فيما يعدُّ تراجعًا من جانب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قالت دورية أمريكية شهيرة إنَّ البيت الأبيض دعا الكيان الصهيوني إلى ما وصفه بـ"نقاش أكثر هدوءًا"، بشأن قضية بناء المغتصبات في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.

 

وقالت نشرة (بوليتيكو) السياسية الأمريكية إن مسئولاً بالبيت الأبيض- لم تذكر اسمه- بعث برسالة بريد إلكتروني تحمل هذا المضمون إلى هدار ساسكند مدير المجلس اليهودي للشئون العامة في واشنطن.

 

وأشارت (بوليتيكو) إلى أن ساسكند كشف عن نصِّ الرسالة بشرط عدم الكشف عن هوية مسئول البيت الأبيض الذي أرسلها.

 

وجاء في الرسالة: "رغم أننا يمكن أن تكون لدينا بعض الاختلافات في الرأي مع "إسرائيل" في اللحظة الحالية بشأن "المستوطنات"، فإننا نحاول أن نعمل معهم بشكل هادئ ومهني، ودون ضغائن أو إنذارات، بشكل يفيد العلاقة القوية مع حليف مهم، ونحن واثقون أننا نستطيع القيام بهذا".

 

ويأتي الكشف عن الرسالة مع تصاعد الخلاف بين إدارة أوباما والكيان الصهيوني بشأن بناء المغتصبات؛ حيث تدعو الأولى إلى تجميد كامل لبناء المغتصبات، فيما يقول الكيان إنه لن يقوم ببناء مغتصبات جديدة، لكنه يطالب بالسماح بما يسميه بـ"النمو الطبيعي" للمغتصبات؛ لمواجهة تزايد أعداد المغتصبين الصهاينة في المغتصبات القائمة بالفعل.

 

وجاء في الرسالة أن الرئيس أوباما "يعتقد أن "إسرائيل" عليها التزام بإيقاف "المستوطنات"، وهذا ما وافقت عليه "إسرائيل" بوضوح في خريطة الطريق".

 

وأشارت الرسالة إلى أن الرئيس أوباما قال لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، خلال لقائهما مؤخرًا في واشنطن إن "الفلسطينيين عليهم التزامات بإنهاء التحريض، ومواصلة تحسين القدرات الأمنية لمواجهة الإرهاب".

 

ووفقًا لرسالة مسئول البيت الأبيض فقد تحدَّث الرئيس الأمريكي أيضًا مؤخرًا عن "مسئوليات الدول العربية إظهار بوادر جدية على التطبيع وفقًا لمبادرة السلام العربية، الآن وليس في نهاية العملية".