اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس الأحد مختار محمد هرابي مدير إذاعة وتلفزيون (شبيلي) المحلية، وأدَّت المحاولة أيضًا إلى إصابة أحمد عمر حاشي الملقب بـ (أحمد تاجر)، وهو مذيع في الإذاعة ورئيس أحد الأقسام فيها، يأتي ذلك فيما تم الإفراج عن مدير مكتب قناة (يونيفرسال) في العاصمة مقديشو بعد اختطافه لأيام.

 

وأطلق مسلحون مجهولون النارَ على رأس هرابي فأردوه قتيلاً، فيما تسببت الطلقات النارية في إصابة أحمد تاجر، والذي كان برفقة المدير، في بطنه ويده اليمني، ولاذ منفذو الهجوم بالفرار بعد الحادث، ولم تُعلن أية جهة مسئوليتها عن الاغتيال.

 

ويعتبر اغتيال هرابي جزءًا من سلسلة الاعتداءات التي يتلقاها الصحفيون الصوماليون خلال أداء مهامهم الصحفية.

 

ويتزامن حادث اغتيال هرابي الذي أثار حالةً من القلق في أوساط الصحفيين الصوماليين، مع إطلاق مسلحين مجهولين آخرين سراح إبراهيم جيكي مدير مكتب قناة (يونيفرسال) الفضائية في مقديشو.

 

ونقلت إذاعة (سيمبا) المحلية عن نائب مدير مكتب القناة في مقديشو أنهم لم يدفعوا أية فدية، وذكر أن جيكي تعرَّض للتعذيب خلال اعتقاله، مشيرًا إلى أن آثار التعذيب كانت باديةً على جسده.

 

ميدانيًّا يسود هدوء حذر في جميع مناطق القتال في الصومال، خصوصًا في العاصمة ومناطق الوسط، بعد قتالٍ مريرٍ بين الحكومة الصومالية والمعارضة دام أسابيع، خلَّف وراءه مئات القتلى والجرحى.

 

ونفى زعيم الحزب الإسلامي الصومالي المعارض الشيخ حسن ضاهر أويس، ما تردد عن مقتله أو إصابته في معارك الأمس، وقال في تصريحاتٍ إعلاميةٍ إنه لم يصب بأي أذى، وإنه يوجد الآن في مقديشو.

 

وقال الأمين العام للحزب الإسلامي عبد الله خطاط، إن أويس لم يغادر مقديشو أصلاً، ولم يشارك في معارك الوسط.

 

وكانت وكالة (رويترز) قد نقلت عن مصدر في عائلة أويس أنه "ربما قُتل أو أُصيب بجروحٍ خطيرة"، كما أفاد سكان بالمنطقة ومقاتلون من الحزب إصابته.

 

وقد ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات التي تشهدها مناطق وسط الصومال منذ صباح الجمعة الماضية، إلى 123 قتيلاً على الأقل، بحسب الإحصائيات التي أوردتها منظمة "علمان" للسلام المحلية ومنظمة (هيومان رايتس ووتش).