أكدت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رفض طلبًا أمريكيًّا تَقدم به وفد من الكونجرس الأمريكي بشأن فتح قناة اتصال بين الجزائر والكيان الصهيوني.
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر أمس السبت عن مصدر سياسي قوله: إن السيناتور الجمهوري "ريتشارد بور" الذي ترأس الوفد أعلن عن رغبته في ضم أكبر عددٍ من الدول العربية لمبادرة فتح قنوات اتصال بين الدول العربية والكيان الصهيوني في إطار المبادرة العربية للسلام.
وأضاف أنَّ "بور" طلب من الرئيس الجزائري فتح قناة اتصال مع الصهاينة؛ تمهيدًا لضم الجزائر إلى مبادرة التطبيع مقابل تغيير موقف واشنطن في نزاع الصحراء الغربية، لكنَّ بوتفليقة رفض من حيث المبدأ ربط القضيتين، قائلاً: "إنَّ العلاقة بين الجزائر والكيان لا يجب ربطها بموقف الولايات المتحدة حيال مطلب تقرير المصير في الصحراء الغربية".
من ناحيةٍ أخرى، كشف المصدر ذاته أنَّ الوفد طلب من بوتفليقة أيضًا ضم الجزائر لمبادرة أمريكية دفاعية جديدة للتصدي لتنظيم القاعدة في منطقة تمتد من خليج غينيا جنوبًا إلى شمال إفريقيا، ومن القرن الإفريقي إلى موريتانيا.
وأردف المصدر أنَّ المبادرة الدفاعية تتلخص في تنفيذ عمليات عسكرية نوعية خاطفة في دول إفريقية ضد تنظيم القاعدة، وتعاون دول المنطقة في المجال المخابراتي واللوجيستي مع قيادة القوات الأمريكية في أوروبا.
وانتهى إلى القول بأن ضابطًا في قيادة القوات الأمريكية في أوروبا كان ضمن الوفد صرَّح بأنَّ موقع الجزائر في منطقة وسط شمال إفريقيا يجعلها ممرًا إجباريًا للطلعات الجوية الأمريكية.