وأرجعت الصحيفة اجتماع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مع المجلس الأمني المصغَّر في حكومته يوم الإثنين الماضي للضغوط الأمريكية؛ لتخفيف الحصار على غزة، وأبرزت معاناة سكان غزة الذين فقدوا منازلهم وقت العدوان الصهيوني في عملية "الرصاص المصبوب"، والذين اضطروا إلى بناء منازلهم بالطين، بعد فرض حظر من قِبَل السلطات الصهيونية على دخول مواد البناء بكافة أشكالها.
وقالت إن ما يخفف من معاناة سكان غزة هو وجود شبكة من الأنفاق التي تهرب السلع الاستهلاكية من خلالها، كما نقلت الصحيفة تصريحات عدد من الفلسطينيين الذين اتهموا حماس وفتح بأنهما يتحملان المسئولية كاملةً عن حصار غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليونًا ونصف المليون نسمة؛ يعتبرون أن أحوالهم المعيشية تتجه من سيئ إلى أسوأ منذ عملية "الرصاص المصبوب"، وأكد أغلبيتهم أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم حركتي حماس وفتح.
ونقلت الصحيفة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 65% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر الآن، وقالت إن مصر والكيان الصهيوني اتفقتا على أن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وسيطرة السلطة الفلسطينية على معابر قطاع غزة؛ يُتيح لكلٍّ من مصر والكيان الصهيوني فتح معابرهما مع القطاع.
مؤامرة باكستان
تناولت صحيفة (الجارديان) اتهامات وجَّهتها وكالات غوث التابعة للأمم المتحدة للغرب بالتقاعس عن مساعدة النازحين الفارِّين من القتال في وادي سوات بباكستان.
مئات الآلاف نزحوا من المعارك في وادي سوات
وقالت الصحيفة إن وكالات الغوث العاملة في باكستان وعددهم 9 وكالات طلبوا من الدول المانحة تقديم مساعدة عاجلة إلى مليون نازح إضافي يعانون من أوضاع إنسانية سيئة للغاية، وفي حاجة إلى معونات عاجلة تقدر بـ26 مليون جنيه إسترليني.

ونقلت الصحيفة تصريحات جان كوكينج مدير منظمة أوكسفام الإنسانية والذي اعتَبَر أن أزمة الفارِّين من وادي سوات تُعدُّ الأكبر منذ عقود خاصة، في ظل أزمة التمويل التي تعاني منها المنظمات الإنسانية العاملة في باكستان اليوم.
وقالت منظمة أوكسفام إنها ستعلِّق برنامجها المخصص لمساعدة 360 ألف نازح في حالة تأخر وصول أموال المساعدات الإنسانية عن يوليو القادم، خاصةً أن النازحين مهدَّدون بالإصابة بالملاريا والإسهال؛ بسبب هطول الأمطار الموسمية في هذا الوقت من كل عام.
وتحدثت الصحيفة عن اللوم الذي وجَّهته منظمات الإغاثة العاملة في باكستان؛ بسبب تأخر وصول المساعدات التي طالبت بها المنظمات والتي تقدَّر بـ543 مليون دولار لم يصل منها سوى 138 مليون دولار؛ مما قد يهدِّد جهود الإغاثة بالتوقف عن العمل في باكستان في ظل زيادة عدد النازحين الفارِّين من القتال في وادي سوات.
وأضافت الصحيفة أنه رغم وصول عدد النازحين من وادي سوات إلى 2.5 مليون نازح إلا أن الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية حاليًّا هم 500 ألف نازح، أما المليونا شخص الآخرين ففضلوا الذهاب للعيش مع أقاربهم، ولكن في ظل استمرار أزمة وادي سوات فإن الكثير من الأسر سيضطرون إلى ترك أقاربهم والعيش في المخيمات لتخفيف الضغط على أقاربهم الذين يعانون في أغلب الأحيان من تدني مستوى المعيشة.
شاليط من جديد
صهاينة يطالبون حكومتهم بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح شاليط

تناولت صحيفة (جيروزاليم بوست) قرار المجلس الأمني الصهيوني المصغَّر المعروف بالكابينت، والذي قرر أمس أن معابر غزة لن تُفتح إلا بعد التوصل إلى اتفاق من شأنه تأمين سلامة الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس جلعاد شاليط.
وقالت الصحيفة إن قرار مجلس الوزراء المصغر يعدُّ هو نفس قرار رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت الذي ربط فتح المعابر بالتقدم في مفاوضات الإفراج عن شاليط، وكذلك تمكين الصليب الأحمر من الوصول إلى مكان احتجازه أو على الأقل الحصول على علامة تدل على أنه على قيد الحياة.
وذكرت الصحيفة أن الاجتماع ناقش كيفية السماح بعبور بعض السلع لقطاع غزة، بما لا يهدد أمن الكيان الصهيوني.
وفور انتهاء الاجتماع أصدر مجلس الوزراء بيانًا يعتبر حركة حماس هي المسئولة عن أية أعمال عدائية تخرج من قطاع غزة ضد الكيان الصهيوني، كما خوَّل المجلس وزارة الحرب الصهيونية للردِّ الفوري على أية هجمات تأتي من قطاع غزة أو من غيره.
