أقرَّ حزب الله بخسارته لجولة الانتخابات البرلمانية إثر صدور النتائج غير الرسمية لصالح منافسيه في قوى "14 آذار"، مطالبًا بالمشاركة في الحكم، والقبول بمبدأ التوافق، فيما أكَّد زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أن فوز قائمته يؤكد تمسك لبنان بالحرية والديمقراطية.
وكانت التوقعات الأولية كشفت عن تأكد فوز تحالف "14 آذار"، وخسارة تحالف المعارضة "8 آذار" لبعض دوائره.
وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله: "نحن نعتبر أن لبنان محكوم بالشراكة، ومهما كانت نتيجة الانتخابات؛ فإنها لن تستطيع أن تغير التوازنات الحساسة القائمة، أو إعادة استنساخ التجربة الماضية التي جرَّت الويلات على لبنان، وأثبتت عجز فريق واحد عن الاستئثار بالسلطة".
وأعلن سعد الحريري النصر على حزب الله في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس في لبنان، وقال في خطابٍ بثته المحطات التليفزيونية المحلية: "بحمد الله وسبحانه وتعالى؛ لقد أثبت اللبنانيون واللبنانيات اليوم تمسكهم بالحرية والنظام الديمقراطي، مبارك للبنان ومبارك للديمقراطية ومبارك للحرية".
وكان سياسي بارز قريب من المعارضة اللبنانية التي تضم حزب الله وحلفاءه قال: إن التحالف المؤيد لسوريا خسر الانتخابات البرلمانية أمام التحالف المدعوم من الولايات المتحدة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه: "خسرنا الانتخابات.. نحن نقبل بالنتيجة بوصفها إرادة الشعب".
وتوقَّع المصدر أن يفوز الائتلاف المناهض لسوريا بقيادة الحريري على الأقل بـ70 مقعدًا من أصل 128 مقعدًا في البرلمان، وقال: "سنعود كما كنا".
وخاضت قوى الأكثرية الفائزة الانتخابات ببرنامج سياسي؛ تنادي فيه بمرجعية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، واحتكار السلاح في يد الدولة، من خلال تحالفٍ يضم أحزاب: "تيار المستقبل"، و"التقدمي الاشتراكي"، و"الكتائب"، و"القوات اللبنانية"، و"الوطنيين الأحرار"، وحركة "اليسار الديمقراطي"؛ إضافةً إلى عددٍ من الشخصيات المسيحية؛ مثل النائب بطرس حرب، والنائبة نايلة معوض.
وفي المقابل تركِّز قوى الأقلية في برنامجها السياسي على مسألة الإصلاح، ومحاربة الفساد، وحق لبنان في المقاومة لاسترجاع كامل حقوقه؛ من خلال تحالفٍ يضم "حزب الله"، و"حركة أمل"، و"تيار المردة"، و"التيار الوطني الحر"، و"حزب الطاشناق"، و"الحزب السوري القومي الاجتماعي"، و"حزب البعث العربي الاشتراكي"، و"الحزب الديمقراطي اللبناني"، و"تيار التوحيد"، و"حركة الشعب"، و"التنظيم الشعبي الناصري"، و"الاتحاد الاشتراكي العربي"، بالإضافةِ إلى شخصيات أخرى مثل عمر كرامي رئيس الوزراء الأسبق، والنائب إيلي سكاف رئيس "الكتلة الشعبية" النيابية.
وكانت الجماعة الإسلامية اللبنانية (الإخوان المسلمون) قد أعلنت أن اجتماعًا عُقِد بين قيادة الجماعة والنائب سعد الحريري في قريطم قبل أسبوعين؛ توصَّل خلاله الطرفان إلى اتفاق على سحب مرشح الجماعة الإسلامية في صيدا علي الشيخ عمار؛ تسهيلاً لمعركة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة فيها، كما تمَّ الاتفاق على دخول مرشح الجماعة عن الدائرة الثالثة في العاصمة بيروت عماد الحوت إلى لائحة الحريري.