اعترف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي "إف. بي. آي" روبرت مولر، باستخدام مخبرين في المساجد الأمريكية، وهو الأسلوب الذي انتقدته المنظمات الإسلامية الأمريكية.
وتأتي تصريحات مدير الـ"إف. بي. آي" بعد مطالبات عديدة من منظمات إسلامية أمريكية لوزارة العدل بالتحقيق في الشكاوى الخاصة بقيام مكتب التحقيقات الفيدرالي بزرع مخبرين داخل المساجد الأمريكية بغرض التجسس على الجالية المسلمة.
وفي لقاء مع الصحفيين بمدينة لوس أنجلوس أمس الإثنين قال مولر: "إننا لا نفتش الأماكن بل نفتش الأفراد"، وتابع إنه "إذا وصل الأمر إلى مدى احتمال أن يكون هناك دليل أو معلومات أخرى عن أخطاء جنائية فسنجري هذه التحقيقات"، ووصف العلاقات مع المسلمين الأمريكيين بـالـ"جيدة للغاية"، لكنه أقرَّ بوجود حالات من عدم الاتفاق دون أن يتناول بالتفصيل حالات معينة.
وكانت العديد من المنظمات الإسلامية الأمريكية والمنظمات الحقوقية الأمريكية قد انتقدت أسلوب الـ"إف. بي. آي" الخاص بزرع مخبرين في المساجد الأمريكية، معتبرة أنه يستهدف المسلمين الأمريكيين بشكل خاص، ويمثل تمييزًا ضدهم على أساس الدين.
ودفع الكشف عن هذا الأسلوب ائتلافًا يضم كبرى المنظمات الإسلامية الأمريكية إلى التهديد بتعليق العلاقات مع الـ"إف. بي. آي"؛ ووصل عدد المنظمات الإسلامية الأمريكية التي دعمت القرار بتعليق العلاقات مع الـ"إف. بي. آي" إلى 27 منظمة من كبرى المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة.
كما دعا نقيب المحامين في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية وزير العدل الأمريكي إلى الاعتذار للجالية الإسلامية عن قيام مكتب التحقيقات الفيدرالية بزرع مخبرين داخل مساجد كاليفورنيا، كما طالب وزير العدل بالتحقيق في الأمر.
وقال كاري موس، المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ولاية ميتشيجن، في تصريح في أبريل: "إن وقت ومصادر منفذي القانون ينبغي أن يتم استخدامه في حمايتنا، وليس في التجسس على جماعة من الناس على أساس معتقداتهم الدينية والسياسية".