في بوادر أزمة قد تقود إلى انقسامٍ عميقٍ في داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان، طعنت الحركة في الطلب الذي تقدَّم به وزير الخارجية السوداني السابق والقيادي البارز بالحركة "لام أكول"، لتكوين حزب جديد باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- التغيير الديمقراطي، بعد إعلانه انشقاقه عن الحركة.

 

وبررت الحركة طلبها هذا بالطعن على تكوين الحزب الجديد، بأن الحزب الجديد لا يزال يضم أعضاء منتظمين في الحركة إلى الآن، وهو ما يخالف قانون تسجيل الأحزاب السودانية، بحسب ما نشره موقع (الجزيرة. نت).

 

وفي وقتٍ سابقٍ قال "أكول" في مؤتمر صحفي بالخرطوم: إنَّ حزبه الجديد يهدف إلى ترسيخ الديمقراطية والاضطلاع بقضايا جنوب السودان وأزمة دارفور.

 

وشنَّ وزير الخارجية السابق هجومًا عنيفًا على الحركة الشعبية وحمَّلها فشل تطبيق الديمقراطية في الجنوب، مشيرًا إلى أن الحركة تتصرف كمعارضة مع أنها في الحكومة، واستطرد: "لا يمكن لحزب أنْ يكون في المعارضة والحكومة في آنٍ واحدٍ، فهذا يثير بلبلةً في صفوف أعضاء الحركة".

 

كما تطرق "أكول" إلى أن الحركة الشعبية حصلت على أكثر من سبعة مليارات دولار من موارد النفط منذ قيام حكومة الجنوب عقب اتفاق السلام عام 2005, "لكنها لم تشر إلى أين صُرفت تلك الأموال في الخدمات والتنمية"، وأشار إلى أنَّ تلك الأموال "قُضي عليها بالفساد المستشري حيث تنتهي في جيوب أشخاص قلائل".

 

كما اتهم حكومة جنوب السودان بالفشل في الإيفاء بالأمن, مشيرًا إلى أن الحروب بين القبائل أصبحت شيئًا "عاديًا" في تلك المناطق، وقال إنَّ خروجه على الحركة جاء من أجل إنقاذها وتصويب مسارها.

 

واتهم الحركة بقيادة زعيمها سالفًا "كير ميارديت"، النائب الأول للرئيس السوداني، بالفشل في إحداث أي تغيير في جنوب السودان؛ مما ولَّد شعورًا بالإحباط لدى المواطنين، مُضيفًا أن الذين يسيطرون على الحركة أقلية لها ارتباطات خارجية.