كشف معتقل جزائري سابق في سجن جوانتانامو إنه تعرض للعديد من أشكال التعذيب خلال أكثر من 7 سنوات من بينها حرمانه من النوم طوال 16 يومًا متواصلةً.
وفي مقابلة مع شبكة (إيه بي سي) الأمريكية قال الأخضر بومدين، المعتقل السابق في جوانتانامو والذي أُفرج عنه مؤخرًا، إنه كان يعتقد أن بلدًا كبيرًا مثل الولايات المتحدة لديها مثل جهاز الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" ستعرف أنه بريء بعد أسبوع واحد أو أسبوعين من استجوابه.
وقال بومدين في المقابلة إنه كان يعتقد أن أمريكا تحترم تنوع الأديان لكنه أكد أن حراس جوانتانامو مارسوا أفعالاً بهدف إظهار عدم احترامهم لمعتقداته الدينية.
وأضاف: "قاموا بحلاقة لحيتي لأنهم لا يحترمونني، ولأنهم سجانون لا يدعونني أنام، ولا يدعونني أقرأ قرآني، ولا يتركونني أصلي بشكل طبيعي مثل المسلمين خارج جوانتانامو".
وقالت الشبكة إن بومدين تعرض لسلب متعلقاته الشخصية حتى خاتم زفافه، كما تم منع أعداد كبيرة من الخطابات التي كتبتها له زوجته ولم تصله بل عادت لها وعليها عبارة "ترد إلى المرسل".
وقال بومدين في حواره إنه انتظر 6 سنوات ليسمع أنباء سارة عندما حكم قاضي المحكمة العليا الأمريكية بأن المشتبهين بالإرهاب المعتقلين بجوانتانامو لديهم الحق في الاعتراض على اعتقالهم أمام محاكم فيدرالية، وهو ما اعتبره النصر الأول له على الرئيس السابق جورج دبليو بوش.
أما النصر الثاني، بالنسبة له، فكان عندما حكم القاضي ليون في نوفمبر الماضي بأن الدليل ضد بومدين ضعيف وأمر بإطلاق سراحه من جوانتانامو.
ولكي يحتفل بومدين بهذه المناسبة صنع لنفسه قميصًا كتب عليه فيما يشبه لوحة تسجيل الأهداف: بومدين: 2- بوش: صفر.
وكان بومدين يعيش برفقة زوجته وطفلتيه في سراييفو بالبوسنة حيث كان يعمل بجمعية الهلال الأحمر قبل القبض عليه في البوسنة في أكتوبر عام 2001 بتهمة التآمر لتفجير السفارتين الأمريكية والبريطانية؛ وهي الاتهامات التي وصفها بالزائفة والمثيرة للسخرية.
وقالت (إيه بي سي) إن القضاء البوسني أسقط هذه التهم عن بومدين إضافة لـ5 آخرين لكن الحكومة البوسنية سلمته إلى الجيش الأمريكي تحت ضغط من إدارة بوش.