أكدت الأمم المتحدة أن السلطات الصهيونية تفرض العديد من العراقيل على المعابر؛ مما يُضعف من إمكانية توصيل الممساعدات إلى الفلسطينيين، سواءٌ في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الأمم المتحدة مساء أمس لتوضيح جهودها لدعم السكان الفلسطينيين والمؤسسات؛ حيث قالت إنه على ضوء النزاع الأخير في غزة؛ فإن توصيل المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين ما زال ملحًّا، إلا أن القيود والعوائق تجعل من الصعب على المنظمة توفير المساعدات.
ونقل التقرير عن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قوله إنه ما زال من الصعوبة تلبية احتياجات الأرض الفلسطينية المحتلة دون الفتح الكامل للمعابر المؤدية إلى غزة والتخفيف من القيود المفروضة على الحركة من وإلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
ويغطي التقرير الفترة ما بين مايو 2008 إلى أبريل 2009م، ويشير إلى تزايد العزلة والانقسامات الفلسطينية، بالإضافة إلى القتال الذي اندلع في نهاية ديسمبر 2008م ويناير 2009م؛ ما أدى إلى تدهور اقتصادي وإنساني كبير في قطاع غزة.
وقال كي مون إنه خلال تلك الفترة فإن معظم مشاريع الأمم المتحدة توقَّفت بسبب انعدام المواد اللازمة في غزة، وأصبح من الصعب القيام بالعمليات الإنسانية، كما قامت السلطات الصهيونية بتقييد حركة العاملين في الإغاثة وتوصيل المواد التجارية والإنسانية إلى غزة.
وطالب التقرير بضرورة السماح بدخول المواد الإنسانية ومواد البناء وقطع الغيار، بالإضافة إلى منح حرية الحركة للأشخاص والبضائع والأموال.
من ناحية أخرى وفي الضفة الغربية- حسب ما جاء بالتقرير- فإنه على الرغم من تخفيف القيود المفروضة على حرية الحركة في بعض المناطق إلا أن العديد من العوائق ما زال باقيًا، كما أن المغتصبات ونقاط التفتيش قد زادت، بالإضافة إلى إزالة مساكن الفلسطينيين، وخصوصًا في القدس الشرقية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تحسين الحركة في الضفة الغربية والسماح للسكان بمزاولة أعمالهم، والحفاظ على علاقات اقتصادية واجتماعية عادية.
وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي عامةً في الأرض المحتلة يشير التقرير إلى أنه نتيجة الوضع في غزة؛ فإن الناتج القومي الإجمالي قد انخفض بنسبة 13% من العام الماضي، بينما انخفض دخل الفرد بنحو 34% مما كان عليه عام 2000م.