- المنافسة تزداد سخونةً بين مرشحي الرئاسة الإيرانية الأربعة

- براون يرفض إرسال قوات بريطانية إضافية إلى أفغانستان

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بالتعليق على قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما رقم 19 لعام 2009م، والذي طلب فيه تأجيل نقل سفارة الولايات المتحدة لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب إلى القدس، فيما اعتبره البعض بأنه تراجع من قِبَل أوباما في وعوده التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية بأنَّه يؤمن بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

 

وتناولت صحف العالم كذلك عن الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرَّرة يوم الجمعة القادم، ورفض رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إرسال قوات بريطانية إضافية إلى أفغانستان لـ"خوفه على حياة الجنود البريطانيين".

 

وتحدثت صحف العدو الصهيوني عن محاولات صهيونية لتقنين استخدام أساليب استجواب قاسية ضد من تصفهم بالإرهابيين كما تفعل الولايات المتحدة.

 

وضع مدينة القدس

 الصورة غير متاحة

الكونجرس الأمريكي

تناولت صحيفة الـ(واشنطن تايمز) في افتتاحيتها اليوم خبر تأجيل نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى مدينة القدس، وكان البيت الأبيض قد أصدر يوم الجمعة الماضي الخامس من يونيو قرارًا رئاسيًّا بتأجيل قرار الكونجرس الأمريكي الذي صدر عام 1995م، ونصَّ على ضرورة نقل السفارة الأمريكية لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب إلى القدس، في موعد أقصاه 31 مايو 1999م.

 

واعتبرت الصحيفة أن تأجيل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما نقل السفارة الأمريكية لستة أشهر يُعدُّ تراجعًا واضحًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الكيان الصهيوني، كما أنَّه تراجعٌ من قِبَل أوباما عن الوعود السابقة التي أطلقها في حملته الانتخابية بأن القدس هي "العاصمة الموحدة لإسرائيل".

 

ولكن الصحيفة قالت إن قرار أوباما لم يختلف عن قرارات الإدارات الأمريكية السابقة، التي أجَّلت جميعها نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بموجب صلاحيات الأمن القومي الممنوحة للرئيس الأمريكي.

 

وعلَّقت الصحيفة على تصريح لأوباما خلال كلمته التي ألقاها من القاهرة مخاطبًا العالم الإسلامي عندما قال فيه "إنه يتعيَّن علينا جميعًا أن نعمل لليوم الذي تصبح فيه مدينة القدس آمنةً ووطنًا لليهود والمسيحيين والمسلمين"، وهو ما اعتبرته الصحيفة إشارةً إلى وجود نية لدى أوباما لطرح حلٍّ يقضي بتقسيم القدس بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

الانتخابات الإيرانية

 الصورة غير متاحة

عمليات تسجيل أسماء المرشحين في الانتخابات الإيرانية القادمة

وعلَّقت الـ(وول ستريت جورنال) الأمريكية اليوم في افتتاحيتها على الانتخابات الرئاسية الإيرانية والمنافسة الشديدة القائمة حاليًّا بين المرشحين الأربعة الرئيسيين لمنصب رئيس الجمهورية.

 

وقالت الصحيفة: "إن الملايين من الإيرانيين كانوا يأملون في تغيير الوضع الحالي في إيران عن طريق صناديق الاقتراع، وذلك بانتخاب مرشحين ليبراليين يحررون إيران من الحكم الديني، ولكن حال دون ذلك قوانين فحص المرشحين؛ حيث يخضع جميع المرشحين لانتخابات الرئاسة للفحص من قِبل مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) والحرس الثوري الإيراني، الذي يخضع لسيطرة مرشد الثورة الإيرانية، وذلك للتأكد من أنهم متمسكون بمبادئ وأهداف الثورة الإيرانية، ويحترمون مؤسسات الدولة الإسلامية".

