وصل وفد برلماني أوروبي إلى قطاع غزة اليوم الثلاثاء عبر معبر رفح الحدودي مع مصر؛ تضامنًا مع الفلسطينيين، وتعبيرًا عن رفض الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على القطاع منذ يونيو 2007م.
ويضم الوفد 41 عضوًا في البرلمان برئاسة لويزا مورجانتيني نائبة رئيس البرلمان الأوروبي.
وأشاد حمدي شعت رئيس لجنة كسر الحصار بزيارة الوفد الأوروبي وقال: "نعتبرهم من مناصري القضية الفلسطينية لتفعيل قضية كسر الحصار على غزة".
وكان عدد من أعضاء حركة حماس في استقبال الوفد البرلماني عند معبر رفح، بينهم وزير الشئون الاجتماعية في الحكومة ومستشار وزارة الشئون الخارجية.
وبدأ الوفد الأوروبي فعاليات زيارته بتفقد منطقة جحر الديك وسط شرق قطاع غزة، واطلع على حجم الدمار الذي حلَّ بالمنطقة جرَّاء العمليات العسكرية الصهيونية على القطاع أواخر العام الماضي, ومن ثمَّ انتقل أعضاء الوفد إلى منطقة عزبة عبد ربه شمال شرقي قطاع غزة، والتقى العديد من المواطنين المتضررين الذين اتخذوا من الخيام مسكنًا لهم؛ نتيجة لهدم بيوتهم.
وتجوَّل الوفد الأوروبي في مرافق مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وسط مدينة غزة، واطلع على الأضرار التي أصابت المقر؛ نتيجة قصفه أكثر من مرة من قِبل الطائرات الحربية والدبابات الصهيونية, معربًا عن دهشته مما شاهده من الدمار الكبير الذي أصاب منازل المواطنين والمنشآت الصناعية والزراعية.
كما وسيلتقي الوفد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة وعدد من أعضاء المجلس عن كتلة حماس البرلمانية, بالإضافة إلى عدد من الشخصيات المستقلة إلى جانب مسئولي عدد من المؤسسات غير الحكومية؛ للاستماع منهم إلى تأثيرات العمليات العسكرية الأخيرة على قطاعات الشعب الفلسطيني.
ومن المقرر أن يختتم الوفد البرلماني فعاليات زيارته مساء اليوم بزيارة لمقر المجلس التشريعي الذي تعرَّض للقصف أثناء الحرب.
وكان من المفترض أن يمكث الوفد في قطاع غزة لمدة ثلاثة أيام، غير أنه جرى تقليص مدة الزيارة إلى يوم واحد؛ ليغادر الوفد صباح غد الأربعاء.
من جهةٍ أخرى شاركت مئات النساء في مظاهرة قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة، وطالبن برفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عامين، ورفعت المتظاهرات لافتات كُتِبَ على إحداها "المرضى يصرخون.. الطلاب يناشدون"، ورددن هتافاتٍ منددةً بالحصار منها "لا للدمار، وليسقط الحصار".