أعلن 20 صحفيًّا يعملون في وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة في المدينة؛ أنهم تركوا عملهم في الإعلام والصحافة؛ وذلك بعد ما اغتال مسلحون مجهولون مساء الأحد الماضي مختار محمد هرابي مدير إذاعة وتليفزيون (شبيلي) المحلية، وفي وقعة اغتيال هرابي أُصيب أحمد عمر حاشي الملقب بـ(أحمد تاجر)، وهو مذيع في الإذاعة ورئيس أحد الأقسام فيها، وتمَّ تهديد آخرين بهذا المصير.
وفي مؤتمر صحفي بأحد الفنادق في العاصمة الصومالية مقديشو قبل قليل، تحدَّث عبد الرحمن يوسف شيخ عمر الملقب بـ(العدالة)، وهو رئيس تحرير إذاعة وتليفزيون (شبيلي)، كممثل عن الصحفيين، وقال: "نعلن هنا نحن الصحفيين ترك العمل في الصحافة؛ لأننا شعرنا بالخطر على أرواحنا، ولا يمكن لنا أن نواصل العمل في هذه الظروف الصعبة التي ليس فيها من يراعي الحقوق، ولا يحترم حرية الرأي".
وأشار شيخ عمر إلى تصاعد حوادث قتل الصحفيين الصوماليين منذ بداية العام الجاري؛ حيث قُتِلَ 5 صحفيين، بينما أُصِيب آخرون، واختطف عدد آخر منهم.
يأتي ذلك فيما كشفت منظمة العفو الدولية النقاب اليوم الثلاثاء أمام مؤتمر مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال المنعقد حاليًّا في العاصمة الإيطالية روما، عن مدى القمع الذي يواجهه الصحفيون الصوماليون الذين يحاولون نقل أخبار النـزاع المسلح المستمر في البلد الذي مزقته الحرب.
وقالت المنظمة: إن التهديد الذي يتعرَّض له الصحفيون الصوماليون "هو الأشد خطرًا" منذ إسقاط حكومة الرئيس الأسبق الراحل محمد سياد بري في العام 1991م، كما طالبت المنظمة المؤتمر بالسعي لمحاكمة هؤلاء مرتكبي الجرائم الذين ينتهكون حقوق الإنسان؛ "لإنقاذ الأبرياء والصحفيين في الصومال"، بحسب بيان للمنظمة.