 

وأضافت أن مجلس الشورى الإسلامي والحرس الثوري الإيراني ومجلس صيانة الدستور أجازوا 4 مرشحين فقط لدخول سباق الرئاسة الإيرانية من بين 475 مرشحًا تم رفض أوراق ترشيحهم؛ لاصطدامها مع مبادئ وثوابت وأهداف الثورة الإيرانية.

 

واعتبرت الصحيفة أن أبرز المرشحين للرئاسة هو الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، وهو أحد المؤسسين للحرس الثوري الإيراني، وكان من المقربين لقائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني.

 

واتهمت الصحيفة آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وخليفة المرشد الأعلى الأول الخميني، بأنه يحكم سيطرته على البلاد باستخدام القبضة الحديدية، كما عمل على تصدير الثورة للبنان وغزة والعراق، كما أنه المسئول الأول عن دعم البرنامج النووي الإيراني بحسب الصحيفة.

 

وقالت: إن الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، والبالغ من العمر 52 عامًا، هو الأوفر حظًّا من بين المرشحين، ورجحت الصحيفة فوز نجاد بفترة رئاسية ثانية، يليه محسن رضائي (55 عامًا) وهو القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، ويخضع لمذكرة توقيف دولية صادرة عن الحكومة الأرجنتينية عام 1994م لاتهامه بالمسئولية عن تفجير مركز ثقافي يهودي في بيونس أيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 وإصابة 151 شخصًا.

 

ويأتي في المرتبة الثالثة مير حسين موسوي (67 عامًا)، وهو إصلاحي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد المرشد الأعلى السابق أية الله الخميني، وكثيرًا ما يختلف مع المرشد الأعلى الحالي علي خامنئي، كما أنه من المؤيدين لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

 

ثم يأتي في المرتبة الرابعة الإصلاحي العتيد مهدي كروبي (72 عامًا)، وكان رئيسًا سابقًا للبرلمان الإيراني، وهو من المقربين للمرشد الأعلى السابق والحالي.

 

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بقولها إنَّه بغض النظر عمن سيفوز بالانتخابات الرئاسية، فإن الولايات المتحدة عليها أن تعي جيدًا أن سياسة إيران الخارجية لن تتغير بتغير رئيسها.

 

الحرب على أفغانستان

 الصورة غير متاحة

جوردون براون

أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فقد اهتمت في مقال لكاتبها السياسي ريتشارد نورتون تيلور بالجدل السائد في بريطانيا حاليًّا بين رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون وقادة وزارة الدفاع البريطانية.

 

وقال تيلور إن براون رفض أكثر من مرة طلب قادة العمليات بالجيش البريطاني في أفغانستان، والذين طالبوه بسرعة إرسال 2000 جندي بريطاني إلى جنوب أفغانستان؛ حيث أكد هؤلاء القادة أن الوضع الأمني في جنوب أفغانستان- رغم وجود عدد كبير من قوات التحالف الدولي هناك- متدهور للغاية في ظل الهجمات المتتالية لحركة طالبان على قوات التحالف والقوات الحكومية.

 

وتناول تيلور تبرير براون الذي رفض فيه إرسال الألفي الجندي إلى أفغانستان؛ باعتبار أن الوضع هناك غيرُ آمن، ولا بد من دعم قوى الأمن الأفغانية أولاً؛ لتتمكن من فرض سيطرتها على مناطق الجنوب قبل تعريض حياة الجنود البريطانيين هناك للخطر.

 

في حين نقل تيلور تبرير قادة الجيش البريطاني في أفغانستان لطلبهم هذا العدد الإضافي من الجنود؛ حيث أكدوا أن إرسال الجنود البريطانيين سيدعم قوات التحالف هناك؛ مما سيُتيح لهذه القوات تدريبَ قوى الأمن الأفغانية، ودفع مشاريع التنمية في جنوب أفغانستان، خاصةً في ظل عجز الحكومة وقوى الأمن التي ينخر فيها الفساد، عن مواجهة حركة طالبان أو تطهير أفغانستان من زراعات الخشخاش.

