كشفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها أبلغت السلطات المصرية أثناء الجولة الأخيرة في الحوار أنهم اكتشفوا وجود خلايا أمنية من عناصر تابعة للأجهزة الأمنية على صلة برام الله وأجهزة الاحتلال؛ تعمل على تجديد "بنك الأهداف" في غزة، بعد أن كان الكيان قد استنفد أهدافه في حربه الأخيرة.
وأكد د. صلاح البردويل القيادي بالحركة في تصريحات صحفية اليوم أن حملات الأجهزة الأمنية في غزة ضد بعض المخرِّبين من عناصر الأجهزة الأمنية القديمة ليست ردًّا على أحداث قلقيلية، وإنما هي تفكيك لخلايا أمنية تعمل على تجديد "بنك الأهداف"، من خلال خرائط متقدمة لتقديمها إلى الأمن الصهيوني عبر رام الله.
وأوضح أنه قد تمت متابعة هذه المجموعة ومراقبة تحركاتها، والآن تجري عمليات اعتقال لعدد من عناصرها الذين يتقاضَون رواتبهم من رام الله، حيث لوحظ أن وتيرة عملهم ارتفعت أثناء تصعيد الحملة العسكرية ضد عناصر "حماس" في الضفة الغربية"، مشيرًا إلى أن إعلام السلطة في رام الله يحاول أن يغطِّيَ على جريمته في قلقيلية بمحاولة تصوير أن ما يجري في غزة هو ردٌّ عليها، والحقيقة ليست كذلك مطلقًا، وهي أن الأمر يتعلق بجريمة أخرى تستهدف المقاومة والفلسطينيين الآمنين.
وشدد على أن الحديث عن خلايا نائمة لحركة "حماس" في الضفة الغربية هدفها تكرار ما جرى في غزة في رام الله؛ محاولة أخرى فاشلة للسلطة من أجل تبرير جريمتها في قلقيلية، وهي مبررات مكشوفة للجميع، وهؤلاء الأبطال الذين استهدفتهم أجهزة أمن عباس ليسوا خلايا نائمة، بل هم خلايا حية، يتابعهم الاحتلال منذ سنوات طويلة.
وعما إذا كان يعني بحدَّة التصعيد أن جولة الحوار المرتقبة في القاهرة لا جدوى من ورائها؛ قال البردويل: "للأسف الفلسفة أصبحت مختلفة تمامًا بين طرف سلَّم نفسه للاحتلال وطرف في المقاومة، ولم تعُد هنالك قواسم مشتركة للحوار.. إنهم يدوسون آخر القواسم المشتركة عندما اعتبروا حماية أمن "إسرائيل" أولويةً، وتحوَّلوا إلى وكلاء احتلال يعتبرون المقاومة تخريبًا، وبالتالي حتى لو تحاورنا بفعل الضغوط فإننا سنتحاور مع احتلال، على اعتبار أن حركة "فتح" أيضًا بدورها غطَّت على العملية التي جرت في قلقيلية، ووصفتها بأنها بطولية، فالهوَّة للأسف سحيقة، وتم تعميقها بعد أحداث قلقيلية".