تعهَّد جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص بالشرق الأوسط أمام قادة الكيان الصهيوني بأنَّ تحالفه مع الولايات المتحدة "سيظل قويًّا"، على الرغم مما وصفه بـ"الخلافات"، وقال إن واشنطن تسعى لـ"استئناف سريع" لمحادثات السلام الصهيونية- الفلسطينية.
وقال ميتشل في اجتماع له في القدس المحتلة مع الرئيس الصهيوني شيمون بيريز: "نشترك جميعًا في الالتزام بتوفير الظروف لاستئناف عاجل وختام مبكر للمفاوضات"، إلا أنه أضاف بالقول: "دعوني أكن واضحًا.. الخلافات ليست بين خصوم؛ فالولايات المتحدة و"إسرائيل" حليفتان وصديقتان وثيقتان، وستظلان كذلك".
ويختلف أوباما مع رئيس الوزراء الصهيوني المتطرف بنيامين نتنياهو بشأن توسيع المغتصبات اليهودية في الضفة المحتلة، وممانعة نتنياهو حلَّ الدولتين.
ومع تخوفات الصهاينة من أن أوباما يأمل في إصلاح صورة بلاده في العالم العربي والإسلامي، بإثارة خلاف مع الكيان الصهيوني؛ تحدث ميتشل بعبارات تصالحية مع الصهاينة مع الصحفيين.
وأكد ميتشل من جديد التزام واشنطن بقيام دولة فلسطينية "تعيش جنبًا الى جنب في سلام وأمان مع دولة إسرائيل اليهودية"، بحسب قوله.
وللتخفيف من مواقفه والخلاف الظاهر مع الولايات المتحدة من المقرَّر أن يُدلي نتنياهو بخطاب يوم الأحد القادم يكشف فيه عن سياسته بشأن مسألة التسوية مع الفلسطينيين، كما يجتمع مجلس الوزراء الصهيوني الأمني المصغَّر اليوم الأربعاء لبحث المطالب الأمريكية الخاصة بتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وقال نتنياهو الذي اجتمع مع المبعوث الأمريكي في وقت سابق أمس إنه يأمل أنْ تؤدي المحادثات المزعومة إلى "إعطاء دفعة إلى الأمام لمساعينا من أجل السلام والأمن مع جيراننا الفلسطينيين والعالم العربي كله".
إلا أن هذا المتطرف أشار إلى أن "أمن "إسرائيل" يمثل أولويةً في أي جهود للسلام"، وقال: "إن كيانًا فلسطينيًّا يتمتع بحكم ذاتي يجب أن يكون منزوع السلاح وله صلاحيات سيادية محدودة".
ومن المقرر أن يلتقي ميتشل مع رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس اليوم الأربعاء.
واستبق عباس الاجتماع بالقول بأنه لا جدوى من استئناف المحادثات مع الكيان الصهيوني "ما لم تجمد "إسرائيل" بناء المغتصبات، وتقبل بحل الدولتين".