 

وأورد عن رئيس فرع العمليات بالجيش البريطاني قوله إنه لا يخفى على أحد أن جنوب أفغانستان لا يوجد به عدد كافٍ من الجنود لفرض الأمن هناك، في حين أكد مسئولون دبلوماسيون بريطانيون أن حكومة براون ترفض إنفاق الأموال على قوات بريطانية إضافية في أفغانستان، في حين أن مشاريع التنمية الاقتصادية في البلاد وقوات الأمن الأفغانية تعاني من نقص الإمكانيات، وكذلك من تغلغل الفساد في أجهزتها.

 

صحافة العدو

* الحرب على الإرهاب

 الصورة غير متاحة

 ريتشارد تشيني

تساءلت صحيفة (جيروزاليم بوست) عن كيفية التوفيق بين قوانين حماية حقوق الإنسان والإجراءات المتبَّعة لمكافحة ما يُعرف بـ"الإرهاب"، وتحدثت الصحيفة عن الجدل الذي ساد الولايات المتحدة بعد إعلان ريتشارد تشيني النائب السابق للرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب استخدمت أساليب لا يمكن استخدامها في الحالات العادية، مبرِّرًا ذلك بالحفاظ على أمن الولايات المتحدة، وذلك باستخدام كافة أساليب التعذيب التي يمكن من خلالها الحصول على معلومات.

 

في حين تحدثت الصحيفة عن رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما مثل هذه الإجراءات، التي اعتبر استخدامها في عهد سلفه جورج بوش الابن بمثابة "وصمة عار في جبين الشعب الأمريكي"، وقال إنه يمكن استخدام طريق وسط يحافظ على كرامة الإنسان، وفي نفس الوقت يحافظ على أمن الولايات المتحدة؛ وذلك باستخدام قوانين استثنائية مع بعض المتهمين في قضايا تتعلق بالإرهاب، وليس مع جميع المشتبه بهم، ومن بين ذلك حبس هؤلاء فتراتٍ طويلةً في حالة عدم تمكن الإدارة الأمريكية من توفير أدلة اتهام لهم، على الرغم من تأكد الولايات المتحدة من كونهم مذنبين.

 

وقالت الصحيفة إن مثل هذا الجدل سادَ في الأوساط السياسية والأمنية الصهيونية، إلا أنَّ السائد هو رأي الفريق الذي يؤيد استخدام كافة الأساليب المتاحة لمواجهة خطر "الإرهاب"، مثل فرض قوانين تحظر دخول أشخاص بعينهم إلى الكيان، وكذلك هدم منازل المتورِّطين في الإرهاب- في إشارةٍ إلى منفذي عمليات المقاومة الفلسطينية- بالإضافة إلى استخدام أساليب التعذيب المختلفة.

 

* جرائم المغتصبين

تناولت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليوم تحذيراتٍ أطلقتها جماعات حقوق إنسان دولية من أن قطعان المغتصبين بالضفة الغربية المحتلة يقومون بإرهاب أصحاب الأرض الأصليين، وأن أنشطتهم العنصرية هذه قد تزايدت منذ إعلان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك عن نيته إخلاء عدد مما يعرف بـ"المغتصبات غير الشرعية" بالضفة الغربية المحتلة.

 

وقامت هذه المجموعات بإرسال رسالة إلى باراك تحذِّره من خطر قيام المغتصبين باقتلاع أشجار الفلسطينيين في الضفة الغربية، وما قد يترتب على ذلك من أعمال عنف بين الفلسطينيين والصهاينة المحتلين؛ حيث اقتلع هؤلاء ما يربو على 300 شجرة من أشجار الزيتون المثمرة، والتي يمتلكها فلسطينيون خلال الفترة ما بين أبريل ومايو الماضيين.